الخطأ في الحسابات
الخطأ لفظيا يعني سوء تقدير وانعدام بصيرة وانحسار أفق وتهور قرار واضمحلال تصور وارتجاج إيمان وفقدان توازن ، ويعد صاحب التقرير الخاطئ جاهلاً بالأحكام العامة لعموم الأفكار والستراتيجيات بمختلف تنوعاتها ومساراتها وأهدافها أيا كانت سياسية أم غير ذلك . وغالبا ما يكون التهور عنصرا مضافا في كيفية تمرير القرارات الستراتيجية الخاطئة التي تمس كيان امة ومصلحة شعب ، فالبعض من الساسة يغدقون أحلامهم الوردية بتصورات محدودة الأبعاد بسبب طوفانهم بالأوهام الراديكالية أما أن تكون دينية ومذهبية أو معتقدات أيدلوجية خارج إطار المعتقد الروحي المفروض في التقبل من حيث القناعة . ولهذا نرى الأخطاء القاتلة تطفوا على مسارح الصراعات الدولية ما بين الشعوب وحكوماتها مما يجعل الجماهير المنكوبة تقف بالضد وربما مقاومة عناصر الطوفان للحاكم المهووس بآرائه الواقفة على الأسس الهشة والذي لا يدري إلى أين تسير شؤون المحكومين . ولنا في تاريخنا وموروثاتنا المنقولة عن إرهاصات الأسلاف أن (رجلا قد ساقت به الأقدار أن يتبوأ منصبا قياديا في ميسرة شعبه وكان يشكوا الرأي السديد والمعلومة الشمولية بمعناها التثقيفي العام ، طلب منه ان يقود الشعب ويتخذ القرارات الحاسمة من اجل العبور الى غد مشرق وقد احتار في طلب كهذا صادر عن أركانه ومناصريه وأعوان حزبه وراح يتخبط في أفكاره وتتلاطم عنده عوامل الثبات ومقومات الحيرة وموجبات القرار الحكيم وما أن احتار صاحبنا قال عليكم ايها الشعب العظيم التمسك بتداعيات التاريخ كونها المنقذ الحقيقي في مواجهة التحديات الآنية وان أخطاء الماضي هي التي أفرزت حرمان الحاضر وما علينا إلا اليقظة والحيطة من المستقبل والعمل على قتل جميع الأعداء الحقيقيين وغيرهم ، قال صاحبنا ما كان في جعبته من آراء ، وبعد أن أنهى ما قال وتحدث حتى غرق الجميع بالضحك والاستهزاء ، قالوا له يا زعيم أنت لا تدري الى أين المصير لقد وضعتنا في النفق المظلم وأنهكت قوانا ودمرت حاضرنا ومستقبلنا ، قال كيف أيها الرعية الرعاة ؟ قالوا يا كبير الترويج للمشروع الانشقاقي المدمر ويا حالماً بالانتقام من ماضيك المعيب لقد أخطأت التصويب والتفكير والحصافة المطلوبة في مثل حالنا المنكوب والذي لا يخضع أبدا الى التقرير من أمثالك لأنك الخطأ بعينه ؟ وانك أشعت وشجعت الفساد من حيث لا ندري نحن دون أن تدري أنت وربما تعلم بخفايا الزمن الصعب ما يخفيه من عواقب الحساب) ، فزع الجميع حاكماً ومأمورين بأمره بعد يقظة الأحلام المرعبة وإذا بهم يواجهون المحرومين والجياع أمام عقر دارهم المتهرئ يتلقون اللعنات من كل حدب وصوب لاعنين اليوم الأسود الذي جاء بهم الى سدة الحكم ، ولكن ما زالت في الحكاية بقية ترتبط بالحاكم المنقذ والمنتقم والحالم معا ؟ وخلاصة القصة أن المتغيرات والمستجدات والثورات المحيطة بصاحبنا باتت تهدد كيانه ووجوده ومهددة في عصفها لكل تخيلاته وأحلامه ومشاريعه الهدامة لكيان شعبه وهذا لا يعني نهاية المطاف ما لم يدفع الخاطئ عواقب خطأه ؟ ولكن حساب العلي القدير كان اشد بأسا فقد مات ميتة شنيعة ؟
سفيان عباس
AZPPPL























