الأعراف الإجتماعية – شيلان محمد صالح

الأعراف الإجتماعية – شيلان محمد صالح

بلدان العالم تسبقنا بالتطور والنهضة في كل المجالات الا نحن لم نزل نتبارى على كراسي الحكم والامتيازات وهدر الاموال والاستيلاء على موارد المال العام والتي اضحت ثقافة الجهلاء الذين اليوم يتحكمون بأمر البلاد والعباد لان قوانين الدولة متهرئة والقضاء معطل والسياسيون يعملون لاحزابهم وليس للشعب والمبادئ . فالوطن خال ممن يحميه لان اجندات سياسية هي الطاغية على الوضع العام فلا أحد يفكر بالوطن بل التفكير منصب على عمل اللجان الاقتصادية لوزارات الاحزاب المتنفذة التي نخرت الميزانية العامة للدولة فهل يُعقل ان تمر سنوات على ميزانية عام 2014 ولم تقدم الى اليوم ونحن في اواخر عام 2017 الحسابات الختامية للجان النزاهة والتفتيش واللجنة المالية للبرلمان وهي الجهة الرقابية على جميع دوائر الدولة اية دولة هذه واي عرف هذا واين حقوق المواطن الذي يأن تحت وطأة انعدام الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وخدمات بلدية وطرق وجسور وبناء المدارس والمستوصفات والمراكز الصحية مع الحجم الكبير والهائل من الموارد المالية التي تصب في الميزانية العامة للدولة ، أين ذهبت هذه البليارات من الدولارات وأين هم الاشخاص الذين سرقوا اموال المواطنين واين دور القضاء في ملاحقة السراق لعنهم الله وأخزاهم  هؤلاء الذين تحميهم الاحزاب ولا سلطان عليهم لان لهم عصابات مدججة بأنواع الاسلحة فيقتلون كل من يفتح ملفا للفساد وان التقارير العالمية الصادرة من منظمات حيادية تؤكد ان العراق في مقدمة دول الفساد فلماذا هذا التحول في النفوس واين اعرافنا الاجتماعية التي كنا نفاخر به العالم كوننا أُمة حضارة وبناء وثقافة ومجد وعلياء فلماذا هذا التحول السلبي في سلوك السياسيين الذين دمروا كل ما كان جميلا في البلد . ان اعرافنا الاجتماعية تلفظ هؤلاء القادمون الذين استقدموا معهم ثقافة السرقة والقتل والطائفية فلهم لعنة الله في الدنيا والاخرة . ان على ابناء الشعب ان يعيدوا النظر في حساباتهم في الانتخابات القادمة فلا ينجروا الى العواطف والانتماءات الحزبية والطائفية بل على الجميع ان يضع الوطن نصب عيناه وان يختار الاكفأ والاجدر ومن حملة الشهادات العليا الحقيقيين وليس المزورين . ان ما نتندر عليه ان العراق(36) مليون نسمة عدد حملة شهادة الدكتوراه والماجستير هو (26) مليون من المزورين والمافيات الحزبية ويحكى ان احد المحافظين جاء بوثيقة مزورة صادرة عن مدرسة الرقص والباليه في ايران وقيل له اصلا لاوجود لمثل هذا المعهد هناك فتوعد بكشف كل المزورين ان لم يسكتوا عنه .. ما هكذا تورد الابل ؟