القاعدة تنفي مصرع 70 من مقاتليها وتتوعد اليمن بسبب غارات الطائرات المسيرة
صنعاء أ ف ب وعد زعيم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب قاسم الريمي الجمعة السلطات اليمنية بالانتقام بعد غارات دامية شنتها طائرات اميركية مسيرة من دون طيار على المتمردين الاسلاميين في اليمن.
فيما نفى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قول رئيس اليمن ان 70 في المئة من مقاتلي التنظيم في اليمن أجانب حسبما أورد موقع سايت الذي يتابع مواقع الاسلاميين على الانترنت. في وقت قتل 5 من عناصر تنظيم القاعدة وجرح العشرات، أمس، بمواجهات مع الجيش اليمني بمحافظة شبوة جنوب البلاد، ضمن المواجهات المسلّحة بين الجانبين التي دخلت يومها الرابع.
وأعلن مصدر عسكري في بيان مقتضب صادر عن وزارة الدفاع اليمنية، قتل 5 إرهابيين وجرح العشرات، وتدمير 3 سيارات بمديرية عزان بمحافظة شبوة .
وفي حين لم تشر الوزارة الى طبيعة المواجهات بين الجانبين، قال مصدر محلي إن المواجهات المستمرة منذ فجر اليوم ازدادت ضراوتها مع تقدّم الجيش الى مدينة عزان بعد استخدامه المدفعية الثقيلة في دك أوكار الإرهابيين .
ودارت المواجات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة بين الجانبين، في قرى القرواض وميفعة القديمة بوادي ميفعة، وقام سلاح الجو اليمني بقصف مواقع يتحصّن فيها عناصر القاعدة في منطقة الجريبة الجبلية.
وأشار المصدر الى وجود جثث لعدد من عناصر القاعدة في الطريق المؤدية الى مدينة عزان، كما شهدت مناطق القتال نزوحاً كبيراً للأهالي، مع وصول الجيش الى مسافة لا تزيد عن 20 كلم عن مدينة عزان، التي يعد أكبر تجمّع لعناصرالقاعدة بمحافظة شبوة.
وتشهد صنعاء ومدن رئيسية أخرى في اليمن، إستنفاراً أمنياً تحسّباً لأية أعمال إنتقامية لتنظيم القاعدة في محافظة شبوة بالجنوب.
وبدأ الجيش اليمني منذ الثلاثاء الماضي، عملية عسكرية واسعة في محافظتي شبوة وأبين للقضاء على تنظيم القاعدة، الذي اتخذ من جبال عزان في شبوة والمحفد في أبين مواقع لإعادة تنظيم صفوفه وتنفيذه هجمات على مواقع عسكرية. وقال الرئيس عبد ربه منصور هادي الثلاثاء ان 70 في المئة من مقاتلي القاعدة في اليمن أجانب مشيرا الى ان البرازيل وهولندا واستراليا وفرنسا بين الدول التي يأتي منها المتشددون. وشن اليمن هجوما عسكريا جديدا هذا الاسبوع ضد متشددين اسلاميين في جنوب البلاد. وقالت مصادر أمنية ان 13 متشددا على الاقل بينهم قائد من أوزبكستان قتلوا أمس الخميس في اليوم الثالث من الهجوم.
وقال جناح القاعدة في اليمن في بيان ترجمه موقع سايت ان الغالبية العظمى من المجاهدين من أبناء هذا البلد المسلم.
وذكر البيان ان الاجانب الوحيدين في اليمن هم جنود أمريكيون ينفذون هجمات بطائرات بدون طيار وسفراء من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول صليبية أخرى تسيطر على سياسات اليمن ورجال اعمال اجانب سرقوا موارد البلاد.
وقتل مئات الاشخاص في تفجيرات وهجمات انتحارية وغارات الجماعة المتشددة ضد الجيش ومنشآت الحكومة والرعايا الاجانب مما عرقل جهود اعادة الاستقرار منذ انتفاضة شعبية في عام 2011 أدت الى تغيير الحكم.
وأصبح الاستقرار في اليمن مثار قلق دولي بعد ان حاول تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تنفيذ هجمات في الخارج من بينها محاولة لتفجير طائرة ركاب متجهة الى الولايات المتحدة. وتقر الولايات المتحدة باستخدام طائرات بدون طيار لاستهداف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لكنها لا تعلق على هذه العمليات. ويقول منتقدون ان الهجمات والخسائر في صفوف المدنيين تزيد التعاطف مع القاعدة ومشاعر الاستياء من واشنطن.
في شريط فيديو نشر على الانترنت على مواقع اسلامية انذر قيادي القاعدة بان تنظيمه سيستهدف اي مؤسسة اي وزارة اي معسكر اي ثكنة اي منطقة ثبت لدى المجاهدين انها متورطة بوضع شرائح او بتجليد للشرائح التي تحدد اهداف الطائرات المسيرة على سيارات او تجنيد وسطاء … لدى الاميركان .
واضاف هؤلاء كلهم هدف مشروع لنا، لن ننتظر حتى يقصفونا سنغزوهم باذن الله .
وتابع لدينا قائمة طويلة. يجب ان ياخذ كل من تورط في مثل هذه العمليات جزاءه .
وغالبا ما تستهدف غارات الطائرات المسيرة متمردي التنظيم، علما ان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دافع عنها.
وكثفت القاعدة في شبه جزيرة العرب في الاشهر الفائتة الهجمات الضخمة في البلاد، واستهدف اخرها في مطلع نيسان»ابريل مقرا للجيش في عدن جنوب . وتبنى التنظيم الهجوم الذي اسفر عن مقتل 20 شخصا مؤكدا استهداف مركز قيادة يرمي الى ارشاد هجمات الطائرات بلا طيار الاميركية.
وشن الجيش اليمني الثلاثاء هجوما على مقاتلي القاعدة لطردهم من معاقلهم ولا سيما في جنوب البلاد حيث التنظيم مترسخ.
واتى الهجوم بعد عشرة ايام على مجموعة هجمات لطائرات بلا طيار اميركية والجيش اليمني على قواعد ومعسكرات تدريب للقاعدة في هذه المناطق ادت الى مقتل حوالى 60 من عناصر التنظيم.
والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يملك طائرات مسيرة في المنطقة. واستخدمت هذه الاجهزة بشكل مكثف في العام الفائت لدعم السلطات اليمنية ضد القاعدة في شبه جزيرة العرب ما ادى الى مقتل العشرات من الاشخاص الذين يشتبه في انتمائهم الى التنظيم.
واستغل التنظيم ضعف السلطة المركزية اليمنية في 2011 نتيجة الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز وجوده بشكل خاص في جنوب البلاد وشرقها.
AZP02























