الشمّري لـ (الزمان ): تعزيز العلاقات مع دول المياه لزيادة إطلاق الكميات

الشمّري لـ (الزمان ): تعزيز العلاقات مع دول المياه لزيادة إطلاق الكميات

الموارد تنفي سيطرة داعش على السدود

إستصلاح 8 ملايين دونم من الأراضي الزراعية

بغداد ــ داليـا أحمد

اكد وزير الموارد المائية محسن الشمري ان السدود في البلاد تحت تصرف الموارد ووزارة الدفاع وان ماتهول عصابات داعش اعلاميا من انها تسيطر على بعض تلك السدود هي معلومات عارية عن الصحة، مشددا على ان جميع مصادر الموارد المائية والسدود هي بحماية القوات الامنية وهناك تنسيق مستمر مع  الدفاع ولاسيما بشأن سد الموصل لانه هو الخزان الاكبر والاضخم لنهري دجلة والفرات .وقال في حوار مع (الزمان ) أمس أن (الوزارة حاليا  في طور الاشتراك مع اعضاء مجلس النواب لمناقشة اوضاع الاستثمار للموارد المائية في تشغيل جميع المشاريع من اجل الرقي بالوزارة والعودة بها الى مصافي الوزارت السيادية وذلك للاهمية التي يتمتع بها النهران  الحيويان دجلة والفرات). وفيما يأتي نص الحوار ..

{ ماهي خطط الوزارة المستقبلية خلال 20 عاما هي بناء وإنشاء سدود واصلاح الاراضي الزراعية؟

-الشمري أن ( الوزارة تعاني من قلة التخصيصيات المالية في الموازنة وذلك لانها ليست من الوزارات السيادية ولم يوجه لها اهتمام كبير مقارنة بدول العالم اذ ان تلك الدول تهتم بمواردها المائية بشكل كبير حفاظا على مناسيب المياه والانتاج الزراعي والحيواني فضلا عن مساهمته في زيادة الاقتصاد في البلاد وعدم الاعتماد على مصدر واحد كما هو في البلاد في الوقت الحالي اذ ركزت الحكومة على الانتاج النفطي وعدته المصدر الاساس والاهم في زيادة اقتصاد البلاد وبالتالي فان انخفاض سعر البرميل النفطي المشكلة التي واجهها العراق مؤخرا اثرت وبشكل كبير على الميزانية العامة لذلك يجب ان نوجه اهتماما كبيرا للمشاريع الاروائية والسدود والجوانب الاخرى التابعة للوزارة ولاسيما ان البلاد تتمتع بمصادر مياه خاصة لنهري دجلة والفرات).

{ ان اغلب السدود تاريخ انشائها قديم ربما اصيب بعضها باضرار ماهي اجراءاتكم لصيانة تلك السدود؟

-الشمري (أن اغلب السدود انشئت في تواريخ قديمة وان سد الموصل يعود الى 60 عاما فضلا عن السدود الاخرى لكن هذا لا يعني عدم الاهتمام بالسدود بل العكس هناك عمليات صيانة مستمرة لتلك السدود وتغذية بعضها بحشوة الكونكريت وذلك لان القاعدة التي يقف عليها السد اصبحت رملية قابلة للانهيار اذا ما تم صيانتها يوميا،كل هذه الاجراءات لا تغفل عنها الوزارة بل متواصلة في الصيانة من اجل الحفاظ على السدود من الانهيار حتى تتمكن من اعادة بناء السدود القديمة بشكل متطور اكثر مما كانت عليه في السابق فضلا عن انشاء سدود اخرى على بعض المناطق لزيادة الخزين المائي للبلاد والذي يسهم في زيادة توليد الطاقة الكهربائية وادارة توليد المشروع بالطاقة الكهرومائية فضلا عن ان الكهرباء تستخدم السدود لتوليد 700 ميغا واط يوميا وبالتالي يسهم في زيادة انتاج الطاقة الكهربائية وتعويض النقص الذي تتعرض له الوزارة وهناك توجيه حكومي حول دعم المشاريع التابعة للوزارة لكن الحاجة الضرورية لزيادة التخصيصات المالية من اجل دعم واستصلاح وتطوير السدود والاهتمام بها من اجل الاستثمار في مجال الري والاستخدامات الاخرى التي يحتاجها المواطن ويمكن التأكيد على ان سد الموصل يحتوي 6 محطات ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية وانه يعمل بشكل جيد وذو طاقة انتاجية ضخمة جدا).

