مقتل جنديين لبنانيين وميقاتي يطالب بقرار دولي لوقف الحرب

لندن- باريس – بيروت- الزمان
أعربت الحكومة البريطانية الجمعة عن «استيائها» إزاء التقارير عن إطلاق نار إسرائيلي استهدف قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في لبنان (اليونيفل).
وصرح متحدث باسم الحكومة «شعرنا بالاستياء لسماع هذه التقارير. من الضروري حماية قوات حفظ السلام والمدنيين»، مكررا الدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار».
فيما بررت تل ابيب في بيان اصدره الجيش الإسرائيلي الجمعة قال فيه أنه اطلق النار في اتجاه «تهديد» قريب من موقع لقوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان، في سياق «حادث» أسفر عن اصابة جنديين في اليونيفيل.
واورد بيان عسكري أن «جنودا (إسرائيليين) ينفذون عملية في جنوب لبنان رصدوا تهديدا وشيكا ضدهم وردوا بلإطلاق النار في اتجاهه»، مضيفا أن «مراجعة أولية اظهرت (أن موقعا لليونيفيل) يبعد حوالى 50 مترا من مصدر التهديد (أصيب) خلال الحادث الذي أدى الى سقوط جريحين في صفوف اليونيفيل». أثار إطلاق النار المتكرّر على قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ردود فعل قوية مندّدة، ما دفع إسرائيل الى الإعلان أنها تجري «مراجعة شاملة» للمسألة، في وقت طالب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأمم المتحدة بالعمل على «وقف فوري لإطلاق النار» في بلده. على صعيد اخر أعلن الجيش اللبناني الجمعة مقتل اثنين من جنوده في استهداف إسرائيلي لأحد مراكزه في جنوب البلاد، بعد أسبوع من مقتل جنديين آخرين بنيران اسرائيلية كذلك في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان «استهدف العدو الإسرائيلي مركزا للجيش في بلدة كفرا» في جنوب لبنان «ما أدى إلى سقوط شهيدين و3 جرحى». فيما طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الجمعة الأمم المتحدة بإصدار قرار لوقف إطلاق نار «فوري» في لبنان حيث تخوض إسرائيل وحزب الله حربا مفتوحة منذ نحو ثلاثة أسابيع.
فيما تغيير واضح لموقف حزب الله المهيمن على الحكومة، وكان الحزب المدعوم من إيران يربط منذ سنة موافقته على وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوقف إطلاق النار في قطاع غزة حيث تتواصل الحرب المدمّرة بين حركة حماس وإسرائيل. وجدّد ميقاتي التزام الحكومة اللبنانية نشر الجيش على الحدود مع إسرائيل للسماح بوقف الأعمال القتالية، وأكد أن حزب الله «موافق» على هذه المسألة. ويبدو ان إسرائيل ماضية الى تحطيم كامل لمرتكزات القوة العسكرية لحزب الله . وقال ميقاتي بعد اجتماع حكومته إن مجلس الوزراء قرّر «الطلب من وزارة الخارجية تقديم طلب الى مجلس الأمن الدولي ندعوه فيه لاتخاذ قرار لوقف تام وفوري لإطلاق النار». وشدّد على «التزام الحكومة اللبنانية تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن… لا سيما بشقّه المتعلق بنشر الجيش في جنوب لبنان وتعزيز حضوره على الحدود اللبنانية». وأكّد أنّ «القرار لا يزال صالحا. حزب الله موافق أيضا. حزب الله شريك في هذه الحكومة وموافق على هذا الموضوع». وأرسى القرار 1701 وقفا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب مدمّرة خاضاها صيف 2006. وينصّ القرار كذلك على انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، وتعزيز انتشار قوة اليونيفيل في جنوب لبنان وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية.
بقية الخبر على الموقع
وأفاد مصدر حكومي لبناني وكالة فرانس برس الأربعاء أن حزب الله أبلغ السلطات اللبنانية موافقته على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل في اليوم الذي قتل فيه أمينه العام حسن نصرالله بغارات إسرائيلية في 27 أيلول/سبتمبر.
