اتفاق مصري سعودي على الجسر البري وخبراء النقل يحددون إيجابيات المشروع وسلبياته
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أكدت مصادر مطلعة ان الرئيس محمد مرسي وخادم الحرمين الشريفين اتفقا على بدء تنفيذ مشروع الجسر بين المملكة السعودية ومصر وفي تصريحات خاصة كشف د. محمد رشاد المتيني، وزير النقل، في تصريحات خاصة النقاب عن عقد اجتماع للجنة الفنية الوزارية التي تضم وزارات النقل، والداخلية، والسياحة، والاسكان، المكلفة ملف اقامة الجسر البري، بين مصر والسعودية ضمن مخطط تنمية سيناء ، وهي اللجنة المنبثقة من جهاز تنمية سيناء، في نهاية الشهر الحالي، وتبحث اللجنة الخطوات الإجرائية الأولي من أجل إنشاء هذا الجسر الذي يربط بين البلدين الشقيقين، كما ستناقش عددا من الآليات لتحقيق ذلك، ومن هذه الوسائل، أن يكون عن طريق الاتصال المباشر بوزير النقل السعودي، أو من خلال القيادة السياسية بأن يقوم الرئيس د. مرسي، بالاتصال شخصياً بالملك عبدالله ، لتأكيد هذا الموضوع والسير في هذا الإتجاه.. كما ستبحث اللجنة من هي الجهة الممولة لهذا المشروع؟
وأوضح د. رشاد المتيني، أن الاجتماع سيستعرض الموقف والرؤية الخاصة بالموافقة على إنشاء هذا الجسر البري، من قبل وزارتي الداخلية، والسياحة.. إضافة الى جهاز تنمية سيناء.. وهي الجهات المتصلة بشكل مباشر، مع هذا الجسر، ومناقشة الآثار المترتبة على إقامته سواء الأمنية أو السياحية أو التنموية.. هذا إلى جانب بحث الآثار الإيجابية للجسر المصري السعودي، الذي يربط بين قارتي اسيا وافريقيا، حيث يختصر المسافات.. ويقلل الزمن في التنقل بين البلدان في هاتين القارتين.
وأشار وزير النقل، الى ان الجسر البري بين مصر والسعودية، سوف يفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين البلدين، الى جانب وقف نزيف الدماء على الطريق البري بين مصر والسعودية.
بالإضافة الى توفير الراحة لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين.. كما يسهم في الحد من استخدام العبارات بين البلدين.
وأكد د. رشاد المتيني، أن الجسر البري الهدف منه ليس الربط بين مصر والسعودية فقط، ولكنه سيربط بين الدول العربية بعضها ببعض، دول الخليج وسوريا ولبنان والأردن والسعودية، بمصر ودول شمال افريقيا.. وأضاف ان العقبة الرئيسية في تحقيق انشاء هذا الجسر، وهي توافر الإرادة السياسية، والقرار السيادي، وهي أولي العقبات التي تم إزالتها، حينما أثار الرئيس محمد مرسي، موضوع احياء مشروع انشاء الجسر البري، خلال لقائه مع الملك عبدالله ، أثناء زيارته مؤخراً الى السعودية.. ولم يبد الملك اي تحفظات على الأمر، وكذلك موافقة الرئيس مرسي المبدئية على المشروع الذي لم يحظ باهتمام خلال العهد السابق.وأشار وزير النقل، الى أن هناك 3 بدائل هندسية تصلح بأن يتم من خلالها انشاء الجسر البري بين البلدين.
أولها الدراسة المبدئية التي تمت قبل 4 سنوات وهي عبارة عن انشاء كوبري علوي بطول 1 كيلومترات، وبتكلفة 3 مليارات دولار 81 مليار جنيه ، ويربط هذا الجسر البري بين الشطين في مصر والسعودية، في خليج العقبة عند شرم الشيخ.. وذلك عبر البحر الأحمر، لربط البلدين برياً ــ هذا هو البديل الأول.
كما سيتم اعداد دراستين اخريين منفصلتين حول إنشاء هذا الجسر البري، وذلك للاختيار بين البدائل الثلاثة افضلها واقلها تكلفة.. والدراستان هما إنشاء نفق.. أو جزء منه نفقي والآخر كوبري علوي وقد يتم إنشاء الجسر بردم كامل لمياه البحر في المناطق غير العميقة، مع دراسة الأثر البيئي لذلك بما لا يضر البيئة.
وفي اول رد فعل على اقامة هذا المشروع رحب قادة التيارات الاسلامية باقامته مؤكدين ان هذا المشروع والذي رفضة النظام السابق بضغوط من اسرائيل سوف يسهم في احكام قبضة مصر والسعودية على خليج العقبة ويحقق التكامل بين البلدين ويسهم في حل مشاكل العالقين وعن الآثار الايجابية والسلبية لهذا المشروع.