حرب اعلامية

{ ادعت عصابات داعش وقوع عدد من المحافظات تحت سيطرتها ومنها الموصل ومناطق من تكريت والانبار فكيف مدى صحة وقوع بعض السدود تحت سيطرة داعش منها الموصل وحديثة والفلوجة؟

– الشمري ( نطمئن المواطنين على ان ادعاءات عصابات داعش الارهابية السيطرة على سدود ما هي الا حرب اعلامية تهول لنفسها بالدعايات والتحركات نحو الموارد لذلك ان داعش لا يستطيع ان يهدد امن البلاد مهما حدث وذلك لان القوات الامنية قادرة على الحفاظ على اراضيها فضلا عن ان ادعاءات داعش السيطرة على السدود وخرق امن المياه للمواطن ماهي الا اكذوبة إذ ان جميع السدود هي تحت سيطرة وتصرف الوزارة ولا وجود لاي سيطرة من العصابات المتطرفة على مناسيب المياه فضلا عن ان السدود تعمل بشكل جيد وبصورة طبيعية وإيجابية جدا و يجب التوضيح بان عصابات داعش لا تستطيع ان تهدد امن مياه البلاد التي تهول اعلاميا باقتحاماتها لكنها ستراتيجيا لم تفرض سيطرتها على اي سد وذلك لان جميع مصادر الموارد المائية والسدود هي بحماية القوات الامنية ويوجد هناك تنسيق مستمر مع وزارة الدفاع ولاسيما بشأن سد الموصل لانه هو الخزان الاكبر والاضخم لنهري دجلة والفرات فضلا عن احتوائه على ابراج نقل الطاقة الكهربائية من المحطة الى الشبكة الوطنية حيث تم تعويضه بالمدة السابقة باطلاقات من سد دوكان فالتعاون مع وزارة الكهرباء مستمر والوزارة على علاقة مستمرة لتعزيز التعاون المشترك مع الوزارات الاخرى ومنها وزارات الزراعة والبلديات والصناعة من اجل النهوض بالواقع الاقتصادي وعد الاعتماد على الاقتصاد النفطي فقط بل جعل الموارد المائية ثاني اقتصاد في البلاد).

{ خزين المياه التي يتمتع به البلاد على مدى السنوات الماضية جراء زيادة كمية الامطار كيف يمكن الافادة منها؟

– الشمري ان ( الوزارة متحفظة على الخزانات بشكل جيد وتستخدمها بصورة معتدلة للموزانة ما بين الصرف والخزين من اجل عدم هدر الكميات والحفاظ عليها في اوقات اخرى تكون البلاد بامس الحاجة اليها اذ ان الوزارة تنقل المياه الصالحة للشرب الى وزارة البلديات وتتحمل على عاتقها عقبات النقل لتصل الاطلاقات بشكل جيد الى البلديات وبدورها تنقله الى المواطن.) مشددا على انه (يجب ان يكون لصندوق المياه اكثر اهتماما على الصعيد الحكومي من اجل الحفاظ على المورد المائي في ظل احتواء البلاد على نهري دجلة والفرات ولا سيما ان خمس ايرادات المياه من الجانب الايراني و45 بالمئة من تركيا و 10 بالمئة من سوريا لكن الاحداث الاخيرة التي مرت بها سوريا وتدهور امنها على يد عصابات داعش الارهابية ادى الى تدهور الاطلاقات الى البلاد، لذلك يجب ربط الملف الاقتصادي بملف المياه حيث جميع الدول المجاورة لها جانب اقتصادي في الاراضي العراقية ولاسيما تركيا وربط الملفين يؤدي الى نجاح عامل الشراكة في الحصص المائية وهذا ما نأمل ان يكون من خلال التفاوض مع الجانبين بالحل السلمي والايجابي لكلا البــــلدين).

{ هل تمت معالجة شحة المياه في المحافظات الجنوبية ولاسيما الاهوار في ظل مرور شتاء لم يشهد سقوطا لامطار وفيرة خلال السنة الجارية؟

– الشمري (ان من ضمن المواقف التي تتخذها الوزارة هي انعاش الثروة الوطنية في الاهوار من اجل الحفاظ على الثروة الحيوانية التي تسهم في الاقتصاد العراقي لذلك فان التوجه الى انعاش الاهوار هي خطة فعلية جيدة حتى نتمكن من الوصول الى الحد الممكن فضلا عن تعزيز العلاقات مع الدول المانحة للمياه المالحة من اجل زيادة الكميات المتدفقة لصالح الاراضي العراقية وعدم تأثيرها باي اشكال متوقعة فتلبية الدول لتلك الاطلاقات وزيادتها يحقق اهداف الوزارة وطموحاتها في ادامة مصادر المياه المعتمدة في العراق، ويمكن الاشارة الى ان الوزارة مستمرة باستخدام طرق الرصد والترسيم لتنفيذ المشاريع وتحقيق النجاح فيها بهدف الحفاظ على ثروة الاهوار وعدم حصول اي ضرر فيها).

