السفير الإيراني في بغداد: لا نتدخل في الأنبار ورئاسة الوزراء قرار عراقي إنتخابي

السفير الإيراني

تطبيع دبلوماسي مرتقب بين طهران والرباط
أربيل طهران الزمان
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أعلن السفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر، أن طهران لا تتدخل في أمن محافظة الانبار، مشيرا الى ان رئيس الوزراء العراقي المقبل ستحدده صناديق الاقتراع .
ونقلت وكالة فارس الايرانية شبه الرسمية عن دانائي فر قوله في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الايرانية ببغداد ، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية إن إيران تسعى الآن الى احلال السلام في المنطقة وهي جزء من منظومة الدعاة للسلم والتعاون بين الدول ، مبينا أن إيران لا تشكل أي تهديد لدول المنطقة وخاصة الخليج الفارسي بل إنها تسعى لمد جسور التعاون مع دول الخليج الفارسي . واوضح دا أن ما يحدث في الأنبار شيء مؤسف لكن الوضع الامني في العراق فوق كل شيء والحكومة العراقية تسعى الى استتباب الامن في البلاد لا سيما في الانبار بسبب وجود تنظيمات ارهابية هدفها تخريب البلاد واشعال الفتنة ، مشيرا الى ان ايران لا تتدخل أبداً في امن الانبار لكننا مستعدون لتقديم أي دعم للحكومة العراقية اذا ما طلبت ذلك . ودعا السفير الايراني حكومة بغداد ومنطقة كردستان إلى الجلوس للتحاور وحل نقاط الخلاف بينهما ، مشيرا الى أن الطرفين على دراية بحاجة الشعب العراقي الى الثروات النفطية ونعتقد أن المرحلة المقبلة سيكون فيها انفراج للازمة بين كردستان وبغداد . ولفت الى أن لارهاب في المنطقة يهدد كل الدول وليس ايران وسوريا والعراق ويريد ان يجعل المنطقة عبارة عن امارة للاستبداد والدكتاتورية وهذا لن يحصل لان شعوب المنطقة شعوب حرة وديمقراطية وتحب السلام والامان . واشار الى ان اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل ستحدده صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية المقبلة والدستور العراقي ولا يرتبط بأي بلد اجنبي . واضاف أن الحديث من قبل البعض واثارة قضية علاقة ايران بملف اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل هو اهانة للشعب العراقي ، موكدا ضرورة عدم تدخل اية جهة اجنبية في قضية اختيار رئيس الوزراء العراقي . من جهة أخرى، بدأ الحديث أخيرا عن عودة الدفء في العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وطهران، وبدأ أيضا مؤشر حرارته يدنو نحو الخطوات الايجابية المعتادة، بعد أن انجلى سوء الفهم الكبير بين البلدين، والذي دام لما يقارب خمسة سنوات. حيث كانت الرباط قد بادرت إلى قطعها احتجاجا على الموقف الإيراني تجاه البحرين وضد التدخل إيران في الشؤون الدينية للمغرب. وإلى ذلك الوقت، تفاءل مراقبون ومحللون أن استئناف العلاقات بين طهران والرباط يأتي بالموازاة مع انتخاب حسن روحاني، رئيس إيراني جديد والتطورات الأخيرة في ملف طهران النووي، فضلا عن توقف إيران عن رعاية التشيع بالمغرب، حيث سبق للرباط أن اتهمتها بتدخلها في شؤونها الدينية محاولة تغيير الأسس الجوهرية للهوية المغربية، وتقويض المذهب المالكي السني الذي تتبناه المملكة.وعلى إثر تدويب الجليد في الخلافات الجهرية بين الرباط وطهران سارع المغرب الأسبوع المنصرم إلى إرسال مذكرات إلى عواصم الدول الغربية تخبرها بإستئناف العلاقات مع إيران.
وفي غضون ذلك فإن مبادرة تطبيع العلاقات الدبلوماسية وحسب مصادر جاءت بإلحاح من طهران، وبذلك بدأت تتحدث مصادر حكومية مغربية أنه في أواخر شباط فبراير الجاري سوف يلعن رسميا عن تعيين سفيرين بين الرباط وطهران. ولتذويب الجليد بين الرباط وطهران أجرى مؤخرا رئيس الدبلوماسية الايراني، جعد ظريف اتصالات رسمية مع نظيره وزير الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، وتم الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
AZP01