تحقيق عسكري في سقوط مروحية رئيسي والتعرف على هويات الجثث برغم احتراقها

الرياض -بيروت- طهران – باريس -لندن-الزمان
أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن فرق الإنقاذ انتشلت صباح الاثنين جثة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وثمانية أشخاص آخرين كانوا في المروحية التي تحطمت الأحد في شمال غرب البلاد.
وقف اعضاء مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت الاثنين حداداً على الرئيس رئيسي ووزير خارجيته اللذين لقيا حتفهما في حادث تحطم مروحية.
وقال الرئيس الحالي للمجلس، سفير موزمبيق بيدرو كوميساريو أفونسو، إن المجلس «يعرب عن تعازيه ومواساته لأسرتيهما ولشعب جمهورية إيران الإسلامية»، وذلك قبل وقوف جميع ممثلي الدول الاعضاء، بمن فيهم مساعد السفير الأميركي روبرت وود. وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين هاتفيا مع الرئيس الايراني المكلف محمد مخبر لتقديم التعازي اليه بعد مقتل رئيسي.
وبحسب بيان صادر عن الكرملين فإن الرجلين أكدا على «رغبتهما المشتركة بمواصلة تعزيز التعاون بشكل متماسك» بين موسكو وطهران.
وامر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة الإيرانية اللواء محمد باقري الإثنين، بإجراء تحقيق في سبب تحطّم المروحية التي كانت تقلّ الرئيس إبراهيم رئيسي ومسؤولين آخرين، والذي أودى بحياتهم في شمال غرب الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) بأنّ باقري أمر «لجنة رفيعة المستوى بفتح تحقيق في سبب تحطّم مروحية الرئيس» الأحد. وبعد وصول رجال الإنقاذ إلى مكان الحادث، انتشلوا جثة رئيسي البالغ 63 عامًا وثمانية أشخاص آخرين كانوا في المروحية، هم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وإمام مدينة تبريز آية الله علي آل هاشم ومحافظ أذربيجان الشرقية واثنان من مسؤولي الأمن الرئاسي وثلاثة من أفراد الطاقم. وقال مسؤول لوكالة تسنيم إنه أمكن التعرف على الجثث «رغم أنها محترقة» بدون الحاجة إلى إجراء فحص للحمض النووي.
تم حمل الجثامين على نقالات وسط أحراج كثيفة للوصول إلى طريق رئيسي، بحسب صور بثتها وسائل الإعلام. ونُقلت إلى تبريز حيث تبدأ مراسم التشييع الثلاثاء، والتي ستستمر في اليوم التالي في العاصمة طهران. ومن المقرر أن يوارى الرئيس الايراني الثرى الخميس في مسقط رأسه مدينة مشهد (شرق).
وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الحداد خمسة أيام. وتم لهذه الغاية رفع علم أسود فوق مرقد السيدة المعصومة، وهو مزار شيعي مهم يقع في مدينة قم جنوب طهران، بحسب وكالة إسنا.
من لبنان إلى العراق مرورًا بسوريا واليمن، نعى حلفاء إيران المنضوون في ما يسمّى بـ»محور المقاومة» رئيسي . وعبّر كلّ من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية وفصائل عسكرية عراقية والحوثيين اليمنيين إضافة إلى الحكومتين السورية والعراقية، عن تعازيهم لوفاة الرئيس الإيراني ومسؤولين آخرين كانوا برفقته.
وقال حزب الله اللبناني المدعوم من طهران في بيان «يتقدم حزب الله في لبنان بأحر التعازي ومشاعر المواساة بفقدهم». وأضاف الحزب الذي يشنّ هجمات على إسرائيل من جنوب لبنان يقول إنها دعمًا لقطاع غزة، «لقد عرفنا سماحة الرئيس الشهيد عن قرب منذ زمن طويل فكان لنا أخاً كبيراً وسنداً قوياً ومدافعاً صلباً عن قضايانا وقضايا الأمة وفي مقدمها القدس وفلسطين وحامياً لحركات المقاومة».
ونعى الحزب أيضًا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي قُتل أيضًا في حادث المروحية، معتبرًا أنه «حامل الراية في كل المحافل السياسية والدبلوماسية في العالم والمحب لحركات المقاومة والمتفاني في نصرتها ودعمها».
واعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الإثنين عن تعازي الاتحاد «الصادقة» بمقتل الرئيس الإيراني.
وكتب ميشال على منصة «إكس»، «يعرب الاتحاد الأوروبي عن تعازيه الصادقة بوفاة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان والأعضاء الآخرين في وفدهم والطاقم في حادث مروحية».
وبعدها بقليل، نشر جوزيب بوريل بيانا قال فيه إن «الاتحاد الأوروبي يقدم تعازيه» بعد «حادث المروحية المأسوي».
قدم حلف شمال الأطلسي على «إكس» الإثنين «تعازيه للشعب الإيراني».
قدّمت باريس «تعازيها للجمهورية الإسلامية الإيرانية في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي»، حسبما أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين. أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عبر شبكة «كانالي 5» عن «تضامن إيطاليا مع إيران حكومة وشعبا»، آملة في «أن تلتزم القيادة الإيرانية المستقبلية بتحقيق الاستقرار وتهدئة الوضع في المنطقة».
