الأنثى الأفعى
انه ليس هجوماً على الجنس الناعم.. ولا على انوثتهن المتسلطة.. وانما هناك بعض السلبيات عند بعض الاناث.. لابد وان نقف عندها لاسيما ونحن على علم مسبق ان كيدهن عظيم.. وكذلك ان التاريخ نقل لنا الكثير من دهاءهن ومكرهن حتى فاق دهاء ومكر الرجال وبتفاوت كبير.. واليوم اريد ان اتحدث عن واحدة من هذه الافاعي وعن مكرها الداهية.. وهي حالة اجتماعية لابد لنا وان نقف عندها.. للبحث .. عن مسبباتها ودوافعها وايضاً مخلفاتها.. ومع احترامي وتقديري للجنس الناعم فاني اعلم ان مثل هذه الافاعي لا يمكن ان تحتسب على فئتهن لانهن بالتاكيد براء من امثال هذه الافعى التي تمثل الا نفسها ولا تسيء الا لنفسها بالتأكيد.. وتقول هذه الحكاية.. ان سيدة مطلقة لها خمسة وعشرون عاماً من العمر.. ولديها طفلة عمرها اربعة سنوات تقريباً.. وان هذه السيدة تسكن في دار الزوجية لوحدها حتى بعد طلاقها مما اضطر اسرتها ان ينتقل احد اشقائها للسكن معها لأن ليس من الحكمة بقاءها لوحدها وهي ما زالت شابة.. وفيها الكثير من الجمال والانوثة والاثارة..
والى هنا والامور طبيعية .. وشاءت الاقدار ان ترتبط هذه المطلقة بعلاقة حب مع احد التجار فيمن لهم باع كبير في مجالات اللعب واللهو ومعرفة تامة من اين تؤكل الكتف.. وان صاحبنا هذا ايضاً صاحب اسرة ولديه زوجة واطفال الا ان مشكلته انه يحب هذه المطلقة ولكن لا يمكنه الارتباط بها بأي شكل من الاشكال .. لأنه يخاف من اهل زوجته لأن لهم سلطة كبيرة ولهم سطوة عليه.. ويمكن ان يضيع بشربة ماء كما يقولون..والمطلقة لابد وان تبحث عن حل لهذه المشكلة وان تصل الى هدفها وبأي ثمن.. فأنها تريد ان تتخلص من وصاية اهلها من جانب.. وان يفارقها الشقيق من جانب آخر.. حتى يخلو لها الجو لتحيا حياتها بعيداً عن رقابة الاهل.. ولكن كيف السبيل لتحقيق كل ذلك.. واخيراً اهتدت مع حبيبها الى حل لمشكلتهم بالتحايل على كل القيم والمفاهيم والعرف والدين.. فكيف ذلك.. انه في الواقع شيء غريب بالنسبة لنا ولم يسبق ان شاهدنا مثل هذه الامور سابقاً.. ولا ادري هل هذه من مخلفات التسيب والانفكاك الاسري.. وعدم الشعور بالمسؤولية .. او اعطاء الحرية لاولادنا دون رقابة او توجيه.. او اعطائهم ثقة هم ليس اهلاً لها.. او هو العوز المادي الذي يدفع بالناس الى الهاوية.. وايهما الاصح في كل هذا.. وان كان كل شيء مرتبط ببعض.. وطالما نادينا كثيراً من تحسين احوال الناس وتغيير وضعهم المادي وانتشالهم مما فيه من الفقر الذي يرزحون تحت وطأته.. الا ان الدولة بعيدة عن هذا المجال ولم تقدم شيئاً ملموساً للناس طيلة مدة الحكم الديمقراطي وعلى مدى عشر سنوات مضت.. والحال على ما هو عليه من سيء الى اسوأ ونعود لحكايتنا ومطلقتنا وحبيبها .. فوجدت هذه المطلقة ان السبيل الوحيد لحل مشكلتها ان تشتري زوجاً صورياً..يحقق لها كل هذا الهدف وذلك ان يتقدم هذا الزوج المزعوم لخطبتها من اهلها وان تتم مراسم الزواج بالكامل وفي مراحلها كافة ويتم عقد القرآن (عند السيد) ولا يصدق بالمحكمة بحجة ان الزوجة تخاف على ابنتها من أن يأخذها والدها لو علم ان طليقته قد تزوجت وبذلك تكون قد طمأنت اسرتها بانها اصبحت زوجة ولديها زوج .. وبالمرة تخلصت من تواجد شقيقها معها.. وبذلك يخلو لها الجو بأن تحيا حياة جديدة بدون مراقب او رقيب.. وهذا الزوج الصوري ليس له حكم عليها لأنه سيقوم بطلاقها بعد انتهاء مراسم الزواج ومباشرة.. بعد ان يأخذ اتعابه منها.. وهكذا قد حصلت هي على حرية مطلقة بلقاء حبيب القلب.. ومتى شاءت وارادت وان تحيا معه حياة زوجية ولكن بالحرام..
وبالتحايل على كل القيم والمفاهيم التي تربينا عليها وقد يسأل بعضهم وكيف ارتضى ذلك الزوج المزعوم القيام بالدور الذي طلب منه.. مؤكداً انه العوز المادي والمغريات المادية هي التي دفعت ذلك الزوج المزعوم لتمثيل ذلك الدور..
ولكن من المسؤول عن هذا التسيب..
وهذا الانحطاط الاخلاقي..
وكيف السبيل لتقويم مثل هؤلاء الاشخاص ومن المسؤول عن التوعية الدينية من جانب والتربوية والاجتماعية من جانب آخر وبيان..
ما لهذه الاعمال من تخريب للاسرة وشذوذ للاطفال وما هي مخلفاتها الاسرية.. ياحبذا لو اسهم الجميع بالتوعية والارشاد ومد يد العون لكل الاسر المحتاجة والارتقاء بها من الظلمات الى النور.. انها امنية من الامنيات التي نحلم ان تتحقق للشعب يوماً.
محمد عباس اللامي – بغداد
AZPPPL