{ كيف تنظر الوزارة الى تحركات اقليم كردستنان نيتها بإنشاء سدود على نهر دجلة ؟ وهل كان هناك اتفاق مسبق ما بين الحكومة والاقليم؟

– الشمري (ان كل ما يباشر بعمله من مشاريع داخل الاراضي العراقية هي تحت تصرف واشراف حكومي و ان اي مشروع يعد لابد ان يكون وفق دراسة مسبقة واتفاقات منظمة وشراكة في التنفيذ والفوائد المترتبة والمستهدفة من انشاء تلك المشاريع، حيث يتم الاتفاق ما بين الحكومة المركزية والاقليم لكل مشروع ينظم حيث قدمت دراسة لانشاء عدد من السدود الصغيرة في الاقليم وعلى الوديان وفي انحاء متفرقة في شمال العراق تهدف الى الحفاظ على المياه المتراكمة خلال فصل الشتاء وعدم هدرها وخزن تلك المياه الموسمية الواردة في الوديان والحفاظ عليها من اجل استخدامها في مجالات اخرى تكون بامس الحاجة اليها ومنها الاستعمالات البشرية والزراعية، فضلا عن تجهيز المساحات في القرى في المناطق الشمالية التي تفتقر الى مصادر الري، فكل تلك الخطوات التي تتخذ والمشاريع التي تنفذ تتم تحت الاشراف العام والشراكة موجودة لا مشروع ينفذ من دون وضع مصالح الطرفين بعين الاعتبار).

تقسيم المياه

{ كيف هي سياسة تقسيم المياه ما بين تركيا وسوريا والعراق؟ وهل تم حل المشاكل العالقة مع تركيا بهذا الشأن؟

– الشمري (لم تصل الامور الى نقطة تقاطع مع اي جانب مهما كانت اسباب المشاكل العالقة بين الطرفين حيث يتم الاتفاق مع الجانبين للوصول الى نقطة حلول وهناك سقف زمني طويل من اجل حل المشاكل المائية بين تركيا والعراق والوصول الى الشراكة لا على حساب احد الاطراف وانما يكون الطرفان مستفيدين من تلك الاتفاقات ويكون الحل حيويا ذا ستراتيجية ايجابية لكل الاطراف، فضلا عن الاهتمام بالجانب المائي وفصله عن التبعات السياسية وذلك لان الاراضي والمواطنين بامس الحاجة الى تلك الاطلاقات وعزلها عن المواقف السياسية والمشاكل التي تعد من اهم الانجازات للحفاظ على المناسيب المائية للبلاد).

 { كيف تنظرالوزارة لواقع الاصلاح الزراعي من خلال الري في ظل قلة المساحات المزروعة وهجرة الفلاحين للاراضي نتيجة اللجوء الى المستوردة من المحاصيل ؟

– الشمري ( ان الوزارة تتخذ المشاريع السنوية خطة لتسيير عملها حيث تنفذ مشاريع الاراضي الزراعية من اجل استصلاح ما يمكن استصلاحه من تلك الاراضي ونعتمد على وضع خطة طويلة الامد وفق قياسات فنية متطورة تهدف الى استصلاح مساحات شاسعة من الاراضي وتجهيزها لزراعة المنتوجات من اجل التخلص من التصحر الذي يحيط البلاد، فالوزارة ستعمل خلال السنوات القليلية المقبلة على استصلاح نحو 8 ملايين دونم من الاراضي في عدد من المحافظات ولاسيما الجنوبية منها والوزارة جادة في تنفيذ مشاريعها لاستصلاح تلك المساحات حيث ان اغلبها باتت غير صالحة للزراعة بشكل جيد في ظل عزوف الفلاحين عن عملهم الذي نتج عن هجرة التجار للمحاصيل والتوجه نحو المستورد وبالتالي فالعناية بتلك الاراضي سيسهم في انعاش الاقتصاد الزراعي في البلاد واستثمار المياه المهدورة فيها وهناك عدد من المساحات التي تحوي على المياه الزائدة ما دفع الوزارة الى الاستفادة من تلك المياه عن طريق المبازل المغلقة وهي الخطوة التي تسعى الى تعميمها الوزارة على المساحات كافة هدفا للتخلص من المبازل المفتوحة من اجل الحفاظ على البيئة والتخلص من الحشرات والنباتات التي لا فائدة منها فضلا عن زيادة المساحات الزراعية حيث يمكن زراعة المنتوجات فوق تلك المبازل المدفونة تحت الارض وبالتالي تسهم في تقليل نسبة الملوحة في التربة التي تؤدي الى تحسين نوعية التربة وزيادة نوعية انتاجية المحاصيل المزروعة).ودعا الشمري من خلال (الزمان) الى ان (جميع الدول تتمنى ان يكون لديها نهرا دجلة والفرات لما يحملانه من فائدة للبلاد لذلك يجب ان يحافظ عليه المواطن قبل المسؤول ويلتزم بحماية المياه واطلب من الجميع ان يرعى المياه كما ونوعا سواء كان المواطن او الجهات الحكومية هدفا لصحة الانسان والهدف الاكبر هو ايصال المياه لاخر مساحة صغيرة في البلاد).