العراق يقترح السياسة الهادئة لإزالة الخلافات في قمة الكويت
بغداد ـ علي الموسوي
تسيدت الازمة السورية التي دخلت عامها الرابع وموضوع مكافحة الارهاب والقضية الفلسطينية اعمال القمة العربية الـ 25 التي تختتم اعمالها اليوم في دولة الكويت وسط تباين تمثيل الدول العربية فيها.ومثل وفد العراق نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي الذي سبقه في الجلسات التحضيرية وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي من المرجح ان تتركز كلمة العراق على محور مكافحة الارهاب وتكاتف ودعم الدول في تجفيف منابعه مع ضرورة توطيد العلاقات السياسية و الاقتصادية والاستثمارية في اطار اجواء من التصالح بما يصب في خدمة الدول العربية ومواجهة التحديات.
واكد الخزاعي قبيل كلمته في القمة أن (ابواب العراق مفتوحة لجميع الاشقاء من اجل المشاركة في عملية إعمار البلاد)، مشيراً إلى أن (رسالة العراق والعراقيين واضحة لجميع الاشقاء هي ضرورة التواصل وتبادل الزيارات الثنائية). وذكر بيان رئاسي ان (الخزاعي ثمن مواقف سلطنة عمان ودورها في استقرار المنطقة بانتهاجها اسلوب السياسية الهادئة). مشيراً إلى أن (الواقع العربي يحتاج الى مثل هكذا سياسة من شانها ان تعمق الاخوة وتزيل الخلافات).
وعلى الرغم من الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض الا ان المقعد السوري ظل شاغرا في ظل عدم التفاؤل بحل الازمة السورية ، كما وجد مراقبون ان على الرغم من محاولات الكويت لرأب الصدع بين دول الخليج ولاسيما بين السعودية والامارات من جهة وقطر من جهة اخرى الا ان المؤشرات الاولية لم تؤشر اية معطيات في تذوب الجليد بين الاطراف. ويبدو ان السعودية والإمارات والبحرين قد قررت أن تغلق تماماً أية أبواب أمام مصالحة عربية مع قطر خلال القمة وذلك بخفض تمثيل وفود الدول الثلاث الى مستوى أقل من الملك.ورأس وفد البحرين ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة في الوقت الذي أوفدت فيه الإمارات حاكم الفجيرة حمد بن محمد الشرقي كما رأس وفد السعودية ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز.
من جانبها حذرت الكويت من أخطار كبيرة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب على وضع نهاية للنزاعات المتعددة التي تزيد من تعقيد أزمات مثل الحرب الاهلية في سوريا والاضطرابات السياسية في مصر.
ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال كلمته الدول العربية إلى تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك ، واكد الصباح ان (الأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح من دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا).واضاف (إننا مدعوون لبحث الأسس التي ينطلق منها عملنا العربي المشترك وإيجاد السبل الكفيلة بتعزيزه وتوطيد دعائمه من خلال النأي به عن أجواء الخلاف والاختلاف والتركيز على عوامل الجمع في هذا العمل). وكان امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي سلم رئاسة القمة العربية إلى الصباح ، قد ركز في كلمته التي افتتحت فيها الجلسة على الشأن الفلسطيني، قائلا إن (السياسات الإسرائيلية المتعنتة تمثل عقبة في تحقيق السلام المنشود).ودعا إلى (تكثيف الجهود العربية للعمل على إنهاء الحصار على غزة وفتح جميع المعابر، ووصفه بأنه حصار جائر، كما دعا القيادات الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية).وجدد دعوة قطر إلى عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق مصالحة فلسطينية، وأعرب عن استعداد بلاده لتضيفها.وبعد أن تحدث عن الوضع في سوريا وجهود بلاده في حل الأزمة السورية، أكد على علاقة الأخوة بمصر، وتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي.وعن أهم القضايا الخلافية وهي الإرهاب، أشار أمير قطر إلى عدم الجواز بدمج طوائف بأكملها في الإرهاب، مؤكدا نبذ بلاده للإرهاب بكل أشكاله.
وجدد ولي العهد السعودي سلمان بن عبدالعزيز في كلمته ادانة المملكة بشدة الاعمال الارهابية كافة مهما كان مصدرها.وقال ان (بلاده لن تألو جهدا في مواصلة التصدي لهذه الظاهرة واصحاب الفكر الضال والتنظيمات التي تقف خلفها).ودعا سلمان الى (اقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية يسودها الثقة والاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الاخرى وحل الخلافات بالطرق السلمية).واضاف (اننا نرى في هذه القمة فرصة للتعبير عن تأييدنا للخطوات الجارية التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة في تحقيق الاستقرار والامن).وقدم سلمان التهنئة لمصر نتيجة الاستفتاء على الدستور والذي عبر عنه الشعب المصري عبر ارادته الحرة.
فيما دعا وسيط الأمم المتحدة للسلام في سوريا الاخضر الابراهيمي الى (وقف تدفق السلاح على طرفي الصراع في الحرب التي قتلت أكثر من 140 الف شخص وأجبرت الملايين على الفرار).ولم يذكر الابراهيمي بالاسم الدول التي تقدم السلاح لطرفي النزاع السوري لكنه قال ان (المنطقة كلها يتهددها خطر الانزلاق الى الصراع ولا بد من تجديد الجهود للتوصل الى تسوية سياسية للأزمة التي دخلت عامها الرابع).
من جهته دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في كلمته الى (تسليم السفارات السورية في الدول العربية الى الائتلاف). وعد الجربا ان (ابقاء مقعد سوريا خاليا يبعث رسالة واضحة للرئيس السوري بشار الاسد بأن “اقتل اقتل والمقعد ينتظرك) حسب تعبيره.
وكان وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة قد استبعد أن(تتم المصالحة الآن مع قطر سواء خليجياً أم عربياً خلال القمة الحالية المنعقدة في الكويت).
