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ل»راديو كادينا سير»، «رئيسي كان شخصية مهمة للغاية في إيران، لذا سنتابع بعناية فائقة الإجراءات التي ستتخذها إيران».
نعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين «الصديقين الحقيقيين»، إبراهيم رئيسي وحسين أمير عبداللهيان اللذين قضيا مع ثمانية آخرين في تحطّم مروحية. وقال لافروف في بيان «كان الرئيس رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان صديقَين حقيقَيين وجديرَين بالثقة»، واصفا إياهما بأنهما «وطنيان حقيقيان دافعا بقوة عن مصالح بلدهما».
اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ الإثنين أن وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية تشكّل «خسارة كبيرة للشعب الإيراني».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين في مؤتمر صحافي إن الرئيس شي جينبينغ اعتبر أن «وفاته المأسوية هي خسارة كبيرة للشعب الإيراني، وأن الشعب الصيني فقد صديقاً جيداً».
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن تركيا «تشارك الشعب الإيراني الصديق والشقيق، ألمه».
وقال خلال مؤتمر صحافي «للأسف، الأخبار الواردة من إيران أحزنتنا بشدة».
أعرب الرئيس أندريه دودا على «إكس» عن «تأثره البالغ» مذكرًا بأن البولنديين شهدوا حادث تحطم طائرتهم الحكومية في عام 2010 في سمولينسك في روسيا مشيراً إلى تضامنه مع أقارب الضحايا والشعب الإيراني.
قدم وزير الخارجية يورغوس يرابتريتيس «تعازيه للإيرانيين والحكومة الإيرانية» وأعلن عبر الإذاعة اليونانية أن لديه «شعورًا بأنه على الرغم من التقلبات الطفيفة العابرة، لن يكون هناك تغيير في السياسة الخارجية (لإيران) ولا في رد الفعل الإقليمي أو الدولي تجاه إيران».
- المعارضة الايرانية في المنفى -
قالت مريم رجوي، رئيسة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» في بيان نشر على موقع المجموعة إن الحادث يمثل «ضربة استراتيجية من العيار الثقيل لا يمكن تعويضها يتلقاها (المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي) خامنئي ومجمل نظام الإعدامات والمجازر».
أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، حسين إبراهيم طه، عن «خالص تعازيه وتعاطفه مع حكومة إيران وشعبها»، وفقا لما جاء في بيان للمنظمة على موقع «إكس».
أعربت دول خليجية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي الإثنين عن تعازيها بوفاة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومسؤولين آخرين في حادث تحطّم مروحية بشمال غرب الجمهورية الإسلامية الأحد.
ونعى العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بـ»بالغ التعازي وصادق المواساة»، رئيسي الذي شهدت فترة حكمه عودة العلاقات مع المملكة بعد قطيعة دامت أكثر من سبع سنوات.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) الرسمية نقلا عن الديوان الملكي أنّ العاهل السعودي بعث «برقية عزاء ومواساة لرئيس السلطة التنفيذية بالإنابة محمد مخبر، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومرافقيه».
كما أرسل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة لمخبر تحمل «أحر التعازي وأصدق المواساة».
وقدّم رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً»، مؤكداً «تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة».
كذلك، عبّر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن «صادق التعازي» للجمهورية الإسلامية «حكومة وشعباً».
وأعرب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة «عن خالص التعازي وعميق المواساة» للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والشعب الإيراني.
كما بعث سلطان عُمان هيثم بن طارق «برقية تعزية ومواساة» إلى قادة إيران.
وعبّر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن «خالص تعازيه وصادق مواساته» لطهران قيادةً وشعبًا.
ولطالما شهدت العلاقات بين دول خليجية والجمهورية الإسلامية توترات على خلفية قضايا شتى، منها برامج إيران في المجال النووي والصاروخي، ودعمها لمجموعات مسلحة في دول في المنطقة.
إلا أن العلاقات بين ضفتي الخليج شهدتا تقارباً في الأعوام الماضية، خصوصا بين الخصمين الإقليميين السعودية وإيران اللتين وقعتا اتفاقاً بوساطة صينية العام الماضي أتاح استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد انقطاعها منذ مطلع سنة 2016.
وبعد أشهر، قام رئيسي بأول زيارة لرئيس إيراني إلى المملكة لحضور قمة عربية إسلامية مشتركة لمناقشة الحرب في غزة.
وفي حزيران/يونيو، زار أمير عبداللهيان الإمارات وقطر والكويت وعمان في إطار جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز علاقات طهران مع دول الخليج.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البدوي عن «أحر التعازي وصادق المواساة إلى حكومة شعب جمهورية إيران الإسلامية». وأكّد تضامن مجلس التعاون مع الجمهورية الإسلامية «في هذه الظروف العصيبة».
كما قدّم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه «خالص تعازيه» إلى الجمهورية الإسلامية.
























