آفة الإستجداء

آفة الإستجداء
اصبح التسول من الظواهر المألوفة اليوم والطريق الاسهل لكسب الاموال، ولو لاحظنا بأن هذه الظاهرة تزداد سنة بعد اخرى وتقوم على استغلال الاطفال البالغة اعمارهم الثلاث والاربع سنوات فما فوق وتوزيعهم على المناطق لاسيما في الشوارع المكتظة بالناس وكذلك نلاحظ المرأة وهي ترتدي الزي الملائم وهي تحتضن طفل صغير وتدعي بأنه مريض وعليها معالجته وليس لها المال الكافي لمعالجته او نشاهد رجل وهو فاقد احد اطرافه بحيث يقوم باستغلال عوقه لاستمالة عاطفة الناس ولو قارنا بين التسول في مجتمعنا والمجتمعات الاخرى لوجدنا في مجتمعنا يحدث التسول ببيع العلكة او المناديل او يقوم المتسول بمسح زجاج السيارات لكي يرغم السائق باعطائه المال اما في المجتمعات الاخرى يحدث التسول بعزف مقطوعة موسيقية او يفعل بعض الحركات المضحكة لجذب الناس اليه وحتى من خلال هذه الظاهرة نختلف عن غيرنا وسبب ذلك يرجع الى قلة فرص العمل وانخفاض مستوى التعليم وتراجع اقتصاد البلد والتطور الاجتماعي والاستقرار السياسي ويمكن ان تعد هذه اسباب رئيسة لانتشار ظاهرة التسول واليوم نطالب الجهات المعنية كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التربية بالتقليل من هذه الافة، وليس القضاء عليها نهائياً لان هذا مستحيل ويمكن معالجتها من خلال توفير فرص عمل ملائمة وباجور مناسبة بحيث توفر عيشة جدية تغني الفرد من مد يده لغيره، وكذلك مساعدة الاسر بمنح مناسبة من اجل التقليل من هذه الافة وبالتالي نقول ان مجتمعنا بدأ بالتحرك والتطور.
قفار فؤاد فاضل – بغداد
AZPPPL