

بغداد – الزمان
ألقت مفارز وكالة الاستخبارات العراقية، القبض على امرأة انتحلت صفة طبيبة أطفال وقامت بإيهام المواطنين بأنها تعمل في إحدى مستشفيات بغداد.
وأفادت الوكالة في بيان لها بأنها رصدت معلومات تفيد بوجود هذه المرأة التي تمارس عملها بشكل غير قانوني، فتم تشكيل فريق عمل استخباري وإلقاء القبض عليها متلبسة بعد استحصال الموافقات القضائية اللازمة.
وتشكل ظاهرة انتحال الصفات والمناصب الوظيفية آفة خطيرة تنخر في جسد المجتمع العراقي، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم. ولعل ما يثير القلق هو تزايد مثل هذه الحالات في الآونة الأخيرة.
وتم تسليم المقبوض عليها إلى الجهات التحقيقية.
ودعت الوكالة المواطنين إلى ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الحالات من خلال الاتصال على الخط الساخن المجاني (144).
وتكمن الخطورة في حالات انتحال الصفات الطبية والأمنية، حيث قد تؤدي إلى تعريض أرواح الناس وسلامتهم للخطر نتيجة التعامل مع أشخاص غير مؤهلين ولا يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة لممارسة تلك المهن الحساسة.
وتشكل حالات انتحال الصفات المهنية والوظيفية مشكلة قانونية وأمنية كبيرة، حيث يعتبر ذلك جريمة يعاقب عليها القانون بسبب الغش والاحتيال على المواطنين والادعاء بامتلاك مؤهلات ومهارات وهمية.
ويعزى انتشار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها انتشار البطالة والفقر وغياب فرص العمل الكريمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد. فيلجأ البعض إلى انتحال صفات مهنية معينة لتحقيق مكاسب مادية سريعة عن طريق الغش والاحتيال.
وتكمن خطورة هذا الأمر في المجال الطبي حيث قد تؤدي ممارسات المنتحلين لصفات الأطباء إلى تعريض حياة المرضى للخطر وإلحاق الضرر بهم نتيجة عدم امتلاكهم للمؤهلات والخبرات الطبية اللازمة.
ويحتاج العراق الى رصد ومتابعة مثل هذه الحالات بشكل مستمر، والقبض على المنتحلين لمنعهم من ممارسة أعمالهم غير المشروعة والمضرة بالمواطنين الى جانب توعية الجمهور ومساعدتهم في التعرف على المنتحلين وحثهم على الإبلاغ عنهم فور اكتشافهم لحماية أنفسهم.























