إخفاقات زيكو في المنتخب

إخفاقات زيكو في المنتخب
لكي ننهض بواقع الرياضة في العراق علينا ان نبدأ من الصفر ولكي نصل الى الصفر علينا ان نبدأ من تحت الصفر وهذا ليس لغزاً بل معادلة فنية هندسية تحتاج الى بذل جهود استثنائية وطاقات خارقة وخارجة عن برمجة الانسان العراقي الحالي الذي يسير في محيطه الانمائي بخطى سحلفاتية عقيمة وشهية نهمة للاخذ دون العطاء.
ونجد اليوم في جميع الفعاليات الحياتية من يقف حجر عثرة دون التقدم او النجاح يضع العصا بكل جرأة وحرفنة في عجلة الحياة لايقافها كي لا يحسب فعل الخير لصالح هذا المكون او ذاك فياترى من له هذه الامكانية ومن يقف وراءه، علينا ان نذهب بهذا السؤال الى رجال السياسة ذوي الاختصاص وما اصاب الرياضة من تعثر وانحطاط هو نتيجة حتمية لصراع الاضداد والذي رشح منه ظهور زمر تعمل كالخفافيش في الغرف المظلمة انجبت هذا الفساد في الكيان المالي والاداري لهذه المؤسسة ومن كان محسوباً على الرياضة في الامس القريب وكان له دور في نجاح هذا الفريق او ذاك هو اليوم ضمن مجموعة الحيتان الشرهة التي تبتلع دون عناء من يقف ا مامها بقصد او دون قصد، واخص بهذا الموضوع شريحة معينة عشعشت في عقول ومفاصل هذه المؤسسة وليس الطاقات الخيرة التي ليس لها دور واضح في مجال عملها، من يشاهد مستوى الرياضة في العراق اليوم يبكي على انجازات ايام زمان بالرغم من بؤسها واقولها صراحة دون تردد ان مستوى كرة القدم في العراق وبقية النشاطات الرياضية عدا رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة هي في ادنى مستوياتها منذ ان تسابق داحس والغبراء الى هذه اللحظة، فمن يصدق ان يبتهج الخليجيون عندما تضعهم القرعة مع الفرق العراقية في الوقت الذي كانوا فيه يحلمون بتحقيق فوز مستحق عليها، ومن تسيّد دورات الخليج طيلة مدة عقد السبعينات والثمانينات الى اليوم الذي وضع فيه العراق في عزلة خانقة نتيجة تهور قادة النظام السابق بزج العراق في حروب متعاقبة واعتداء دائم على دول الجوار والاقليم مما أحدث انعطافاً وتراجعاً على كل الاصعدة يوماً بعد آخر الى ان جاء الاحتلال الامريكي البغيض الذي لم ينهض بمفصل واحد من مفاصل الحياة بل على العكس من ذلك اصبح التراجع في جميع الانشطة سمة جديدة لهذه المرحلة التي نستطيع ان نقول بأنها اخطر مرحلة مرّ بها العراق عبر تاريخه الطويل وقد اتت الحرب الداخلية الطائفية بين ابناء الشعب العراقي على ما تبقى من انشطة رياضية مختلفة فقد تمت تصفية ابطال العراق بلعبة التايكواندو وخطف رئيس اللجنة الاولمبية وبعض القيادات الرياضية وتصفيتهم تحت ذريعة التعامل بالمثل وزرع عبوة في هذه الساحة واخرى بين الجمهور ومسلسل الاستهدافات لم يتوقف حتى هذه الساعة، بابطال اسيا بالامس بالعاب عدة هم اليوم يتذيلون القائمة في جميع السباقات والتصنيف العالمي والعربي ومن كان يحسب له الف حساب اصبح اضحوكة ولهو لمن هو دون المستوى. فعلى سبيل المثال لا الحصر بعد اختيار المدرب البرازيلي زيكو لمهمة تدريب المنتخب الوطني لكرة القدم واعطاءه مبالغ يحلم بجزء منها المدرب الوطني ومنحه الصلاحية التامة في اختيار اللاعبين واجراء المباريات التجريبية واختيار الطاقم الاداري والفني اصطدمنا بنتيجة مذهلة لم تكن متوقعة من مدرب بهذه السمعة الاسيوية على اقل تقدير الا وهي تشكيل اسوأ فريق كروي عرفته كرة القدم العراقية منذ اليوم الاول لتأسيسها حتى هذه اللحظة واسوأ مستوى تدريبي لم نلاحظ مثله حتى في منافسات اندية الدرجة الثانية من الدوري العراقي فقد وقف المدرب عاجزاً طيلة مدة المباريات الاخيرة كمن وقف الصقر على رأسه وهو ينظر الى فريق هزيل ومهزوم لا حول له ولا قوة يتلقى الصفعة تلو الاخرى ومن ثم يدير ظهره الى الجمهور العراقي المنكوب بنتيجة المباريات المرتقبة ليذهب بطاقمه الى بلده البرازيل مباشرة بعد المباريات، واود القول هنا انه لو كان هناك شيء نخجل منه ونوفر بعض من ماء وجوهنا علينا عدم ترك كل من هب ودب ان يتلاعب بمشاعر اكثر من ثلاثين مليون انسان توقفت قلوبهم لحظة الهزيمة وينظرون الان بازدراء الى قادة الرياضة في العراق الذين استدعوا هذا المدرب مرة اخرى ليطيح بهذا الهرم الذي تخدش بفعل اناس ليس لهم في هذا الفن النبيل سوى الاسم الذي نتمنى ان ينحني حياءً امام كل كبوة يكبوها حصان الرهان الخاسر دوماً بوجودهم فبئس القيادة وبئس الاختيار ولو كان زيكو من ابناء العراق لقامت الدنيا عليه ولن تقعد الا بعد اهانته وتوجيه التهم الجاهزة اليه والتشكيك بولاءاته لاجندات مشبوهة، وبعد هذا الاستعراض المطول لبعض من شؤون الرياضة، اود ان اقترح بعض المقترحات التي اعتقد باستحالة تحقيقها لان من سيقف امامها هو كل من اوصل الرياضة في العراق الى هذا المستوى الهزيل، وسأجملها بمجموعة نقاط.
1. حل وزارة الرياضة والشباب واللجنة الاولمبية وجميع الاتحادات الرياضية لمدة لا تقل عن سنتين وتشكيل هيئة اختصاصية من ذوي الخبرة والنزاهة تلحق ادارياً بالامانة العامة لمجلس الوزراء بعد اخذ الموافقات الاصولية الدولية وتوفير ملايين الدولارات لما سيأتي لاحقاً.
2. تشكيل لجنة فنية تختار كوادر شبابية متخصصة بكل لعبة من الالعاب لارسالها الى دول العالم المتطورة للدخول في دورات اختصاصية ويفضل من خريجي كلية التربية الرياضية.
3. تشكيل لجنة هندسية تجوب بلدان العالم تطلع على خرائط وتصاميم الملاعب والقاعات والمسابح ومواقع بقية الانشطة ومطالبتها بوضع تصاميم هندسية لهذه الابنية في العراق.
4. الاهتمام بالفئات العمرية وانشاء مدارس على غرار مدرسة المرحوم عمو بابا في جميع الالعاب وفي جميع المحافظات وربط انشطتها بنشاط المدارس الرياضية في العالم بالطرق المتيسرة.
5. مرافقة ممثلين عن هيئة النزاهة لجميع الانشطة اعلاه وتقديم تقارير دورية الى لجنة متخصصة في مجلس الوزراء.
6. دعم الانشطة الرياضية للمؤسسات والوزارات خلال مدة حل الاتحادت لكي لا نبقى في فراغ رياضي لحين عودة الملاكات المتخصصة للعمل.
وبعد ان اجملنا المقترحات في النقاط السابقة نكون وضعنا اليد على الهدر غير المبرر للاموال ووضعناها في لجان اختصاصية فنية وهندسية الغرض منها بناء منشآت رياضية بمواصفات عالمية ورفد المنتخبات الوطنية بدماء شبابية جديدة ومتجددة والتخلص من المحسوبية في العلاقات على حساب ذوي الاختصاص ولنا تجربة في اقليم كردستان برغم محدوديتها الا انها اتت اكلها بسنين قليلة حيث ان انديتها تسيدت الكرة العراقية للسنين العشرة الماضية، ونادي اربيل ينافس الان على نهائي بطولة اسيا. وفي الختام وبالرغم من اني متأكد ان كل ما ذكرناه سلفاً سوف لن يلقى اذان صاغية بسبب انشغال الجميع بالمحاصصة البغيضة وتقاسم المنافع الشخصية والفئوية الا انها قد تكتب في سجل الاصلاح دون ان تقرأ ثم يتم رميها عن بعد في سلة المهملات لتسجيل ثلاث نقاط للفريق الخاسر.
كريم الرماحي- بغداد
AZPPPL