الرئيس الموريتاني سنستمر في محاربة الإرهاب
نجامينا ــ الزمان
أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن موريتانيا ستستمر في محاربة الإرهاب على الرغم من التكلفة الغالية لهذه المقاربة. وقال ولد عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية للقمة الاستثنائية لمنظمة دول الساحل والصحراء في العاصمة التشادية انجامينا إن موريتانيا اليوم أكثر التزاما بالرسالة التي حملها للتصدي لدعوة الكراهية والفرقة، مهما كان مصدرها، تطرفا دينيا نابعا من الجهل أو تعصبا عنصريا يتجاهل حقائق التاريخ ووقائع الجغرافيا. وأضاف أن بلدان الساحل تتعرض لتحديات تتمثل في المحافظة على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، مشيرا إلى أن الإرهاب يشكل أكبر تهديد لبلدان منطقة الساحل والصحراء . وأوضح ولد عبد العزيز أن موريتانيا وعيا منها لهذا التهديد، بذلت خلال عامى 2010، 2011 جهودا بشرية ومادية كبيرة لإبعاد شبح الإرهاب عن حدودها؛ فاستحدثت آليات لتعزيز الأمن من خلال ضبط الحالة المدنية وتحديد نقاط عبور على طول الحدود ، وفق تعبيره. وأشار إلى أنه تعزيزا للعملية العسكرية في مالي ينبغي فتح قنوات الحوار بين مكونات الشعب المالي من أجل تفاهمات سياسية تفضي إلى المحافظة على وحدة تراب مالي وتأخذ في الحسبان ضرورات التنمية المحلية وحقوق الإنسان ، على حد تعبيره.
وستعكف هذه القمة التي تدوم يوما واحدا، على مسألة إعادة إصلاح هذا التجمع التي لاحظ الرؤساء ضرورتها في قمتهم الاخيرة بانجامينا سنة 2010.
ويرى قادة الدول الاعضاء، أهمية إعادة تنظيم نشاطات هذه المنظمة والتركيز على الاهداف الاساسية التي أنشئت من أجلها، وهي التنمية المستدامة والأمن في فضاء الساحل والصحراء وحرية تنقل الاشخاص وممتلكاتهم ومكافحة التصحر. وباقتراح من الرئيس اتشادي، قرر رؤساء الدول والحكومات الاعضاء تشكيل لجنة وزارية مصغرة مكلفة بإعادة إصلاح المنظمة ومراجعة اللوائح والقوانين التأسيسية لها والاخذ بعين الاعتبار التحديات التي ستواجهها مستقبلا. وسيصادق المشاركون في ختام هذه القمة على نتائج أعمال المجلس التنفيذي والتي من بينها مشروع قانون تأسيس المنظمة ومشروع اللوائح الداخلية لمؤتمر رؤساء الدول والمجلس التنفيذي والعمال والتنظيم المالي. وتعتبر قمة انجامينا بمثابة تحد أمام رؤساء الدول الاعضاء، عليهم مواجهته والتغلب عليه وذلك من أجل إعطاء دول المنظمة المكانة اللائقة بها بين الأمم. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للقمة، تقديم برنامج القمة وكلمة للرئيس الدوري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الرئيس الايفواري السيد الحسن واتارا، شكر فيها الدول الاعضاء على الاستجابة لنداء المجموعة بخصوص المساهمة في استعادة الوحدة الترابية لجمهورية مالي، الدولة العضو المؤسس لتجمع س ص .
ورحب الرئيس الايفواري بمبادرة الرئيس ديبي بعقد هذه القمة، مشيدا بجهود كافة الدول الأعضاء من أجل تفعيل هذا التجمع ليلعب دوره في معركة الاندماج الاقتصادي للدول الأعضاء وإرساء التنمية المستدامة في فضاء التجمع.
وبدوره أعرب السيد رمضان لعمامره، مفوض الأمن والسلم للاتحاد الافريقي عن سعادته بعقد القمة واستعداد الاتحاد الافريقي كمنظمة قارية، لدعم جهود المنظمة من أجل تعزيز التكامل والاندماج والأمن في المنطقة.
كما قدم الامين العام بالنيابة لهذا التجمع عرضا عن الاوضاع الحالية للمنظمة وأنشطتها منذ قمتها الأخيرة في انجامينا في 2010.
واستمع الرؤساء بعد ذلك للخطاب الافتتاحي للرئيس اتشادي السيد ادريس ديبي انتنو الذي رحب برؤساء الدول الاعضاء والمدعوين، مبرزا أهمية رفع التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها المنظمة، وجعلها فضاء آمنا للتنمية المستدامة والتبادل والاستثمار.
تجدر الاشارة الي أن هذه المنظمة التي أسست سنة 1998، وتم اعتمادها بصفتها منظمة إقليمية في الاتحاد الافريقي وعضو مراقب في الأمم المتحدة، تهدف بالأساس إلى ضمان تنمية واستقرار الدول الأعضاء والحفاظ على السلام والأمن فيما بينها.
ويعتبر مؤتمر رؤساء الدول والحكومات الهيئة العليا للمنظمة ويحدد خطة عملها واستراتيجيتها ويجتمع مرة كل عام.
وقد عقد المؤتمر الأول لهذه المنظمة في طرابلس ليبيا سنة
AZP02
























