أكاديمية: الظروف المحيطة تولّد إنطباعات سلبية
القناعة والتفاؤل يقفان خلف أسوار الحياة السعيدة
بغداد – داليا احمد
ليست السعادة في ان تمتلك بيتاً وكثيراً من المال لكنها تكمن في من يهتم ويسأل عنك.
هي عادة قد تبدو مكتسبة اكثر مما هي انطباعاً وقناعة بالحياة لكن الحقيقة تقف خلف اسوار العقل معلنة افكاراً ونظرات متفائلة للمحيط. منهم من يؤيد بان الانسان قادر على خلق سعادته بنفسه ومنهم من يعزوها للظروف المحيطة به. فمنهم الشاب هاني منعم الذي قال لـ (الزمان) أمس ان (الحياة هي عبارة عن مواقف وحلقات متتالية ربما تكون بداياتها سعيدة ونهاياتها حزينة او العكس فهي بطبيعة الحال لا تعطي اندفاعاً واحداً للمرء نجدها متغيرة لا يمكن القول بان هذا الانسان سعيداً طوال حياته فالسعادة لاتحددها القناعة وحدها وان لظروف الحياة دوراً كبيراً في ذلك وان كانت بنسبة صغيرة الا انها قادرة على تغيير حالة المرء).
واضاف ان (الحالة المادية هي من اساسيات سعادة الشخص اذ نجده يمتلك كل ما يرغب به بقية الشباب وانظار الفتيات تلاحق مثل هذه الشخصيات فهل يمكن القول بان هذا الشخص لا يملك السعادة..؟ بل يملك كل ما يجلبها وبكل سهولة). فيما يقول الشاب علي فالح بان (الظروف التي مرت بها البلاد ادت الى افتقار عوامل السعادة ومسبباتها لدى المواطنين سواء كانوا اطفالاً ام نساءً وشيوخ فلابد من القول بان السعادة الداخلية التي يجب ان ينظر بها الانسان الي محيطه لا يمكن ان تكون وحدها سر سعادته). واضاف ان (هناك عوامل خارجية تتزامن مع المشاكل التي ربما كان لها المرور الاول لذلك الشخص وبالتالي تؤدي الى غضبه وانفعاله بموت روح السعادة وان كانت الغالبة طول حياته السابقة). واشار الى ان (هناك اشخاصاً يعتمدون على حزم انفسهم وتضييقها من اجل بناء المستقبل والخوف منه وعليه وبذلك تجدهم اكثر عبساً وانعداماً لمعالم السعادة والحياة). واوضح بان (السعادة ليست كلمة تقال ولا هي طابع من اطباع بني البشر لا يمكن تغييره وانما هي ظروف محيطة بالانسان ولاسيما اذا كانت تخص حياته الشخصية فهي قادرة على اثارة انفعالاته بكل سهولة ونسيانه كل اللحظات الجميلة لمجرد موقف صغير لربما تكون اثارة كبيرة).
حالة نفسية
وتقول الشابة دينا خالد ان (الانسان قادر على تغيير حياته كيفا يشاء سواء كان كئيباً وحزيناً ام سعيداً وذلك عن طريق الحالة النفسية التي يخضع عقله لها فاذا ما اراد ان يصنع اجواء الفرح والمرح ينظر لكل شيء من حوله يوحي لذلك فان القناعة كنز لا يفنى فهي تشكل نسبة 90 بالمئة هي عوامل خارجية قد مر بها وهذا بحسب دراسات اوربية اجريت لقياس اسباب سعادة المرء ومدى تأثره بالمحيط). واضافت ان (الانسان الذي يرغب بان تكون حياته مليئة بالمسرات او على الاقل لا يشغل حاله بأمور يتطلب حملها عناءً كبيراً وتغييرات نفسية وجسدية وذلك لان اغلب الاطباء يؤكدون بان حمل الهموم هي من اكبر المسببات لظهور علامات الشيخوخة من بياض الرأس وتجاعيد البشرة). واوضحت بان (السعادة لا تتوقف على فرحة مرتقبة او متعلقة بشخص معين الا انها ايعازات يتم ارسالها من العقل ونظرة للمحيط وقياسة الاشياء الحزينة والسعيدة الى القلب فهي تعتمد اعتماداً كبيراً على من يتحسب لاموره بعقلانية بعيداً عن اثارها النفسية المتعبة). وتقول الشابة لينا محمود بانه (لكل شخص طبيعته الخاصة بالحياة فمنهم من ينظر لها مقصرة في كل جوانبها معه محملاً ذلك لدنياه المتعبة ولحظة الغافل لكن ما حقيقتها الا وهي القناعة ونظرة الحياة حتى وان كانت هناك عوامل خارجية متعبة الا اننا نحاول قدر الامكان ان نتفهم الامور بان يكون ايماننا بالله كبيراً فهو مسهل الامور).
وأشارت أن (اغلب بني البشر يعلقون سعادتهم ومصيرها بيد اناس اخرين قد توصوا الى معرفة الى معرفة بانهم قد اصبحوا قادرين على التلاعب في مشاعر الاخرين وانتهاز الفرصة لابكائهم او ان يسعوا بكل قدراتهم من اجل توفير اجواء السعادة لهؤلاء الذي ائتمنوا عليهم بحياتهم).
أجواء محيطة
مستدركة (لكن تبقى الظروف المحيطة بنا من ازدحامات مرورية وانفجارات وضغوطات في العمل والاجواء المحيطة بنا لها دوراً كبيراً في توليد عوامل الكآبة والحرمان وبهذا تكون بداية لنهاية السعادة التي ربما كانت قد تشكلت لسببٍ ما).
اما المواطنة نغم مهيمن تقول بان (الحياة باكملها تتطلب ان يكون الانسان صبوراً وسعيداً لان ايامها قد تكون معدودة من دون ان نعلم بذلك فلا يمكن تجاهل بعضاً منها او اخضاعها لمواقف ربما تكون مشاكل كبيرة مست احد افراد الاسرة او ازمة مالية اقتصادية سببت غصباً وانفعالاً قد تصل الى احساس الشخص بالانهيار والضياع).
واضافت ان (السعادة لا علاقة لها بالقناعة لربما تكون الاخيرة كنزاً لا يفنى لكن السعادة اول اسبابها هو الايمان بالله تعالى وصدق النية والظروف المحيطة التي تشكل النسبة الاعلى في ذلك بتوليها السيادة على حياة الشخص بكل سهولة). الى ذلك اكدت الاكاديمية التربوية فوزية العطية بانه (لكل شخص تطبع خاص وذلك بحسب الظروف التي مر بها ولاسيما عند الصغر ومنها احتياجات معنوية ومادية ونفسية وبالتالي تولد روح التشاؤم والكآبة والعزلة لفقده الامل والقناعة بالحياة). واضافت بان (الظروف المحيطة وفقدان الامل والشعور بالحرمان وعدم الرضا على حالة كلها عوامل خارجية تؤثر في شحصية الانسان وعلى مدى مراحله العمرية فان الحقيقة تقف وراء الظروف المحيطة بالانسان ولا يوجد شخص سعيد او كئيب من الفطرة لكن هناك تفاعل ما بين الجانبين لتشكيل انطباعاً معيناً). واوضحت العطية بان (حمل الهموم وانعدام السعادة في حياة الانسان من اكبر مسببات ظهور علامات الشيخوخة لذلك فان المعالم الخارجية لاغلب الاشخاص تحدث المقابل عن معاناتها منذ زمن طويل).
























