التصميم الداخلي ..التوازن .. تماثل لايوحي بالخيال

التصميم الداخلي ..التوازن .. تماثل لايوحي بالخيال

زينا ماجد حميد

 أن أهم أسس التصميم الداخلي هي:- الوحدة – الاتزان – اللـون – النسبة والتناسب – التناغم والتواتر – – الشكل والخطوط – الملمس والنقش.

– إن وجود توازن بين العناصر الموجودة بالمكان يجعله أكثر راحة وجاذبية وأكثر رونق والأماكن التي لا نشعر فيها بالارتياح فإن السبب غالباً ما يكون هو عدم وجود توازن في المكان .. والإنسان بالفطرة يقوم بترتيب وتنسيق المكان بما يحويه من عناصر ومكونات ليكون مريحاً وجذاباً وهذا يدل على أن البحث عن التوازن هو جزء من الطبيعة الإنسانية

وسوف نتناول ” التوازن ” بشيء من التفصيل في السطور التالية :

-المقصود بالتوازن أو الاتزان

هو عبارة عن ترتيب وتنسيق العناصر والأشياء والقطع الموجودة بالمكان بطريقة معينة تعطى الإحساس بالراحة وتبعث على الرضا وتحفز على القيام بالأنشطة بهمة ونشاط .

– أهم صور وأشكال التوازن:-

1- توازن متماثل “سيمترى”

2- توازن غير متماثل “لاسيميترى”

3- توازن مشع

-التوازن المتماثل

يعتبر أبسط أنواع التماثل بل كان أكثرها انتشارا ولكنه لا يوحي بالخيال والابتكار

والمقصود بالتوازن المتماثل هو ترتيب وتنسيق جميع العناصر الموجودة بالمكان من أثاث ومفروشات وصور ولوحات … الخ بشكل متماثل بمعنى أنه لو قسمنا المكان إلى نصفين متساويين بخط وهمى فإننا نجد أن النصف الأول يماثل النصف الثاني تماما بكل عناصره ومكوناته وأحجامه وألوانه ونوع الخامة والوبرة وكل شيء .. لذا يعتبر التوازن المتماثل أسهل طرق التوازن من حيث التصميم والتنفيذ وقد يعطى في بعض الأحيان نتيجة مريحة ولكن لفترة زمنية قصيرة ولكن سرعان ما يعطى الشعور بالرتابة والملل والضيق وخصوصاً إذا كان مستخدمو المكان ممن يحبون التغيير والتجديد .. ولكنه يفضل في الأماكن ذات الطابع الكلاسيكي التي تستخدم فيها الطرز والأثاث والمفروشات واللوحات الكلاسيكية مما يضفي على المكان الفخامة والعراقة والثراء .. ولكن هذا النوع من التوازن غالباً ما لا يتناسب مع الأماكن ذات التصميمات الحديثة والمحتويات المتطورة ففي هذه الحالة يكون من الأنسب اللجوء إلى أشكال التوازن الأخرى كالتوازن غير المتماثل

– التوازن غير المتماثل

– ويعتمد هذا النوع من التوازن على الوزن البصرى للعناصر المستخدمة من الأثاث واللوحات والمفروشات وخلافه و الوزن البصري للعناصر يعتمد على عوامل عديدة منها .. اللون، الملمس ، الحجم، الخامة

– ويلعب اللون الدور الأهم في التوازن البصرى للعناصر المستخدمة .. حيث يمكن أن يتوازن عنصر ذا حجم صغير ولون من مجموعة الألوان الدافئة كالأحمر أو البرتقالي أو الأصفر مع عنصر ذات حجم كبير ولون من مجموعة الألوان الباردة كالأزرق أو الأخضر أو البنفسجي

– كما تؤثر نوعية الخامة والملمس في الوزن البصرى للعنصر وبالتالي في عملية التوازن فالمواد ذات الملمس والسطح الخشن مثل الصوف والقطيفة والكتان ذات وزن بصرى أكبر إذا ما قورنت بالمواد الملساء الناعمة كالحرير والستان , والوزن البصرى للمواد الشفافة كالزجاج أقل من الوزن البصرى للمواد المعتمة كالخشب

– ويسمى التوازن غير المتماثل بالتوازن الديناميكي النشط حيث أنه يتيح استعمال عناصر مختلفة الألوان والأحجام في حيز واحد مما يتيح حرية أكثر في الاختيار , ويعطى نتائج أكثر جاذبية , ويعمل على خلق توازن في المكان دون رتابة أو ملل , ولكن صعوبته تكمن في كيفية الوصول إلى التوازن عن طريق الاختيار المناسب للعناصر ووضعها فى المكان المناسب وإلا كانت النتائج غير مرضية .

– التوازن المشع

– فكرة هذا النوع من التوازن تعتمد على ترتيب العناصر وكأنها على محيط دائرة لها مركز وهمى بمعنى ترتيب القطع والعناصر على خط منحنى أو دائرة كأن محاورها تخرج من نقطة واحدة هي مركز هذا المنحنى أو الدائرة مثل عملية ترتيب الكراسي حول منضدة طعام أو منضدة اجتماعات مستديرة أو تركيب وحدات إضاءة بالسقف على شكل دائرة أو ترتيب اللوحات والصور على الحائط على خط منحنى

– وهذا النوع من التوازن أقل استعمالاً لأنه يتطلب حيزا ذا تصميم خاص ومقيدا إلى حد كبير لحرية اختيار العناصر والأماكن المناسبة لها ولكنه قد يكون الأمثل في بعض الأحيان وغالباً ما يفضل في قاعات المؤتمرات وغرف الطعام ..

– هذه هي أهم أشكال التوازن المستخدمة ويهمنا أن نذكر أن المساحة أو الحيز هي التي تفرض شكل التوازن المطلوب ولكن هناك العديد من المصممين يقومون بتطويع الحيز المتاح إلى ما يخدم الغرض المطلوب .. كما أن هناك من يقوم بالدمج بين أشكال التوازن المختلفة بحيث تظهر براعة المصمم في تكاملهم معاً وعدم التعارض وخصوصاً إذا سمحت المساحة وتنوع الاستخدامات بذلك وهذا ليس بالشيء السهل بل يتطلب من المصمم حنكة وبراعة ودراية وتجربة مما يكسبه خبرة في التطوير وعدم الوقوف عند قوالب جامدة .