القوات النظامية تحقق تقدماً والحر ينسحب تكتيكياً من حمص

القوات النظامية تحقق تقدماً والحر ينسحب تكتيكياً من حمص
قصف على حرستا في ريف دمشق غداة تفجير فرع المخابرات الجوية
بيروت ــ ا ف ب اقتحمت القوات السورية امس حي الخالدية في حمص، احد ابرز معاقل المعارضة المسلحة في هذه المدينة الواقعة في وسط سوريا. وذكر التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان قواتنا المسلحة الباسلة تبسط الامن في اجزاء كبيرة من حي الخالدية وتلاحق فلول الارهابيين في ما تبقى منه .
وتعرضت مدينة حرستا في ريف دمشق امس للقصف بحسب المرصد السوري، غداة هجوم انتحاري مزدوج ليل الاثنين استهدف الفرع الرئيسي للمخابرات الجوية في ريف العاصمة السورية، وتبناه تنظيم اسلامي متطرف موضحا ان احد الانتحاريين استخدم سيارة اسعاف مفخخة. وافاد المرصد ان القصف تجدد على مدينة حرستا صباح الثلاثاء في حين دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في المدينة عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء . وكان المرصد افاد ان انفجارين استهدفا ليل الاثنين الرحبة 411 وهي مركز صيانة للآليات العسكرية وفرع المخابرات الجوية الواقع على اطراف مدينة دمشق ومداخل مدينة حرستا .
ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان الانفجار الاول وقع قرابة الساعة 8,30 ليل الاثنين 5,30 ت غ ، وتلاه انفجار ثان بفارق نحو 20 دقيقة. واشار الى ان الفرع المستهدف هو الاكبر والاكثر شهرة للمخابرات الجوية في دمشق وريفها . وفي حين لم يقدم المرصد اي تفاصيل عن عدد ضحايا الانفجار، توقع عبد الرحمن ان يكون الرقم كبيرا جدا . وفي بيان نشرته مواقع الكترونية جهادية، تبنت جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة الهجوم الذي نفذه انتحاريان بسيارتين مفخختين احداهما سيارة اسعاف، وتلاه قصف الفرع بقذائف الهاون، موضحة انه ثأر لمن ظلم او قتل من المسلمين، فقد تم اخذ القرار بضرب فرع المخابرات الجوية في حرستا . واشار البيان الى ان المرحلة الاولى شملت نسف المبنى بسيارة مفخخة محملة بـ 9 طن من المتفجرات يقودها الاستشهادي البطل أبو ذر الشامي . واضاف بعد 25 دقيقة من النسف الأول، اقتحم الأخ الاستشهادي أبو يحيى الشامي لينسف تجمع من بقي من عناصر الجوية ومن جاء لمددهم واسعافهم . واشار البيان الى ان المرحلة الثالثة كانت عبارة عن إمطار الموقع بعد التفجير الثاني بوابل من قذائف الهاون . ولم تشر وسائل الاعلام السوري الرسمي الى الهجوم حتى صباح الاثنين. وسبق لهذه الجبهة الاسلامية المتطرفة ان تبنت عددا من الهجمات التي استهدفت في مجملها مراكز امنية وتجمعات للقوات النظامية، كان آخرها التفجيرات في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب شمال ، والتي اودت بحياة 48 شخصا غالبيتهم من القوات النظامية، بحسب المرصد. من جانبه أعلن الجيش السوري الحر أن القوات الحكومية حققت تقدماً على الأرض في مدينة حمص بوسط البلاد، معلناً انسحابا تكتيكيا من المدينة التي كان يسيطر على عدد من احيائها على مدى شهور. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن العقيد عارف الحمود، نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر قوله إن قوات المعارضة نفذت ما وصفه بانسحاب تكتيكي من مناطق كانت تفرض سيطرتها عليها في المدينة . وأشار إلى أن القوات الحكومية باتت موجودة في ثلثي مناطق حمص بعدما دفعت بتعزيزات كبيرة مدعومة بالآليات المدرعة، لكنه أوضح أن مقاتلي المعارضة لا يزالون منتشرين في المناطق التي استعادت القوات النظامية السيطرة عليها ومن بينها حيا الخالدية والبياضة. وكان المتحدث باسم كتائب الفاروق، قد أكد أن الكتائب تصدت لمحاولة من الجيش النظامي لاقتحام مدينة القصير في ريف حمص، الأحد الماضي، ودمرت دبابة، لافتاً أن عناصر من حزب الله اللبناني أطلقت صواريخ على مدينة القصير، من بلدة الهرمل اللبنانية، بعد فشل هجوم جيش النظام على المدينة . من جانبها قالت صحيفة الوطن الخاصة المقربة من النظام السوري إن قوات الجيش والسلطات الأمنية فرضت وجودها على الأرض بحي الخالدية بحمص ، وطهرت مدرسة الوليدية وعدد كبير من الكتل التي كانت تحت سيطرة المسلحين في حي باب هود ملحقةً بهم خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد في كلا الحيين. وقال مصدر عسكري إن الجيش السوري النظامي هو في خضم محاولة تطهير الأحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في حمص ، مضيفا أن القوات النظامية سيطرت على القرى المحيطة بمدينة القصير وتحاول الآن استرجاع المدينة.
وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد دعا مرارا إلى فك الحصار المفروض على مدينة حمص منذ شهور، في الوقت نفسه حذر من حدوث مجازر كبيرة إذا ما نجح الجيش النظامي في اقتحام المدينة.
AZP02