القضاء التونسي:سجن معلق سياسي ومقدم تلفزيوني

القاهرة -مصطفى عمارة – تونس -الزمان
أثار الاعلان عن تأسيس مركز تكوين منذ ايام قليلة من خلال 6 أعضاء يشكلون مجلس أمنائه من أبرزهم الاعلاميان ابراهيم عيسى وإسلام البحيري ود. يوسف زيدان والكاتبة التونسية ألفة يوسف والباحث السوري فراس السواح والباحثة اللبنانية نايلة ابو نادر ضجة هائلة لدى الرأي العام المصري، فعلى الرغم من أن الموقع الرسمي للمركز أشار أن المركز هو مؤسسة تعمل على تطوير خطاب وفتح آفاق الحوار والتحفيز على المراجعة النقدية وطرح الأسئلة حول المسلمات الفكرية وإعادة النظر في الثغرات التي حالت دون تحقيق المشروع النهضوي الذي انطلق منذ قرنين إلا أن اتهامات لاحقت المركز ومؤسسيه من كامب قطاعات واسعة من الرأي العام والناشطين السياسيين ورموز إعلامية ودينية بأن هذا المركز أسس بدعم خليجي لنشر الإلحاد والتشكيك في الثوابت الدينية، خاصة أن مؤسسيه تلاحقهم اتهامات بالالحاد والعمل لتحقيق أجندات خاصة من جانب الصهيونية العالمية وإيران التي تسعى لنشر المذهب الصفوي الشيعي في المنطقة، بحسب المعترضين .
وفي هذا الإطار فإن إسلام البحيري أحد مؤسسيه سبق أن حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بعد دعوى أقامها الأزهر ضده بتهمة ازدراء الأديان ثم أفرج عنه بعفو رئاسي، كما كشف ناشطون أن إسلام البحيري حصل على دبلوم من أحد المعاهد «الصهيونية» في المانيا ثم عاد إلى مصر لنشر الفكر الصهيوني وهي تهمة لا اثبات لها ، فضلا عن أن كثيرا من كتاباته مقتبسة من شخصيات صهيونية.
أما يوسف زيدان فلقد سبق أن شكك في وجود المسجد الأقصى فضلا عن اتهامات تلاحقه باقتباس كتاباته من كتاب آخرين ونسبها لنفسه.
أما ابراهيم عيسى فلقد شكك من قبل في حادثة الاسراء والمعراج وفي عدد من الأحاديث والثوابت الدينية فضلا عن اتهامات تلاحقه بنشر المذهب الشيعي، بالرغم من انه كان مادحا لنظام الاخوان في التلفزيون أيام حكمهم القصير .
وفي ظل تلك الاتهامات طالب النائب مصطفى بكري رئيس المجلس باتخاذ موقف لإيقاف هذا المركز حفاظا على أمن المجتمع وقيمه وحماية البلد من الفتنة، كما تقدم المستشار مرتضى منصور ببلاغ للنائب العام ضد من سماهم بالملحدين مطالبا بوقف ترخيص هذا المركز بدعوى هدم ثوابت الدين وتلقي دعم وتمويل صهيوني.
وعلى الرغم من قيام النائب العام بالتحقيق في البلاغات المقدمة ضد مؤسسيه إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يصدر قرارا بإغلاق المركز حتى لا يتم اتهام مصر من قبل الغرب بمصادرة الرأي الآخر وعدم احترام حقوق الإنسان بحسب مراقبين.
فيما علق يوسف زيدان أحد مؤسسي المركز على الانتقادات الموجهة للمركز نافيا صدور قرار من النائب العام بإغلاقه. واضاف كيف يمكن لبلادنا أن تتقدم على هذا الطريق المفروش بالأشواك مؤكدا أن مركز تكوين ليس شقة خاصة يتم إغلاقها.
فيما أكد إسلام البحيري أن المركز لا يريد الاصطدام بالأزهر ولا يريد احداث فتنة إلا أن عباس شومان أحد كبار علماء الأزهر أكد أنه يتابع ما يجري وسوف يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع احداث فتنة والتصدي لكل من يحاول هدم الثوابت الدينية.
وفي تونس أمر القضاء الأربعاء بسجن كل من معلق البرامج السياسية مراد الزغيدي والمقدم التلفزيوني والاذاعي برهان بسبّس إلى حين استكمال التحقيق معهما اثر تصريحات ونشر تدوينات. تم توقيف كل من مراد الزغيدي وبرهان بسيّس اللذين يعملان في راديو «اي اف ام» الخاص، ليلة السبت-الأحد بالموازاة مع توقيف المحامية والمعلقة على البرامج السياسية سنية الدهماني بالقوة من «دار المحامي» بالعاصمة.
واكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة لفرانس برس الأربعاء صدور الأمر القضائي بالسجن «لمقاضاة كل واحد منهما من أجل جنح الفصل 24 من المرسوم 54 في فقرتيه الأولى والثانية».
وتم تعيين جلسة قضائية ليوم 22 ايار/مايو الحالي. ويلاحق الزغيدي بسبب تصريحات إعلامية يعود تاريخها إلى شباط/فبراير 2024 وبسبب تدوينة ساند فيها صحفيا مسجونا انتقد الرئيس قيس سعيّد، بحسب ما قال محاميه غازي مرابط لوكالة فرانس برس. بينما يلاحق بسيّس اثر تصريحات إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى ما بين 2019 و2022، بحسب ما قال محاميه نزار عيّاد.
























