التحالف السياسي الناجح
التحالف هو اتحاد بين حزبين او اكثر يلتقون في مبادئهم من اجل خوض انتخابات او من اجل حكم البلاد تاركين السياســـــــــة الخاصة والخلافات الثانوية لكل حزب جانباً ومرجحين كفة المشتركات الوطنية حتى ولو على ادنى المستويــــات ضمن برنامج عمل متفق عليه.
ان هذا النوع من التحالفات مسموح به في الدول الديمقراطية عندما يحتاج الحزب او التجمع لاستكمال الاصوات التي تؤهله للوصول الى كراسي الحكم والسلطة كما حدث في تحالف (14) آذار في لبنان.. وقد يكون التحالف مع اقلية فاعلة عندما يحتاج الحزب او تحتاج الكتلة الى اربعة او خمسة اصوات في البرلمان ليفوز بالسطلة (سلطة الاغلبية) كما يحدث مثلاً في ايطاليا حيث ان هذه الاقلية الفعالة تفرض شروطاً ويلببها الشريك السياسي لاستكمال اصواته الانتخابية.
كما ان هناك تحالفات سياسية تشكل ما يسمى بـ(حكومة الظل) تظم هذه التحالفات احزاب سياسية عدة وضمن برنامج عمل متفق عليه مسبقاً لخوض معركة انتخابية وتعد هذه الحكومة هي البديل عن السلطة الحاكمة بعد الفوز في الانتخابات النزيهة.. وهناك حكومات ظل اجرامية لا تعترف بصناديق الاقتراع تسعى الى الاستيلاء على السلطة بدون انتخابات ولا دستور ولا ثوابت وعلى السلطة الحاكمة ان تستقيل ويقدم لهم حكم البلاد على طبق من ذهب او اسقاط النظام القائم بالقوة مثل ما يسمى (دولة العراق الاسلامية) فهي تسعى الى القتل والتمثيل بالجثث وزرع التفرقة الطائفية والمذهبية والعنصرية وتسعى الى افتعال الازمات والتشويه والارباك والاختطاف والاعتداءات على الاطفال والنساء، وتسعى الى ادخال مواد غذائية منتهية الصلاحية في شكل (غسيل اموال) من دول الجوار وبمباركة ومشاركة خفافيش النظام المقبور، وتؤدي تلك الاغذية الفاسدة مفعولها المرضي السام وبدون فائدة وتستخدم الاموال المغسولة منها للتفخيخ وصناعة الكاتم ودفع البلاد الى الفوضى الامنية والسياسية ولا يتركون اي شكل من اشكال الاجرام الا ويعملوه وبذلك فهــــم المسؤولون عن كل ما يحدث في البلاد والــعباد من ويلات (القتل واليتم والترمل) وتخريب البنى التحتية وغيرها.
انه الصراع السياسي بين الحق والباطل وانها محاولات الباطل المفلس سياسياً واجتماعياً وثقافياً ويعاني ايضاً من الخواء الفكري لافتعال الازمات لكي يجعل اهل الحق في انشغال ودائم بالرد على اعمالهم الشريرة بدلاً من ان ياخذوا دورهم الحقيقي في البناء والتطور كما ان تسلل بعضهم الى العملية السياسية هو من اجل افشالها والرجوع بنا الى ظلمات الماضي الاسود مستغلين ايضاً التخلف والخرافات وقلة الوعي وقلة الخبرة وسراق المال والتسيب الاداري في السلطة.
ان كل عراقي شريف وحريص على بلده وتجربته الديمقراطية الحديثة الولادة ان يحذر ويحذر الانجرار خلف اعمالهم الطائفية المقيتة وعدم الانجراف مع دعاة التقسيم العنصري الطائفي لافشال مشروع (بايدن) الاستعماري الذي يحاول تفتيت الوحدة الوطنية وتقسيم العراق الى دويلات او اقاليم ضعيفة.
اما البديل الحقيقي والصحيح لبناء الوطن والمحافظة على وحدته ووحدة ابناءه هو التحالف السياسي المبني على المشتركات الوطنية بعيداً عن التفرقة العنصرية او الطائفية او المذهبية وهذا هو التحالف السياسي الناجح.
عارف السيد – بغداد
AZPPPL























