الحضارة العربية وتأثيرها

الحضارة العربية  وتأثيرها

هذه الإنجازات تتحدّث

العرب المسلمون لهم دور كبير في بناء وتطور البشرية على مر العصور حيث لازالت بصماتهم واضحة جلية في الكثير من المجالات والميادين العلمية والثقافية والأقتصادية والأجتماعية وغير ذلك..

الحقيقة لاتطمس ابدا ونحن نقولها ونكتبها بلا تعصب وبلا عنصرية ولكنها هي الحقيقة بعينها أي إن العرب هم سادة البشرية ونعيدها ونكررها بلا تعصب ولا عنصرية بل نقولها بكل تواضع وبكل فخر وإعتزاز وكل ذلك جاء بأرادة إلهية وبكرم من الله،لان الله سبحانه وتعالى:

1- أختار آخر أنبيائه وخاتمهم وهو الرسول الكريم محمد بن عبد الله (ص) من أخيار العرب.

2-أنشأ بيته في مكة المكرمة في أرض العرب.

3-أنزل كتابه(القرآن) باللغة العربية.

4-أختار العرب دون غيرهم من الأقوام لحمل ونشر رسالته السماوية (الأسلام) وكلف العرب بهذه المهمة دون غيرهم.

وكان للأدب والشعر العربي أثر بالغ في بناء المجتمعات الأوربية وفي الوقت الذي كان الأوربيون لايعرفون الشعر ولايكتبون الشعر إطلاقا كان العرب المسلمون ينظمون المعلقات الرائعة من الشعر والأدب ويكتبون المجلدات ويبدعون في كتابته وكان الأوربيون والى وقت قريب لايعرفون القافية والصدر والعجز في شعرهم.وقد أستفاد الغربيون من الشعر العربي ومضامينه حيث كانت المكتبات في أوربا تغص بالمئات بل بالآلاف من كتب الشعر والأدب العربي ومنهم من حافظ عليها حتى يومنا هذا ومنهم من حاول التخلص من هذه الكتب وأحراقها، ولازال فضل وتأثير العرب والمسلمين قائما وواضحا على الثقافة والأدب والفكر والعلوم الأنسانية في عموم أوربا وباقي أنحاء العالم.

وفي الوقت الذي كان أحد العلماء العرب (عباس بن فرناس) يجري التجارب ومحاولته الطيران كان الاوربيون يجهلون الطيران وعلوم الفضاء.وكان العلماء المسلمون العرب يستكشفون مشارق الارض ومغاربها ويدرسون الظواهر الطبيعية والمد والجزر في البحار والمحيطات وكروية الأرض وحركة الكواكب والنجوم ودوران الكرة الأرضية ودراسة خطوط الطول والعرض كان الاوربيون يجهلون ذلك. وقبل مئات السنين كان الغربيون من الفرنسيين والايطاليين يهربون من بيوتهم عند الخسوف والكسوف خوفا من “الغول” ويصرخون لكي لايبتلع الشمس هكذا كانوا يعتقدون،كان العرب المسلمون في حينه يحسبون بدقة موعد حدوث الخسوف والكسوف ويحددون بدقة الاماكن التي سيحدث فيها.وفي الوقت الذي كان الاوربيون ينظرون الى ان الجذام غضب من الله وعقاب لدرجة انه وبسبب تخلفهم الشديد اصدر الملك فيليب أمره سنة1313م بحرق جميع المجذومين بالنار في ذات الوقت كان العرب المسلمين قد شيدوا مستشفى خاصا للجذام سنة707م في دمشق حيث كان يعالج فيه جميع البشر بمختلف دياناتهم ومختلف بلدانهم في مشارق الأرض ومغاربها،.. وفي الوقت الذي كان الاوربيون يسكنون في العراء قام العرب اليمنيون ببناء بيوت تتكون من ستة او سبعة طوابق من الحجر والصخور اي مايشابه ناطحات السحاب في يومنا هذا. والمسلمون اليوم بمشارق الارض ومغاربها من أوربيين وفرس وروم وصينيين وكرد وأتراك وأفارقة وغيرهم دخلوا الاسلام بفضل العرب وفتوحاتهم وأكتسبوا الكثير والكم الهائل من العلم والمعارف والعلوم بشقيها الصرفة والأنسانية في مجالات الطب والدواء وعلاج المرضى وعلوم الفضاء والكواكب وحركتها وأسرار البحار والمحيطات والنقل البري والبحري ،وكذلك في العلوم الأنسانية كالأدب والشعر والبلاغة والتاريخ والجغرافيا وعلم الأجتماع وغيرها.. الخلاصة الوجود العربي والأسلامي أزلي لايمكن لاي كاتب أو باحث انكاره او اخفائه أو إغفاله،وكذلك لايمكن لأي كاتب أو باحث إنكار أو إغفال أو حتى التقليل من شأن التأثير والتأثر والفائدة والأستفادة التي جناها الأوربيون من العرب والمسلمين حيث لازالت المتاحف الأوربية تحتفظ بالآلاف من الشواهد كالآثار والمخطوطات والرسوم وغيرها والتي هي شواهد حقيقية على ماذكرناه آنفا في مقالنا هذا المتواضع.

حسن السراي – بغداد