واكد خبراء النقل البحري ان حلم اقامة الجسر العربي بين مصر والسعودية يرتبط بكثير من السلبيات والايجابيات مشيرين الى ان هناك 3 أطراف تتحكم في اقامة هذا المشروع هي مصر والسعودية واسرائيل ومصر لا تستطيع ان تتحمل عبئا امنيا وعسكريا جديدا في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها كما ان السعودية لا تريد ان تفتح جبهة لتهريب السلاح والسلع ثم ان اسرائيل غير مستعدة لاقامة مثل هذا الجسر الان. قالوا ان الكوبري يؤثر سلبا على المشروعات الاستثمارية بشرم الشيخ لكن فوائدة السياسية كبيرة مشيرين الى ان انعاش التجارة العربية البينية وتقليل مخاطر السفر عبر البحر اهم المكاسب. اضاف البعض انه لن يستفيد من هذا الجسر اكثر من مليون راكب كل عام ومصر تمر بظروف تحتاج فيها الى كل مليم لاستكمال خطوط مترو الانفاق. قال اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الاحمر سابقا قصة الكوبري لها 3 أطراف اسرائيل والسعودية ومصر.. الاولى تم زرعها في هذا المكان لمنع الامتداد الطبيعي بين شرق وغرب العالم العربي.. وانشاء الكوبري يحول دون ذلك.. ومن المستحيل ان يسمحوا بهذا الامتداد الا بعد تنفيذ المخطط الاقليمي والدولي الذي بدأت ملامحه الان ومظاهر الغليان موجودة في العالم العربي حاليا.. كما ان اسرائيل ليست مستعدة لفتح منفذ آخر عليها حتى لو كانت مستعدة لتخصيص قدرات وامكانيات لتامينة بل بالعكس فقد كانت تقدمت بمقترح بالامتداد الطبيعي ليكون لايلات ومنها للعقبة ثم المشرق العربي.
واضاف من ناحية السعودية فإنها لا تريد فتح جبهة لدخول ملايين من منافذ وما تؤدي اليه من دخول سلاح وتهريب وغيره.. بالاضافة لذلك فإن جميع الدول بالخليج العربي قد زادت من قيودها على التحركات المصرية حيث ان ملامحنا غير واضحة وسوف يستمر هذا الوضع لفترة قد تطول او تقصر.. لان ادواتها تديرها دول عربية وامريكية.
اما الطرف الثالث وهو مصر فمع الفوضى الموجودة حاليا وتعدد المنافذ فإقامة منفذ جديد عبء امني عسكري بالاضافة أنه هروب للاستثمارات.. فهناك مليارات وضعت بشرم الشيخ متوقفة حاليا.
اللواء شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحري سابقا يرى انه لو حدث ذلك فسوف يكون شيئا عظيما ومن المفروض ان يتم السعودية من جانبها راغبة في اقامة الكوبري ووضعت حجر الاساس له 2007 والدراسات موجودة وليس لديها مشكلة.
اوضح ان عدم انشاء الكوبري يرجع لمشكلتين الاولى عدم وجود رغبة من القيادة السياسية حيث كان يحيط بالرئيس السابق رجال اقنعوه بان الكوبري سيؤثر على وجود السياح في شرم الشيخ.
قال ان المشروعات الضخمة مثل الكوبري يجب ان يتبناها احد ومهما كانت المحاذير الامنية والسياسية فان الفائدة العامة منه كثيرة سياسيا وتجاريا.. الاولى بالا تكون اسرائيل حاجزا بين المشرق والمغرب حيث ان هذا الجسر سيكون في ارض مصرية وعربية حيث الراكب العربي في تونس مثلا ممكن ياخذ سيارته وينتقل عبره وغيره اما من ناحية التجارة البينية بين مصر والسعودية والاردن فسوف تنتعش كثيرا وتتحسن وسوف يتم التخلص من حجم كبير من ركاب البحر والتخلص من مخاطره.
واضاف انه في الفترة الحالية تمر كل تجارة تركيا مع دول الخليج بسوريا ومع الظروف الاخيرة لديها مشكلة اما طريق العراق فله مخاطرة الامنية او عن طريق مصر.. وهناك دول تريد ان تنقل تجارتها بالخارج مثل تركيا لديها كم ضخم من الشاحنات وتعتمد على الدول المجاورة اكثر من الحاويات اكد انه ليس من حق اسرائيل الاعتراض على الكوبري طالما انه ممر يرتكز على جزر سعودية ومصرية.
د. احمد سلطان المستشار السابق لوزير النقل لشؤون النقل المشروع خارج حدود الجدوي الاقتصادية تكلفته عالية جدا ويحتاج لارادة سياسية من الجانبين المصري والسعودي وحتى الان ليس لدي أي منهما استعداد.
قال ان البلد الان محتاج لكل مليم والاولى استكمال خطوط مترو الانفاق التي تخدم ملايين الركاب يوميا اما الكوبري فانه في السنة لن يستفيد منه اكثر من مليون ونصف المليون.
/8/2012 Issue 4290 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4290 التاريخ 29»8»2012
AZP02
























