
إنفجار خمس عبوات في مترو القاهرة
بوتفليقة يمنح السيسي خمس شحنات غاز باسعار مخفضة في زيارته إلى الجزائر
القاهرة ــمصطفى عمارة ــ الجزائر الزمان زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجزائر أمس في أول رحلة خارجية له منذ تولي منصبه ساعيا لكسب دعمها في مكافحة التشدد الاسلامي في شمال افريقيا.
فيما قال مصدر بشركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة أمس إن الجزائر وافقت على توريد خمس شحنات غاز طبيعي مسال لمصر حجم كل منها 145 ألف متر مكعب قبل نهاية العام. وأضاف المصدر أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على السعر لكن الاتفاق شبه مكتمل وقال السيسي في تصريحات لتلفزيوني مصر والجزائر اثناء الزيارة عندنا قضايا مشتركة كتير بينا وبين الجزائر… فيه مشكلة موجودة ..الارهاب عايزين ننسق المواقف فيها.. وفيه موقف في ليبيا واحنا دول جوار مباشر ليها.
وبعد ثلاث سنوات من سقوط معمر القذافي في ليبيا المجاورة للبلدين ما زالت الحكومة المركزية الضعيفة في طرابلس تكافح لاحتواء متشددين اسلاميين وميليشيات وكتائب لمقاتلين سابقين ساعدت في الاطاحة بالقذافي لكنها ما تزال مدججة بالسلاح وتفرض مطالب على الدولة الهشة.
وكان السيسي وزيرا للدفاع وقائدا للجيش حين عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه في يوليو تموز. وينتقده كثير من الدول بسبب حملة أمنية شديدة الوطأة على المعارضة الداخلية. لكن موقع مصر الاستراتيجي ما زال يجعلها شريكا أمنيا مهما للغرب.
وقال السيسي هذا الاسبوع إنه لن يتدخل في قرار القضاء سجن صحفيين تابعين لقناة الجزيرة التلفزيونية رغم احتجاج دولي.
وقال لرويترز قبل انتخابه إن ليبيا تتحول إلى مصدر تهديد أمني كبير لمصر مع تسلل الجهاديين عبر الحدود لمحاربة قوات الأمن.
وتوقف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في القاهرة في يوم الجمعة الماضي في طريق عودته من المغرب لبلاده ليظهر دعمه القوي للحكومة المصرية الجديدة وكان أول زعيم دولة يزور السيسي منذ توليه المنصب. وتجري الجزائر محادثات أيضا لبيع غاز طبيعي لمصر يستخدم كوقود لمحطات توليد الكهرباء.
على صعيد آخرانفجرت خمس قنابل ضعيفة القوة أمس في محطات لقطار الانفاق في القاهرة ما اوقع خمسة جرحى بينما استهدفت عبوة سادسة محكمة في العاصمة في سلسلة اعتداءات جديدة تأتي فيما تشن السلطات حملة قمع على المعارضة الاسلامية. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذه التفجيرات التي تعد بمثابة تحد للسيسي الذي حظي بتأييد غالبية المصريين في الانتخابات اقتناعا منهم بانه قادر على اعادة الامن والاستقرار بعد اكثر من ثلاث سنوات من الاضطرابات اعقبت ثورة 25 كانون الثاني»يناير 2011 التي اطاحت جسني مبارك.
وقال محافظ القليوبية محمد عبد الظاهر ان الانفجار تطور مفاجئ من جماعة الإخوان الإرهابية خاصة أن الأمر في هذه الحالة يستهدف مواطنين عزل بعد ان كانوا يستهدفون الشرطة والجيش .
واضاف عبد الظاهر في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان الإرهاب لن يكسر الدولة لأن مصر أكبر من اي جماعة أو تنظيم مهما كان حجمه أو وزنه .
وقال مصدر امني ان الهجمات في محطات المترو جرت بالطريقة العملانية نفسها اذ انفجرت اربع عبوات بدائية الصنع و ضعيفة القوة وضعت في حاويات للقمامة على ارصفة اربع من هذه المحطات.
ففي وقت مبكر من امس الاربعاء في ساعة الازدحام، انفجرت اربع قنابل بفارق زمني صغير في ثلاث محطات للمترو، واحدة في وسط القاهرة ومحطتان اخريان على مشارفها. وبعد ساعات انفجرت قنبلة خامسة في محطة بشرق القاهرة.
وقال احمد الانصاري رئيس هيئة الاسعاف لوكالة فرانس برس ان اربعة اشخاص على الاقل جرحوا في السلسلة الاولى من الهجمات. وجرح شخص في وقت لاحق في الانفجار الاخير.
وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف لفرانس برس ان بين الجرحى رجلا كان يحمل متفجرات. وقد اتهمه بانه عضو في جماعة الاخوان المسلمين لان رموزا مؤيدة ل الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي عثر عليها في هاتفه .
واضاف عبد اللطيف لفرانس برس ان قنبلة ضعيفة القوة كانت موضوعة تحت سيارة بالقرب من محكمة في القاهرة انفجرت صباح كذلك صباح الاربعاء ما ادى الى جرح سيدة من المارة. واوضح انه تم بعد ذلك ابطال مفعول قنبلة اخرى بالقرب من المحكمة ايضا.
وتأتي هذه الهجمات بعد شهر على انتخاب القائد السابق للجيش عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد ب96,9 من الاصوات. وهو يحكم بقبضة من حديد بعد ان اطاح مرسي واودعه السجن.
وكانت الهجمات التي تستهدف بشكل اساسي حتى الان الشرطة والجيش توقفت تقريبا منذ شهر. واعلنت مجموعات جهادية مسؤوليتها عنها الا ان السلطات تتهم جماعة الاخوان المسلمين، لتي بات كل قيادييها تقريبا في السجن، بانها على صلة بالتنظيمات الجهادية.
واعلنت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين تنظيما ارهابيا في كانون الثاني»ديسمبر الماضي وصدرت احكام باعدام المئات من انصارها، معظمهم تمت محاكمتهم غيابيا، في محاكمات جماعية وسريعة.
وتكررت الاعتداءات على قوات الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز»يوليو الماضي، ما ادى الى سقوط اكثر من 500 قتيل في صفوفها.
وتشن السلطات منذ ذلك الحين حملة قمع ضد جماعة الاخوان المسلمين اسفرت عن مقتل 1400 شخصا على الاقل كما تم توقيف اكثر من 15 الفا اخرين معظمهم من اعضاء جماعة الاخوان.
وقال الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، الذي اعلن بنفسه عزل مرسي، في اول خطاب وجهه الى المصريين بعد توليه مهامه رسميا في الثامن من الشهر الجاري انه لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ الى العنف في اشارة واضحة الى جماعة الاخوان.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4844 Thursday 26/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4844 الخميس 27 من شعبان 35 هـ 26 من حزيران يونيو 2014م
AZP01
























