

د. صداع دحام الدليمي
رأي قانوني بخصوص التنازع الدستوري بين السلطة الاتحادية والسلطة في اقليم كردستان (قراءة دستورية قانونية ادارية).
المقدمة:
حالة عدم ادراك المركز الدستوري والقانوني لاقليم كردستان في معادلة السلطة الاتحادية (الفيدرالية) العراقية يتبناها بعض أعضاء السلطة التشريعية الاتحادية العراقية من خلال خلطهم بين مفهوم اللامركزية السياسية (الفيدرالية) واللامركزية الادارية في نظام الحكم الفيدرالي العراقي الحاكم منذ عام 2003، والذي يتمتع بخصوصية تعد استثناء على الأنظمة الفيدرالية الدولية.
صلب المقال:
اللامركزية السياسية (الفيدرالية) تعني تقاسم السلطة، في حين أن اللامركزية الإدارية تعني تقاسم الوظيفية الإدارية، وبذلك فإن اقليم كردستان في النظام الفيدرالي العراقي يتقاسم السلطة وليس الوظيفة الإدارية مع السلطة الاتحادية الفيدرالية العراقية، لذلك فأن السلطة التشريعية الاتحادية تقابلها السلطة التشريعية في اقليم كردستان، وان رئيس الجمهورية الاتحادي راس السلطة التنفيذية الاتحادية يقابله رئيس الاقليم راس السلطة التنفيذية في اقليم كردستان، اضافة الى ان السلطة القضائية الاتحادية تقابلها السلطة القضائية في اقليم كردستان ، في حين تنحصر اللامركزية الإدارية في تقاسم الوظيفية الإدارية في اطار المحافظات غير المنتظمة في اقليم أو في اطار المحافظات في داخل اقليم كردستان بين المجالس المحلية ورؤساء الوحدات الإدارية (المحافظ ، القائممقام، مدير الناحية).
الخاتمة :
سلطة اقليم كردستان بموجب الدستور العراقي لسنة 2005 النافذ تعلو على السلطة الاتحادية في جميع الصلاحيات الدستورية والقانونية التي منحها اياها الدستور العراقي النافذ باستثناء الصلاحيات الدستورية المنصوص عليها في المادة (110) من الدستور العراقي النافذ، وسندنا الدستوري القانوني في هذا العلو الدستوري في المواد الدستورية (110 و 115 و 116 و 121 و 122 ).
الفهداوي صداع دحام الدليمي
استاذ القانون الدولي الدستوري
—————————————
هوامش المقال: السند الدستوري والقانوني لعلو سلطة الاقليم على السلطة الاتحادية في المواد الدستورية الآتية:
– المادة (110): تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الاتية:
رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وابرامها ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية .
وضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وادارتها لتأمين حماية وضمان امن حدود العراق، والدفاع عنه .
رسم السياسة المالية والكمركية واصدار العملة وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الاقاليم والمحافظات في العراق ووضع الميزانية العامة للدولة ورسم السياسة النقدية وانشاء بنك مركزي وادارته .
تنظيم امور المقاييس والمكاييل والاوزان .
تنظيم امور الجنسية والتجنس والاقامة وحق اللجوء السياسي .
تنظيم سياسة الترددات البثية والبريد .
وضع مشروع الموازنة العامة والاستثمارية .
تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق وضمان مناسيب تدفق المياه و توزيعها العادل داخل العراق . وفقا للقوانين والاعراف الدولية .
الاحصاء والتعداد العام للسكان .
الشرح : هذه الاختصاصات الدستورية فقط التي تختص بها السلطة الاتحادية العراقية
– المادة (115): كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم تكون الأولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم في حالة الخلاف بينهما .
الشرح : هذه المادة الدستورية مربط فرس معيار التمييز بين اللامركزية السياسية واللامركزية الادارية في العراق وتؤكد علو سلطة الاقليم على السلطة الاتحادية في الصلاحيات الدستورية والقانونية التي تمارسها باستثناء بضع البعض من الصلاحيات الدستورية التي نصت عليها المادة( 110) اعلاه لا بل أن قوانين الاقليم تعلوا على قوانين السلطة الاتحادية وخاصة في الصلاحيات المشتركة بين السلطة الاتحادية وسلطة الاقليم.
– المادة (116): يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لامركزية وادارات محلية.
–
الشرح : يعني ذلك أن النظام الاتحادي يتكون من اللامركزية السياسية واللامركزية الادارية
– المادة (121):
أولاً: لسلطات الاقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لاحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية .
ثانياً: يحق لسلطة الاقليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم بخصوص مسألةٍ لاتدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية .
ثالثاً: تخصص للاقاليم والمحافظات حصة عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام باعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها .
رابعاً: تؤسس مكاتب للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية .
خامساً: تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه إدارة الاقليم، وبوجه خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للاقليم كالشرطة والامن وحرس الاقليم .
الشرح : هذا المادة تؤكد الخصوصية الدستورية والقانونية للسلطة في اقليم كردستان وتعيد التاكيد على علو سلطة الاقليم على السلطة الاتحادية ..
– المادة (122)
أولاً: تتكون المحافظات من عدد من الاقضية والنواحي والقرى .
ثانياً: تمنح المحافظات التي لم تنتظم في اقليم الصلاحيات الادارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الادارية، وينظم ذلك بقانون .
ثالثاً: يُعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس .
رابعاً: ينظم بقانون، انتخاب مجلس المحافظة، والمحافظ، وصلاحياتهما .
خامساً: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو اشراف اية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية مستقلة.
الشرح : هذه المادة تؤكد أن الادارة اللامركزية تنحصر في اطار الوظيفية الادارية فقط























