المحافظة بحاجة إلى 350 مدرسة لإستيعاب الطلبة وفض الدوام الثلاثي
الكربلائيون قلقون من سير العملية التربوية والمستقبل العلمي لإبنائهم
كربلاء – محمد فاضل ظاهر
ابدى أولياء امور تلاميذ بمحافظة كربلاء قلقهم أزاء النتائج التي يمكن ان يحققها ابناؤهم خلال العام الدراسي الراهن بسبب الصعوبات العديدة التي تواجهها العملية التدريسية والتي بدأت بتأخر انطلاق الدوام الرسمي للمدارس ولاسيما بسبب الظروف الامنية للبلاد وكذلك نزوح عدد كبير من النازحين الى المحافظة وهذا ما انعكس سلبا على مستوى التلاميذ والطلاب على حد سواء. واكدوا في احاديث لـ(الزمان)أمس ان (العام الدراسي السابق كان افضل من العام الجاري لضيق الوقت وتراكم الدروس على الطلبة بالاضافة الى الدوام الثلاثي في بعض المدارس وهذا ما جعل مستوى فهم بعض التلاميذ والطلبة ليس بمستوى الطموح وانعكاس ذلك على درجاتهم الامتحانية). وقال حسين احمد ولي امر التلميذ محمد لـ(الزمان) امس ان (مستوى ابني محمد التلميذ في الخامس الابتدائي الان في تدن كبير على عكس ما كان عليه في العام الماضي فقد كانت درجاته جيدة وكان استيعابه للدروس جيداً، اما الان فأن لديه تلكؤاً في بعض الدروس وعندما استفسرت منه أجاب بالقول ان المعلم يعطينا تحضيرات عدة تصل في كل درس الى 4 صفحات يوميا وهذا يحتاج الى جهد ووقت)، مضيفاً ان (الواجبات اليومية تجعلني متأخرا في بعض المواد الدراسية وعدم اكمالي التحضيرات بسبب ضيق الوقت يؤدي الى تراكم المواضيع ما ادى الى ان تكون اجابتي في الامتحان ضعيفة في بعض الدروس). وتابع ان (هذا الأمر جعلني أضطر لإعادة شرح الدروس لابني مما فاته من مواضيع وهذا يعد بطبيعة الحال عبئاًعليّ إضافة الى الالتزامات الاخرى، ومنها عملي لكسب قوت العائلة الذي يأخذ مني ساعات طويلة وعندما اعود للبيت افكر بأخذ قسط من الراحة لأبدأ مع ابني في عمل جديد يتضمن شرح تحضيراته المدرسية عسى ان يحقق نتيجة جيدة في دروسه).فيما ذكر كاظم حسين ولي امر التلميذ حيدر ان (المستوى الدراسي لولدي حيدر انخفض خلال العام الدراسي الجاري بكثير عن العام الماضي)، مضيفاً ان (ما بين الذي مررنا به اثناء العملية التدريسية في السابق وما هو عليه الان فرق كبير جدا حيث كنا نتلقى الدروس من المعلمين والمدرسين بصورة جيدة مع استثمار كامل الوقت المخصص للدرس بالاضافة الى المشاركة الفاعلة للطلبة في الدروس من خلال المناقشة والاستفسار من المعلم والمدرس في حال وجود غموض في الدرس فضلا عن المراجعة الجيدة للتلميذ قبل الامتحانات وهذا ما يعطي نتيجة ايجابية في الامتحان وتحقيق النجاح والانتقال الى مرحلة دراسية اخرى على الرغم من قلة الامكانيات المادية لنا ولذوينا).واضاف حسين ان (العبء الاكبر اصبح الان يقع على عاتق اولياء امور الطلبة في رفع المستوى الدراسي لابنائهم)، موضحاً ان (اهم ما نعانيه الان هو الدوام الثلاثي الذي اصبح مشكلة لا يمكن حلها بسهولة وبوقت منظور ومازالت تنتظر الحل الامثل من المسؤولين بهذا الشأن).
وقال قاسم محمد ولي امر التلميذ كرار ان(الظروف الدراسية التي يمر بها طلبتنا، جعلتني الجأ الى بعض المعلمين بهدف التدريس الخصوصي لرفع مستوى ابني وذلك لارتباطي في عملي اليومي ما يحول دون متابعته).وذكر انور مهدي ولي امر التلميذ حميد انه (بسبب الدوام الثلاثي لمدرسة ابني فقد قررت نقله الى مدرسة اخرى وفي حي آخر على الرغم من بعد المسافة وضعف حالتي المادية حيث سجلته في خط نقل بمبلغ 25 الف دينار شهريا مع تلاميذ آخرين)، مضيفاً ان(لجوئي الى هذا الامر جاء من اجل ان يحصل ابني على نتائج جيدة ولكي يتخلص من الدوام الثلاثي).وعدّ محمد عبد الحسين ان (المرحلة الابتدائية هي الاساس في بناء القدرات الذهنية للتلميذ وصقل قابلياته وقدرته على تقبل الدروس واستيعابها، ما جعلني اسارع الى تسجيل ابني في احدى المدارس الأهلية رغم ارتفاع الأسعار فيها لكي اشعر بأني قد اديت واجبي تجاه ابنائي)، مضيفاً (ما لمسته من خلال تجربتي مع المدارس الاهلية بأنها ذات نتائج ايجابية من حيث عملية التعليم والتقويم والاعتناء بالتلميذوالحمد لله فقد وضعت ولدي على الطريق الصحيح المؤدي الى اكمال مسيرته الدراسية بنجاح).من جهته، قال مدير عام تربية كربلاء مهدي حليبص الجبوري لـ(الزمان) امس ان (تأخير انطلاق العام الدراسي بسبب الظروف الامنية التي مرت على البلاد وقدوم اعداد من النازحين الى كربلاء اثر سلبا على اداء الطلبة ما دعانا الى استغلال يوم السبت لزيادة الحصص التدريسية التي تفسح المجال للمعلم والمدرس لإكمال المنهج وإيصال المادة التدريسية للطلبة)،مبينا ان (المديرية وجدت بعض الحلول الوقتية لمشكلة الدوام الثلاثي في بعض المدارسبإستغلال الكرفانات التي حصلنا عليها من وزارتي التربية والهجرة والمهجرين لاستيعاب زيادة اعداد التلاميذ)،مؤكدا ان (كربلاء بحاجة الى 350 مدرسة لسد النقص الذي تعانيه وهذا الموضوع لم يعالج في موازنة 2015 ما دعا الى طرح موضوع الاستثمار التربوي وهو الآن قيد الدراسة واذا تمت الموافقة عليه فأنه سيقدم حلا جذريا لأزمة الابنية المدرسية).وعن المدارس الاهلية، اوضح الجبوريان (هناك مدارس اهلية ناجحة ولكن لجوء الاهالي الى مثل هذه المدارس ليس حلا للمشكلة، إذ ان بعض المدارس الاهلية ليست بكفاءة المدارس الحكومية)، لافتاً الى ان (المديرية تغلق في كل سنة مدرسة او مدرستين لرداءة التدريس فيها حيث وصلت نسبة التعليم فيها الى 20 بالمئة).

















