أم محمد دكتورة فطرية

أم محمد دكتورة فطرية
العشابون.. أطباء بين الناس
كلفت بواجب الى مركز طب الاعشاب المرتبط بدائرة الامور الفنية في وزارة الصحة وخلال وجودي دخل احد المعشبين المجازين الذي كان يراجع حول تجديد اجازة ممارسة البيع والعمل بالنباتات والاعشاب الطبية وبدأ يتحدث امام منتسبي المركز انه عمل خلطات ناجحة لمعالجة البروستات وعلاج السيطرة على السكري من النوع المعتمد على حبوب الداؤونيل وانه تمكن من معالجة مسؤولين كبار في الدولة، وتحسنت حالتهم ولاني مصاب بالمرضين استأذنت من مدير المركز لاجراء لقاء صحفي معه بعد ان اكد لي سيكسبني الشفاء وانه اليوم سيعمل لي الخلطة للبروستات واخرى للسكري ومنهما سأشعر بالشفاء او التحسن.
واتصلت بشقيقي القريب سكنه من هذا المعشب حتى يجلب لي العلاج واتصل بي من بيت المعشب ليقول لي..
(انا هنا في بيت أبو (ــ) وقد طلب مني 60 دولاراً ثمن العلاجين)
وتكلمت مع ذلك المعشب وانا اعتذر منه، لا اريد العلاج بل اريد الاجابات على اسئلتي وسأوفي بنشر الموضوع له. وبعد اسبوع تسلمت الاجابات ومعها العلاج (كبسول + شراب) وحدت ان الخط ركيك وغير واضح مع الاخطاء اللغوية وهذا الرجل تبين انه لم يكمل الابتدائية لكنه انيق وفي باب داره سيارة ممتازة وهول المنزل الحديث فيه قناني وعلب زجاجية واعشاب وزرع وغيرها منظمة والمراجعين من خارج المحلة يطلقون عليه تسمية (الدكتور) وفي المحلة يعرفوه (بالمطيرجي).
وفي ندوة عقدت يوم 26/9/2012 في دائرة الامور الفنية قسم طب الاعشاب ولاول مرة منذ تأسيس القسم عام 1990 الذي سعى كل من تسنم مسؤوليته للتطوير والابداع ولكن لم يحظ بذلك وفي هذه الندوة المتميزة بسبب الابداع والسلاسة للمحاضرات والتوصيات والاراء التي تضمنت ما قدمه الاستاذ الدكتور علاء عبد الحسين عميد كلية الصيدلة جامعة بغداد.. والصيدلاني الاختصاص عدي عبد الله مدير القسم (المركز) والصيدلانية الاختصاص مها نوري الاستاذة في كلية الصيدلية – جامعة بغداد والدكتور ابراهيم صالح الاستاذ في كلية الصيدلة جامعة كربلاء.
جهد ونجاح في هذه الندوة التي ذكر المحاضر ان (ام محمد) مواطنة تطلق على نفسها (الدكتورة) تعالج المرضى بالاعشاب والنباتات كما يحلو لها واخرى تدعي الطب ويسمونها (الدكتورة هاشمية) كل ذلك مشخص من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة.. وعليه مطلوب ومن اجل المصلحة العامة وصحة المواطنين قيام الجهة ذات العلاقة بغلق جميع دكاكين ومحال واماكن العشابين الذين يمتلكون في تلك الاماكن جهاز ضغط وسماعة طبيب لغاية متعمدة حتى يقول المواطن المريض للمعشب (دكتور) والحالات السلبية مشخصة.
واتباع توصيات الندوة ومقترحات ما قدم من محاضرات فيها اذا كان ذلك يخدم صحة المواطنين والبدء من جديد ففي كل الاحوال يوجد فرق كبير ما بين الادوية والعشبية والنباتية في العراق.. وما بين الدول التي تنتج هذه الادوية ولكن بشكل صيدلاني والمعالج هناك لديه مؤهل اكاديمي او ادنى ولكنه مقبول.
شاكر عباس – بغداد
AZPPPL