أمية عاصمة الثقافة
بلاد الرافدين ووادي سومر اول الحضارات التي ابتدعت الكتابة المسمارية والتي انتجت العلماء والفلاسفة والمفكرين والشعراء على مر التاريخ هذا هو العراق منذ بدأ حضاراته وحتى ويومنا هذا الذي اختيرت فيه العاصمة بغداد للثقافة العربية لعام 2013. في هذه الانجازات الثقافية والفكرية والاختراعات الاستكشافية نجد امامها ان نسبة الامية مازالت مرتفعة في جميع محافظاتنا لاسيما مراكز محو الامية اذ نجد ان المتوافدين اليها يتزايدون يوماً تلو الاخر. مدارس محو الامية ظاهرة ليست بالحديثة على مجتمعنا لكنها في الوقت الراهن لاقت اقبالاً واسعاً من مختلف الاعمار ما بين شابة وامرأة عجوز من اجل التعلم وحفظ القرآن. مراكز محو الامية التي جمعت هذه الفئات العمرية المختلفة تأسست فيها علاقات اجتماعية طيبة تسودها الالفة والمحبة والاخوة فاصبحت كالبيت الواحد الذي يجمع الام والجدة والبنت والاخت وحتى اصوات الاطفال الذين تصطحبهم امهاتهم فاضافت نكهة البيت العراقي. ولابد ان نسلط الضوء على الدور الفعال الذي قدمته وزارة التربية ومديرية محو الامية لتعليم الكبار في تقديم الخدمات الى المراكز بتوفير الكتب والمستلزمات المدرسية فضلاً على المنح المالية التشجيعية للمشاركين في هذه المراكز. ولكن هذا لا يخفي ان يكون هنالك مطلب يجدر بالوزارة دراسته وهو ان الذين يدرسون في مدارس محو الامية لمدة ستة اشهر منتظمة يحق لهم الحصول على شهادة من الوزارة تثبت اكمالهم التعليم في مدارس محو الامية وقدرتهم على القراءة والكتابة ويمكن ان تنفع هذه الشهادة في المستقبل.
منى كاظم – بغداد
AZPPPL























