المالكي يطلب إلغاء تمديده اتفاقية صدام مع أنقرة

المالكي يطلب إلغاء تمديده اتفاقية صدام مع أنقرة
بغداد ــ علي لطيف دعت الحكومة العراقية البرلمان امس الى الغاء او عدم تمديد للاتفاقية التي وقعها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مع تركيا ومدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العمل بها والتي تسمح للجيش التركي بملاحقة حزب العمال الكردستاني.
لمسافة 15 كيلومترا داخل الاراضي العراقية اضافة الى إلغاء الوجود العسكري التركي في مطار بامرني الذي يضم 50 عسكريا وعدداً من المدرعات تتواجد في العراق منذ ايام القتال الذي نشب بين حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني.
وتملك تركيا ايضا ثلاث قواعد اخرى صغيرة في غيريلوك 40 كلم شمال العمادية وكانيماسي 115 شمال دهوك وسيرسي 30 كلم شمال زاخو على الحدود العراقية التركية.
وهذه القواعد ثابتة وينتشر فيها جنود أتراك على مدار السنة.
وجاء طلب الحكومة العراقية بعد يوم من طلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من البرلمان تمديد السماح للجيش التركي بملاحقة حزب العمال الكردستاني داخل العراق.
وتحتاج الاتفاقية الى تمديد سنوي من البرلمان التركي حيث ينتهي العمل بآخر تمديد من الجيش التركي الشهر المقبل.
وجاء طلب التمديد من البرلمان التركي خلال زيارة قام بها رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وعدد من المسؤولين العراقيين بينهم رئيس البرلمان اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزير المالية رافع العيساوي ورئيس البرلمان السابق رئيس الحزب الاسلامي اياد السامرائي والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح ووفد من التيار الصدري الذين شاركوا في افتتاح مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي يتراسه اردوغان كما التقاهم كل على انفراد وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو.
وتقول تركيا ان مسلحي حزب العمال الكردستاني يتسللون من شمال العراق عبر الحدود المشتركة ويهاجمون الجيش التركي والجندرمة ومليشيات كردية مدعومة من الحكومة حرس القرى .
وشارك في المؤتمر بناء على دعوة رسمية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المحكوم عليه بتهم تتعلق بالارهاب.
والهاشمي مقيم في تركيا بضيافة الحكومة التي قالت انها لا تسلمه الى بغداد اذا طلبت منها ذلك مماتسبب في ازمة بين البلدين تبادل على خلفيتها المالكي واردوغان الاتهامات.
وتقول انقرة ان حزب العمال الكردستاني قد زاد من عملياته ضد الجيش بعد أن تصالح مع النظام السوري على خلفية الازمة التي يعيشها هذا البلد.
وذكر بيان حكومي ان مجلس الوزراء قرر رفع توصية الى مجلس النواب بالغاء او عدم تمديد اية اتفاقية مبرمة سابقة مع اية دولة اجنبية تسمح بوجود القوات والقواعد العسكرية الاجنبية على الاراضي العراقية .
واوضح مسؤول حكومي رفيع المستوى لفرانس برس ان الاتفاقية المقصودة تستهدف اتفاقية ابرمها صدام حسين عام 1995 تسمح للقوات التركية بان تتواجد في مناطق شمال العراق لمطاردة حزب العمال الكردستاني
وكان نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان اعلن في شباط العام 2008 ان وجود قواعد تركية جاء بالتنسيق مع السلطات الكردية عام 1997 .
وتملك تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في بامرني 45 كلم شمال دهوك في محافظة دهوك باقليم كردستان منذ 1997 وتحديدا في موقع مدرج قديم كان يستخدمه الرئيس السابق صدام حسين لزيارة قصوره في مناطق سياحية قريبة.
وتؤكد السلطات الكردية انها سمحت باقامة هذه القواعد بحسب اتفاقية بينها وبين الحكومة التركية نصت على ان تكون تحركات الجنود الاتراك بعملها، وفقا لرئيس حكومة اقليم كردستان.
وجاءت تصريحات بارزاني حينها بعدما خرج جنود القواعد التركية الموجودة في اقليم كردستان من قواعدهم بدباباتهم بدون اخذ موافقة السلطات الكردية للتوجه الى مناطق اخرى، ما دفع مقاتلي البشمركة الاكراد الى التصدي لهم واجبارهم على العودة.
وتشن الطائرات الحربية التركية غارات متكررة لاستهداف معاقل حزب العمال الكردي الكردستاني في شمال العراق، بينما نفذت القوات التركية عدة عمليات توغل في الاراضي العراق لملاحقة الانفصاليين الاكراد.
AZP01