الشاعر حسين عبد اللطيف بعد رحيله: مقدّمات السّياب تعريفية وتفتقر إلى روح النقد

الشاعر حسين عبد اللطيف بعد رحيله: مقدّمات السّياب تعريفية وتفتقر إلى روح النقد

 

 

 

كان الناقد والكاتب ماجد السامرائي قد جمع رسائل السياب واصدرها في كتاب، وكان الشاعر خالد علي مصطفى قد جمع النصوص الادبية التي ترجمها السياب من الانكليزية الى العربية، وفيها الشعر والقصة والمسرحية والدراسة والمقالة، وصدرت في كتاب ايضا، ويبدو ان الشاعر الراحل حسين عبد اللطيف كان قد اودع لدى الموسوعة الثقافية كتابا بعنوان (مقدمات السياب وثائق وملاحظات) وعندما توفي هذا الشاعر اسرعت الموسومة في طبعه ونشره تقديرا له وللسياب ايضا، والكتاب لا يضم المقدمات التي كتبها السياب لدواوين الآخرين فقط، وانما المقدمات التي كتبها لدواوينه ايضا، ويضم الكتاب مقدمة رفائيل بطي لديوان (ازهار ذابلة) ومقدمة ديوان (اساطير) للسياب ومقدمة السياب لديوان الفريد سمعان (في طريق الحياة) ومقدمة السياب لديوان (رياح الدروب) للشاعر راضي مهدي السعيد، ومقدمة السياب لديوان (الغد المشرق) للشاعرة حياة الزبيدي ومقدمة السياب لديوان (مرفأ السندباد) للشاعر مؤيد العبد الواحد ومقدمة السياب لديوان (اشواق) للشاعر ناصح محمد القاسم.

 

ويدرس الشاعر الراحل حسين عبد اللطيف كل مقدمة على حدة واسباب وظروف كتابتها، مؤكدا ان السياب كرس حياته للشعر بالدرجة الاولى ولم يول متعلقاته من رؤى ومفهومات وتنظيرات ما كان يوليه للشعر من عناية واهتمام) مضيفا: ان (الناظر الى مقدماته سيرى مبلغ بساطة معاييره الثقافية ولا نقول النقدية فنحن لا نقع على اي مفهوم شعري او تنظيري نقدي وانما على اقوال شائعة خاصة) ومثل هذه المقدمات تتخذ (من اسم السياب فقط، جوازا للمرور بينما يرين عليها التكرار والتبسيط (والتناول السهل الذي يقف بها عند حدود السطح) وهناك مبالغات في التنبؤ للشعر او المقدم لهم) بحيث يمكن القول: ان (بعض هذه المقدمات ما هي الا اعلان عريض بالنيون لا يضيء سوى اسم السياب.