السفيرة الأمريكية جيش موريتانيا من أحسن الجيوش الأفريقية
ولد عبدالعزيز جيشنا جاهز لرد أي اعتداء
نواكشوط ــ الزمان
شدد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على أن جيش بلاده مستعد لرد أي اعتداء ارهابي . وأضاف ولد عبدالعزيز في كلمة له في احتفالية ثقافية محلية أن موريتانيا كانت أول من دق ناقوس الخطر محذرة من تنامي قوة الجماعات المتطرفة في شمال مالي . وأوضح أن بلاده كانت أول من لاحقت هذه الجماعات المسلحة بشمال مالي وضربها في أوكارها . وقال ان الجيش الموريتاني على أهبة الاستعداد والجاهزية لرد أي اعتداء ارهابي . ولفت الي أن موريتانيا رحبت بأفواج اللاجئين الذين تدفقوا على مناطقها الشرقية انطلاقا من ما يمليه علينا ديننا الحنيف وشيمنا الأصيلة والقوانين والمعاهدات التي تربطنا بالمنظومة الدولية . ومع وجود فراغ في السلطة أدى الى الانقلاب العسكري في شهر مارس»آذار الماضي؛ انتشرت حالة من العصيان المدني في مالي بدأت في شمال البلاد منذ نحو عام وانضم أكثر من نصف البلاد الى الجماعات المسلحة في الشمال. ونتيجة لجهود فرنسا المكثفة، أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقوات العسكرية المشتركة لدول غرب أفريقيا ايكواس حق التدخل العسكري ضد الجماعات المتمركزة في الشمال، غير أن فرنسا بدأت التدخل العسكري في 12 يناير»كانون ثاني بناءً على استدعاء حكومة مالي، وذلك قبل الموعد المتوقع في سبتمبر المقبل. وتدعم عدة دول غربية فرنسا على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على عدة مستويات مثل المساعدات اللوجستية، وتبادل المعلومات وعمليات نقل الجنود والعتاد. وترغب أكبر ثلاث جماعات مسلحة مسيطرة على شمال مالي وهي جماعة أنصار الدين، والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، في تأسيس نظام بالبلاد يستند الى معتقدات دينية. من جانبها قالت السفيرة الأمريكية بموريتانيا آلان جو ان الجيش الموريتاني رغم صغره يبدو في حالة جيدة،ومدرب تدريبا حسن من قبل الفرنسيين وهو من الجيوش القلائل في القارة الافريقية التي يمكنها أن تدخل الشمال المالي وتعود سالمة الى أرض الوطن. وقالت السفيرة في ندوة بواشنطن ــ أثارت الكثير من الجدل داخل البلاد ــ ان الولايات المتحدة الأمريكية استثمرت بقوة في برامج تدريب قوى الأمن الموريتاني، وهم مدربون بصورة مرضية ومنضبطون بصورة حسنة. وقالت السفيرة الأمريكية ان للفرنسيين حضور فعال في موريتانيا، ويمكن وصف حضورهم بأنه أكبر من استثنائي مع الرئيس في مواجهة خصومه.
وتعرضت السفيرة الأمريكية لحراك المعارضة المطالب برحيل الرئيس. وخلصت للقول من الصعوبة بمكان تحقيق اجماع أو تظاهرة كبيرة، للاطاحة بالرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز، وهو ما لا أتمناه لأننا عندما نسأل ماذا لو رحل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز فماذا ستفعلون يقولون انهم سيفعلون شيئا مختلفا لكنهم لا يعترفون أن ما يتحدثون عنه هو تغيير غير دستوري وهو الأمر الذي انتقدوا من أجله الموريتاني ولد عبد العزيز عندما قام به في السابق .
وتعرضت السفيرة الأمريكية لأحزاب المعارضة قائلة ان رئيس تكتل القوى الديمقراطية المعارض أحمد ولد داداه يتصور أنه الوريث الشرعي لشقيقه الراحل المختار ولد داداه،غير أنه لسوء الحظ بات بعيدا من الوصول للسلطة.
أما حزب تواصل الاسلامي فقد وصفته بالحزب الفاعل، وقالت انها تعتقد أن حزب تواصل من أكبر الأحزاب الموريتانية ــ رغم زعم أصحابه أنهم سوف يحصلون على 30 من الأصوات اذا أجريت الانتخابات في وقت قريب.
وقالت السفيرة ان حزب تواصل أصبح أكثر محافظة،وقد أدى تمسكه بالشعائر الاسلامية الي تحول الحكومة الى حكومة محافظة وهو ما عقد من صورة الوضع الاقليمي لأن موريتانيا أعلنت أنها لا تتعامل مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وأنها لا تسمح له بايجاد موطئ قدم في موريتانيا وهو ما أقنع الغرب بتدريب الجيش الموريتاني.
وقالت السفيرة الأمريكية ان موريتانيا أرسلت نخبة قواتها المدربة من قبل الأمريكيين الى الحدود المالية حيث توجد مخيمات اللجوء وهم يقومون بعمل جيد، لكن مع ذلك الأوضاع خطيرة ومزعجة للحكومة الموريتانية والرأي العام.
AZP02
