وأعلن مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف خلال مؤتمر صحافي الجمعة أن «أولويتنا المطلقة الآن هي إلحاق الهزيمة بالعدو وإجباره بالقوة على وقف العدوان، ومع ذلك فإن أي جهد سياسي داخلي أو خارجي لتحقيق هذا الهدف مشكور ما دام متوافقا مع رؤيتنا الشاملة للمعركة وظروفها ونتائجها».
ويأتي ذلك بعد ثلاثة أسابيع من دخول إسرائيل وحزب الله في حرب مفتوحة، وغداة غارتين عنيفتين طالتا وسط بيروت واستهدفتا رئيس الجهاز الأمني في الحزب وفيق صفا.
وأكدت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجمعة إصابة اثنين من عناصرها من الكتيبة السيرلانكية في انفجارين قرب نقطة مراقبة حدودية، في حادث هو الثاني من نوع خلال يومين، محذّرة من أن قواتها تواجه «خطرا شديدا».
وكانت اليونيفيل أعلنت الخميس إصابة جنديين إندونيسيين من القبعات الزرق بجروح بإطلاق نار إسرائيلي على مقر اليونيفيل في جنوب لبنان، مشيرة الى إطلاق نار قبل ذلك على موقع آخر لهذه القوات وعلى كاميرات مراقبة تابعة لها. وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إجراء «مراجعة شاملة» بشأن إطلاق النار على اليونيفيل، معبرا عن «قلقه» إزاء ما حصل.
وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة أنّ على إسرائيل عدم تكرار إطلاق النار على قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، مشدّدا أن ذلك «غير مقبول».
واستدعت فرنسا الجمعة سفير إسرائيل في باريس، وقالت وزارة خارجيتها إن «هذه الهجمات تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وينبغي أن تتوقف فورا»، مضيفة «على السلطات الإسرائيلية ان تقدم تفسيرا».
ورأى وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو الخميس أنّ «الأعمال العدائية المتكررة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد مقر اليونيفيل يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب وتمثّل بالتأكيد انتهاكات خطرة للغاية لقواعد القانون الإنساني الدولي». ورأت وزارة الخارجية الإسبانية أن إطلاق النار «انتهاك خطر للقانون الدولي»، مطالبة الدولة العبرية «بضمان» أمن القبعات الزرق.
وتعتزم باريس وروما عقد اجتماع للدول الأوروبية الأربع المساهمة في اليونيفيل، وهي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وإيرلندا، وفق ما أفادت وزارة الجيوش الفرنسية الخميس.
جاء البيان الإسرائيلي بعدما أعلنت بعثة الأمم المتحدة إصابة اثنين من عناصرها بجروح في انفجارات وقعت قرب برج للمراقبة في مقرها في الناقورة.
والواقعة هي الثانية من نوعها التي تفيد اليونيفيل بوقوعها خلال يومين، إذ جرح عنصران تابعان لها الخميس، ما استدعى إدانات دولية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه وقبل ساعات من واقعة الجمعة «أوعز إلى عناصر اليونيفيل بالدخول إلى أماكن محمية والبقاء فيها. كانت هذه التعليمات سارية عندما وقع الحادث».
جاء البيان بعيد إعلان الجيش أنه «يجري مراجعة شاملة» لتحديد تفاصيل الهجمات على قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، بعد جرح أربعة من عناصرها.
وأعرب الجيش في بيان عن «قلقه العميق إزاء حوادث من هذا النوع»، موضحا أنه «يجري حاليا مراجعة شاملة على أعلى مستويات القيادة لتحديد التفاصيل».
تجد قوة اليونيفيل التي تسير دوريات في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، نفسها في خضم حرب بين إسرائيل وحزب الله أسفرت عن أكثر من 1200 قتيل و1,2 مليون نازح في لبنان، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا لأرقام وزارة الصحة اللبنانية.























