الشخص المناسب في المكان المناسب

الشخص المناسب في المكان المناسب
لم اتمكن من معرفة صاحب المقولة الشهيرة(الرجل المناسب في المكان المناسب) ولم يقل (المرأة المناسبة في المكان المناسب) وهذه المقولة في بالي دائماً لاسيما بعد عام 2003، عندما كان العريف يصبح فريق اول ركن.. وخريج مدرسة الحياة بمنصب لا يستحقه الا الشخص الاكاديمي الكفوء في دراسته الجامعية وعمله المهني.
وقبل ايام ظهر على شاشة احدى الفضائيات رجل دين داعية اسلامي، تحدث عن الاخلاق والتواضع والمحبة والتسامح والتعاون وقال..( يتم تعيين موظف او تمنح درجة كبيرة.. رئيس قسم، مدير عام، مدير تنفيذي وغيرها من المناصب التي هدفها خدمة الشعب.. وتغدو بعد ذلك اخلاقهم في التعامل سيئة، يشتم ويتعصب ويعاقب هذا الموظف وتلك الموظفة في دائرته لأبسط الامور ويشعر بأنه اكبر من الجميع).
هذا المدير صاحب المنصب لم يفكر يوماً ان يتعايش مع الموظفين الذين كان يوماً منهم او اقل مرتبة منهم، لم يفكر ان يأتي بمختلف اوقات الدوام قبلهم او يكون معهم ويسأل هذا عن احواله وعن ذاك هل عنده مشكلة او يحتاج اجازة او مساعدة.. بعبارة اخرى لم يحاول ان يكون انساناً طبيعياً معهم او حتى يمارس مسؤوليته بنزاهة وعدل وبأسلوب اداري علمي حقيقي يليق بمنصب المدير او الاداري.. يتصرف وكأنه مصدوم من هول المنصب.
واقترح الداعية ان يتعرض اي واحد سيتم وضعه كمدير قسم او مدير عام على لجنة طبية نفسية تحدد صلاحيته للعمل اليومي وتسنمه مسؤلية كذا موظف وموظفة.
وبعد المتابعة جلست استذكر ايام عملي في الحياة العسكرية وعملي المتفرع في الحياة المدنية كنت وسط الضباط والمراتب، وبين وزير ومدير عام، وموظفين كبار من النساء والرجال.. و وجدتهم من الطرفين على فئتين.. مفادها لم يطبق ما قيل (الرجل المناسب في المكان المناسب) لاسيما بعد عام 2003 ، فهذا الميكانيكي الذي كان يأتي الى الدوام وآثار سكر(البارحة) عليه يتقبل الاهانة من رئيس تحرير الجريدة التي هو فيها ومن مدير المطابع.. بعد عام 2003 وضع في مكان لو كان ينطق المكان لقال (ارحموني من هذا، فأنه لا يليق بيّ!).
وهذا محصل الاعلانات الذي كان يحلم بأن تقبل به اية موظفة، وهو اليوم في منصب يقرره (رئيس الدولة او الوزير).. ويعرف ويمارس الان من موقعه النصب والاحتيال والقسم الغليظ.
وهذا الصحفي الذي يسمونه الاخرين بـ(المخبل) لتصرفاته غير المتزنة ولنجاحه في (تصفيط) الكذب يتسنم مسؤولية لا يصح لها الا شاعر او كاتب او ناقد.. او باحث وموسيقي.
(المرعبل في المكان غير المناسب!!)
والحديث يطول عن الرجل المناسب في المكان المناسب ولن يحصل اي تغيير في ذلك.. والكل يعرف عن دور الطبيب عندما يتخرج من كلية الطب.. ثم يسعى للحصول على شهادة التخصص حتى ينطلق ليمارس اختصاصه في خدمة المرضى هذا اذا كان كفوءاً في ذلك، ولكن الكثيرين ابتعدوا عن المهنة.. يمارسوا مهنة اخرى لا علاقة ربط بينها وبين غيرها وحين يتسنم المنصب بعيداً عن المعرفة.. يصرخ و (يدردم) ويقترح ويأمر تحت ذريعة العمل اليومي.. ولكن نسي ان مكانه في المستشفى ولا يصلح هنا.. وربما لا يصلح هنا ولا هناك..
وهذا يعني ان الشهادة حصل عليها بالاخوانيات.
شاكر عباس
AZPPPL