الأغنية الحديثة إنتكاسة للطرب

الأغنية الحديثة إنتكاسة للطرب
بدءا بالحديث عن الاغنية العراقية وما مدى حجم المساحة التي يوجد فيها عمالقة الغناء والطرب العراقي الاصيل و العبارة السابقة مقتصرة فقط على الجيل القديم الذين يخلدون لنا بالحانهم وكلماتهم ما هو جدير بان يذكر حتى وان مضى عليه سنوات.
اما اليوم فقد جاءت الاغنية العراقية بمستوى منحدر ملحوظ وذلك عندما نتابع القنوات التي تبث الاغاني العراقية الحديثة ونسمع الاغاني امثال (تاتي تواتي) و(بتل بتل) و(اريد اخون) و(بس بس ميو) و (شربت العرك وبطلت البيرة)الخ.. فاننا سنحزن ونتحسر على المستوى الذي وصلت اليه الاغنية العراقية عما كانت عليه في السابق فبعض الاغاني الحديثة تعد انتكاسة حقيقية للطرب العراقي وذلك لغياب الرقابة الفنية ومتابعة الكلمات التي يتغنى بها الكثير من المطربين فمثل اغنية (السينما) لهيبت البدر تقول (اريد الكالي ختلة او باب مسدود حتى اخذ بوسة من هل الاخدود نطلب كراسي ما اضن لج احلة كعدة بل حضن الاكلوبات مطفية بوسة انطيني معلية).
واغنية رنا وليد (اريد اخون واريد اشوف اشلون طعمج يالخيانة).
بهذه الكلمات التي تنحدر الى مسامع الشباب المراهقين وحتى الاطفال ماذا ننتظر بان تعلمهم او توعيهم اذ هي تهدم كل ما بنوه الكبار في تربية ابنائهم وتجعلهم خارج السيطرة.
كما ان هذه مؤامرة على الاغنية العراقية بدليلان الاغاني العربية المطروحة في القنوات جميعها خاضعة الى رقابة وتليق بالمستوى المطلوب اما نحن في بلدنا العراق تركنا الاغاني ذات الفن والابداع وتعلقنا بالاغاني التي تعبر عن كل ما هو رديء وغير لائق كما ان الاغنية اليوم اصبحت الموسيقى فيها اعلى من صوت المغني وذلك لتغطي على صوت المطرب اذ قد يكون من الاصوات الغير صالحة للغناء او غير المرغوب بها وهي الاكثر وجودا كما ان الكلمات فيها تفتقر الى الفكر والمعنى ولا يوجد اي رابط يربطها فنحن لا نستمع الى الكلمات والالحان التي تعودنا عليها من مطربينا القداما امثال (يوسف عمر وناظم الغزالي وسليمة خضير وسيتا هاكوبيان والقبنجي). الخ..
بل نسمع ونرى مطربين باشكال غريبة مع اصوات مخزية ووجود راقصات يرتدين ملابس شبه عارية وجميع هذه التغيرات التي طرات على الاغاني سببها انها اصبحت سلعة سهلة يتداولها الكثير بسهولة بمعنى ان كل من لديه مال زائد ينتج البوما وفديو كليب بغض النظر عن الصوت والشكل.. في النهاية نقول هذه مؤامرة حقيقية تهدف الى تدمير المجتمع وسحب الجيل الجديد الى دائرة مغلقة بحيث لايسعه ان يدرك ويستوعب حقيقة اهدافه المستقبلية.
احمد سعد عبود – بغداد
AZPPPL