رزاق إبراهيم حسن
الجزء الثاني من حصاد العاصفة
التداعيات الإدارية والأمنية للتغيير في العراق
بغداد – الزمان
يستطيع الدكتور سعد العبيدي ان يقدم كتابه ( حصاد العاصفة: التداعيات الادارية والامنية لعاصفة التغيير في العراق بمنهج اكاديمي، وان يجعل كل صفحة من صفحاته مليئة بالعناوين والمصادر والمراجع، ذلك انه حاصل على شهادة الدكتوراه في علم النفس السريري، كما عمل مدرسا في العديد من الجامعات العراقية العربية، وباحثا في علم النفس والسياسة، وله العديد من المؤلفات، لكنه اذ يقلل من عدد المصادر والمراجع في هذا الكتاب فانه يريد ان يكون الكتاب مركزا على الحقائق والوقائع الميدانية، وان يهتم بالواقع،
والا يسمح للنظريات والافكار بالتغطية على الواقع وحجبه عن البصائر والعيون والاذهان، ثم ان الكتاب يتناول حدثا مايزال قائما وليس من المعقول ان يتم تحليل ودراسة الاحداث السائرة باتجاه التكوين بما هو سابق وقديم من المناهج والنظريات وتغليب التنظير على الواقع الساخن، ثم ان المؤلف يوظف خبراته في علم النفس والاجتماع والشؤون العسكرية في دراسة الوقائع والحقائق الميدانية المترشحة عن حصاد العاصفة، المقصود بها حرب 2003، وما ارتبط بها من احداث وتداعيات.
والكتاب ينقسم الى جزءين كبيرين، وكان قد صدر الجزء الاول منه، وبين يدينا الجزء الثاني، ويضم بابين، الباب الاول بعنوان: اضطراب الادارة والاداء وفيه خمسة فصول، الاول عن الواقع الاداري ومستويات الاداء، ويدرس التزلف والتحايل والتسيب والتحلل والتدليس والانحراف والتهديم والتنصل الوظيفي، ويتناول الفصل الثاني بعض مسارات الاضطراب الاداري من خلال تناول الروتين الاداري والمحسوبية الادارية، والسفه الاداري، وجاء الفصل الثالث بعنوان: اثار الاضراب الاداري وتتمثل في فقدان السيطرة والتبذير في الجهد والمال والاعياء الوظيفي، واضطراب البناء الوظيفي وجاء الفصل الرابع بعنوان: تصدع النظام الاداري وتناول النفور الوظيفي والتفكك الوظيفي والاغتراب الوظيفي، وكان عنوان الفصل الخامس : عوامل حصول التصدع الاداري وتتمثل في العوامل السياسية والاجتماعية والذاتية وتداعيات الامن، والباب الثاني عنوانه: اضطراب الامن، وعنوان الفصل الاول: الامن الوطني العراقي، ويتطرق الى مفهوم السياسة الدفاعية العراقية، ويتطرق الى تحديدات هذه السياسة ومصالح العراق العليا فيها، واهدافه منها والتهديدات المخلة بالسياسة الوطنية، والفصل الثالث عنوانه: ركائز الامن في نظام الدولة العراقية، وتتمثل في النظام السياسي، الاجهزة الضابطة، العامل الشعبي، العامل الظرفي، وتناول الفصل الرابع ماهية الظروف الامنية وطبيعتها وتنسيقها، كما تناول الفصل الخامس عوامل حصول الخرق الامني، وتم تكريس الفصل السادس للمشهد الامني.
























