سليمان يحتوي أزمة الرسوم الكاريكاتيرية بين لبنان والسعودية

سليمان يحتوي أزمة الرسوم الكاريكاتيرية بين لبنان والسعودية
قاضي التحقيق يطلب الإعدام لسماحة والمملوك
بيروت ــ الزمان
أشعلت حرب الصور الكارياترية امس الازمة بين لبنان والسعودية ورفض الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أي اساءة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وحثّ على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال مصدر رسمي لبناني، ان سليمان قال امس، أمام جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، ان الاساءة الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مرفوضة بشدة .
وكانت صورة كبيرة رفعت في ضاحية بيروت الشمالية ذات الأغلبية المسيحية، اعتبرت مسيئة للعاهل السعودي، وذلك بعد يومين على نشر صحيفة سعودية رسماً كاريكاتورياً اعتبر مسيئاً للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.
وقد أزيلت الصورة بعد وقت قصير على رفعها فوق جسر للمشاة، وكلّف سليمان وزير العدل متابعة الاجراءات التي باشرها المدعي العام التمييزي لملاحقة واضع الصورة.
من جهة ثانية، أكد سليمان الحرص على علاقات اللبنانيين مع بعضهم بعضاً ومع الدول الشقيقة والصديقة ، داعياً الى عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتحديداً الدول العربية .
وقال كما كان الموقف اللبناني حيال الأحداث التي حصلت في مصر وتونس وليبيا وسوريا، كذلك هو الموقف بالنسبة للبحرين التي نتمسّك بأفضل العلاقات مع حكومتها، مع الاشارة الى أن آراء الأطراف والقوى السياسية التي تكفلها حرية التعبير لا تلزم الحكومة . وكانت حكومة البحرين ومجلس التعاون الخليجي احتجا على تصريحات تلفزيونية لزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، انتقد فيها موقف الحكومة البحرينية من الأحداث الجارية في البحرين. على صعيد آخر طلب قاضي التحقيق العسكري في لبنان، امس، الاعدام للوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، وضابطين سوريين بتهمة التخطيط لأعمال ارهابية وقتل في الأراضي اللبنانية.
وأحال القاضي رياض أبو غيدا ملف القضية والمتهمين الى المحكمة العسكرية لمحاكمتهم علناً. وأكّد القرار الاتهامي الذي أصدره أبو غيدا، أن اعترافات سماحة واضحة فيما يخص تأكيد تلقيه الأوامر من اللواء السوري علي مملوك، ومدير مكتبه العقيد السوري عدنان لم يرد اسمه بالكامل بنقل متفجرات من سوريا الى لبنان، ووضعها على الطرقات وفي أماكن محددة في منطقة عكار شمالا لقتل معارضين سوريين وتهريب أسلحة من لبنان الى سوريا تصل للمسلحين الذين يناهضون النظام في الداخل السوري.
ولفت القاضي الى أنه وبعد نقله المتفجرات، استدعى سماحة المخبر ميلاد كفوري، وكلفه تنفيذ التفجيرات المطلوبة منه التي تستهدف معارضين سوريين، وكلفه أيضا وضع متفجرات في تجمعات شعبية ومآدب افطار لقتل نواب وسياسيين ورجال دين.
واعتبر القاضي أن الأفعال التي ارتكبها سماحة والمملوك وعدنان تقع في نطاق قانون الارهاب ومواده في قانون العقوبات التي تستوجب انزال عقوبة الاعدام.
وجاء في القرار الاتهامي أيضا أما عدم تنفيذ العمليات التي سبق ذكرها فكان لأسباب خارجة عن ارادة المدعى عليهم؛ لأن المخبر سارع لابلاغ فرع المعلومات بهذه الوقائع، ولولا ذلك لنفذت العمليات وأدّت لما لا يحمد عقباه في لبنان . وأصدر القضاء اللبناني في الرابع من الشهر الماضي مذكرة توقيف غيابية بحق كل من مملوك وعدنان في قضية الوزير ميشال سماحة، التي يحقق فيها بشأن اتهامهم بنقل أسلحة من سوريا الى لبنان. واتهم القضاء رسميًّا، في 11 آب الماضي، مملوك وعدنان بالتعاون مع سماحة المحتجز في السجن حاليًا بنقل أسلحة من سوريا للبنان والتخطيط لاثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام بأعمال ارهابية والنيل من هيبة الدولة، وفق ما ورد في تسجيلات منسوبة الى سماحة الذي علق بدوره لاحقاً بقوله انها مزورة .
من جانبه داهم الجيش اللبناني مساء الثلاثاء وحدات سكنية في منطقة عبرا شرق صيدا جنوب لبنان وصادر مجموعة من الأسلحة المتوسطة بينها رشاشات دوشكا روسية الصنع، بحسب شهود.
جاء ذلك عقب نشر الصفحة الرسمية للداعية اللبناني أحمد الأسير على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك رسالة نصية عن تحرك لأنصار الاسير وهو امام مسجد بلال بن رباح بصيدا لتطهير المنازل التابعة لحزب ايران في اشارة الى حزب الله المدججة بالسلاح قرب مسجد بلال بن رباح في منطقة عبرا .
وفيما لم يصدر تعقيب رسمي من الجيش اللبناني. أوضح الشهود أن الجيش داهم وحدات سكنية تابعة لتيار الفجر وهو أحد التنظيمات المسلحة المقربة من حزب الله وصادر منها الأسلحة.
ولفت الشهود الى أن وحدات عسكرية تنفذ انتشارا في محيط المنطقة وأقامت حواجز للتفتيش.
واتهم الأسير في وقت سابق حزب الله بالتورّط في حادثة عرسال التي أودت بحياة جنديين من الجيش في كمين مسلح خلال ملاحقة أحد المطلوبين للعدالة بتهمة القيام بـ عمليات ارهابية أوئل الشهر الجاري.
وشهدت صيدا، جنوب لبنان في تشرين ثاني الماضي اشتباكات مسلحة، على خلفية قيام الأسير ومناصريه بالنزول الى مدخل التعمير عند مدخل حارة صيدا؛ اعتراضًا على قيام مناصري حركة أمل و حزب الله برفع شعارات حزبية ودينية كان الأسير طالب بإزالتها من المدينة، وأدّت الاشتباكات لوقوع 3 قتلى منهم 2 من مرافقي الأسير.
AZP01