الأحزاب المصرية تنتقد اتفاقية كامب ديفيد وتطالب بالغائها
القاهرة الزمان
انتقدت قوي سياسية في مصر اتفاقية كامب ديفيد في ذكري مرور 35 عاما علي توقيعها وطلبت تلك القوي بالغاء المعاهدة والتي كبلت يد مصر في السيطرة علي ارضها.
وفي استطلاع للرأي أجرته الزمان حول هذا الموضوع اكد المفكر السياسي المصري محمد سيف الدولة ان هناك ثلاثين سببا للتحرر من اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل محمد انور السادات والتي بموجبها اطلق يد الصهاينة في تدمير مصر والاقتصاد المصري ولا تزال ازمة التبعية التي بسبب كامب ديفيد تقبع مصر . وقال ان اول هذه الاسباب تجريد ثلثي سيناء من القوات والسلاح مما يجعلها عارية امام أي عدوان اسرائيلي مستقبلي مماثل لعدواني 1956 و 1967 والانحياز الي الامن القومي الاسرائيلي علي حساب الامن القومي المصري . واوضح ان من بين الاسباب ايضا نشر قوات امريكية واوربية في سيناء لا تخضع للامم المتحدة تراقب القوات المصرية ولا تملك مصر المطالبة بانسحابها وانتشار التجسس والارهاب والتهريب وكل انواع الجرائم في سيناء بسبب غياب سيادة الدولة هناك . واضاف ان من بين الاسباب الموجبة لالغاء كامب ديفيد زرع الخوف من امريكا واسرائيل بحجة التهديد العسكري الامريكي لمصر الوارد في مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية الموقعة في 25 مارس 1979 والذي يتخذ النظام منه ذريعة لعدم المطالبة بالغاء او تعديل المعاهدة .
وسيطرة وتحكم امريكيا في الجيش والسلاح المصري من خلال المعونة العسكرية الامريكية تضمان التفوق الدائم للجيش الاسرائيلي .
وضرب الاقتصاد المصري وتصفية القطاع العام بسبب دعمه للمجهود الحربي قبل حرب 1973 وتاسيس اقتصاد بديل تابع . وقال ايضا ان المعاهدة باطلة دستوريا بسبب مخالفتها للمادة الاولي من الدستور التي تنص علي ان مصر جزء الامة العربية تعمل علي وحدتها . وبسبب مخالفتها للمادة الخامسة من الدستور التي تنص علي ان السيادة للشعب المصري وحده بعد ان فرطت في سيادتنا العسكرية الكاملة في سيناء وبسبب مخالفتها المادة الثانية من الدستور واحكام الشريعة الاسلامية التي تحض علي قتال كل من يعتدي علي اوطاننا ديارنا وبسبب تزوير الارادة الشعبية في الاستفتاء الذي تم علي المعاهدة في ابريل 1979 .
وقال الدكتور جمال زهران استاذ العلاقات الدولية بجامعة قناة السويس يجب ان يعاد النظر في معاهدة كامب ديفيد طبقا لقانون الاتفاقيات الدولية للمعاهدات مؤكدا انه بمرور 35 عاما فانها سقطت بالتقادم وانتهت عمليا وانه ضد التطبيع وضد وجود علاقات مصرية اسرائيلية لان هذا افقد مصر دورها الحقيقي . وتابع زهران ان ضد التجديد ومع الالغاء لان المعاهدة غير قائمة الا علي الورق ولا يجوز العمل بها والكثير من المصريين خرجوا في الشوارع والجامعات ضدها وتم حبسهم وان مصر والاردن هما فقط من وقعا علي اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني اما سوريا فرفضت ولذلك يحاول الصهاينة تفتيتها وكذلك لبنان حيث حرر حزب الله الجنوب بالقوة واجبر اسرائيل علي الرحيل دون توقيع اتفاقيات مشينة .ومن جانبه قال عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع ان الاتفاقية تجاوزت ما ينص عليه القانون الدولي بشان تعديل المعاهدات بعد 25 عاما من ابرامها ومصر لم تستغل هذه النقطة وفقا للمستجدات مثل تفريغ سيناء امنيا مما جعلها لا تستطيع الحد من البؤر الارهابية مؤكدا ان الكيان الصهيوني غير متضرر من الاتفاقية بينما الضرر الكبير واقع علي مصر بالتالي يجب ان نسعي الي تعديلها او الغائها بما يتوافق مع المصالح الوطنية والامن القومي دون النظر الي متطلبات الطرف الاخر .
واوضح نائب رئيس التجمع انه اذا لم يتم تعديل الاتفاقية سوف تزيد النتائج السلبية التي خلفتها مشيرا الي ان تعديلها يشكل امرا مصيريا الان ويمهد الطريق لالغائها مستقبلا حين تكون مصر مستعدة لتلك الخطوة .
AZP02
























