أربعة كتب جديدة لصبري يوسف
رحلة عناق مع العشب البرّي
ستوكهولم الزمان
صدر للأديب والفنّان التَّشكيلي السُّوري صبري يوسف أربعة كتب جديدة عن طريق دار نشره في ستوكهولم 2012، حملت العناوين التَّالية
1.مئة لوحة تشكيليّة ومئة قصيدة. 2. أنشودة الحياة ـ الجزء الثَّالث، نصّ مفتوح. 3 . حوار د. ليساندرو مع صبري يوسف. 4. ديريك يا شهقة الرُّوح ـ نصوص أدبيّة.
استوحى الشَّاعرمن فضاءات لوحات ديوان مئة لوحة تشكيليّة ومئة قصيدة ، نصوصاً شعريّة، واستوحى من بعض النُّصوص الشِّعريّة فضاءات فنّية وتشكيلات لونيّة للوحاته، لأنّه يرى أن الشِّعر والرَّسم وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع.
وفي ديوان أنشودة الحياة ـ الجزء الثَّالث، نصّ مفتوح ، واستكمالاً للجزئين الأوَّل والثَّاني، تناول محورَين أساسيَّين، هما الإنسان والأرض، وسلَّطَ الضَّوء في هذا الجزء من الأنشودة على حماقة الإنسان عبر ممارساته السِّياسيَّة في تدمير حضارة الإنسان الَّتي بناها منذ آلاف السِّنين، قاصداً بذلك أغلب سياسات العالم وسياسات الدُّول الغربيَّة بشكلٍ خاص، وفي مقدِّمتهم أميريكا، عندما اجتاحت العراق ودولاً أخرى، وأخرى في طريقها إلى الاجتياح، كما ركّز عبر فضاءات الدِّيوان على علاقة الإنسان السَّقيمة مع أخيه الإنسان، مع الطَّبيعة، ومع الكثير من قضايا الحياة، كمحور لبناء هذا النَّصّ ـ الأنشودة، وقد بدا له الإنسان ضئيلاً جدّاً ومدمِّراً جدّاً، مقارنةً بما تقدِّمه الأرض من خيرات وعطاءات، وبما يقدِّمه هو ـ أي الإنسان ـ من هلاكٍ ودمارٍ لأخيه الإنسان وللأرض وللحياة، وقد أطلق على الدِّيوان عنواناً فرعياً الإنسان ـ الأرض، جنون الصَّولجان
ومن خلال قراءتنا للديوان نجد كيف تفوَّقَت الأرض على الإنسان، لما تقدِّمه من خيرات وفيرة، على مدى كلّ العصور، تقدِّمه للإنسان وللحياة وللطبيعة ولكلِّ كائن حيَ على وجه الدُّنيا بدون أيِّ تمييز، بينما يرى الشَّاعرُ ممارسات الإنسان في قمَّة الوحشيَّة والإفتراس، ولهذا لا بدَّ أن يضعَ الإنسانُ الخيِّر حدّاً لهذا الصّولجان الشرِّير والمدمِّر، الَّذي يقود ذاته وذوات الآخرين إلى بوّابات الجَّحيم، فإلى متى سينامُ الإنسان الخيّر والمجتمع الدَّولي والمجتمع البشري على ممارسات وقباحات جنون الصَّولجان في تدمير حضارةِ الإنسان؟
أهدى الشَّاعر صبري يوسف هذا الديّوان إلى القاصّ والرِّوائي المبدع الدَّكتور سعدي المالح، لأنّه رأى أنَّ الدَّكتور المالح هو أديب مبدع وإنسان متعانق مع الأرض والإنسان والحياة بطريقة إبداعيّة خلاقة.
ويتضمّن كتاب حوار د. ليساندرو مع صبري يوسف محاور عديدة وعميقة حول تجربة الأديب الفنَّان الأدبيّة والفنّيّة، وقد أعدَّ د. ليساندرو هذا الحوار عبر الشَّبكة العنكبوتيّة عبر أحد المواقع الالكترونيّة، وحتّى تاريخه لا يعلم الشَّاعر مَن هو ليساندرو، حيث كان يقدِّم مداخلاته عبر المنتدى والشَّاعر يجيب عن تساؤلاته العميقة، وقد لفت انتباه الشَّاعر منذ المداخلة الأولى أنّه أمام شخصيّة أدبيّة تحليليّة نقديّة ثقافيّة رحبة. استغرق الحوار بضعة شهور، حيث كان المحاور يقدِّم مداخلاته على مراحل، كلّ مداخلة تضمَّنت عدّة أسئلة، وكانت أسئلته دقيقة وحِرفيّة بامتياز، تحمل بعداً فكريَّاً وسيكولوجيَّاً ونقديَّاً وتحليلاً عميقاً. وفي آخر مداخلة قدَّم المحاور نفسه على أنّه أستاذ في الأدب المقارن في إحدى جامعات ألمانيا.
ويتضمَّن كتاب ديريك يا شهقةَ الرُّوح ، 10 نصوص أدبيّة، كتبها خلال السَّنوات الأخيرة من إقامته في ستوكهولم، وقد نشر الكاتب أغلب هذه النُّصوص في الصّحافة الورقيّة والالكترونيّة.
وُلِدَت هذه النُّصوص كومضات اشراقيّة، من دون أيّ تخطيط لها، وتتعانق مع عوالم الشِّعر، النَّصّ، القصّ، الخواطر، التأمُّلات، ويتداخل أحياناً في النَّصّ الواحد أكثر من جنس أدبي.
وُلِدَتْ هذه النُّصوص كما هي، وتركها الكاتب كما ظهرت إلى النّور بكلِّ عفويّتها، دون أن يعدّلها أو يعيد صياغتها في سياق جنس أدبيّ معيّن، لِما فيها من خصوصيّة اشراقيّة عفويّة، وُلِدَتْ هكذا ويريدها هكذا، كي يقدِّمها للقارئ طازجة، دون أيَّة رتوش إضافيّة، وجلّ ما يتمنَّاه ويتوخّاه الكاتب هو أن يتمتّع القارئ وتتمتّع القارئة أثناء قراءة هذه النصّوص، ولنترك القرَّاء والقارئات يصنِّفوا ويحلِّلوا النّصوص كما يشاؤوا، أو يعتبرونها ـ هم أيضاً ـ نصوصاً أدبيّة متدفِّقة من خلال مهاميز بوح الرُّوح.
حملت نصوص الكتاب العناوين التَّالية
الشِّعر رحلةُ عناقٍ مع العشب البرّي، ديريك يا شهقة الرُّوح ، تأمُّلات موشَّحة بأسرارِ الغمام، تنظيف دنيا فوضاي، الكتابةُ شهقةُ عشقٍ مندلقة من خيوطِ الشَّمس ، قلق الإبداع وكيفية ولادة القصيدة، ليلة فرح مطرّزة بالبهجةِ، تتحوَّلُ قارئتي إلى سنبلة شامخة في سماءِ ليلي، الحرفُ توأمُ اللَّونِ، طفولةٌ مغموسةٌ بتلاوينِ الحياةِ.
استلهم الشّاعر أغلب نصوص هذا الكتاب من وحي عوالم وفضاءات مدينة ديريك، ولهذا أهدى الكتاب إلى ديريك، مسقط رأس الشَّاعر
/6/2012 Issue 4238 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4238 التاريخ 30»6»2012
AZP09























