الترابط بين الوحدة والقيم الروحية

الترابط بين الوحدة والقيم الروحية

ليس في شك ان التفرقة الطائفية وبال على الشعوب ولاسيما اذا كانت تلك الشعوب داخل نسيج اجتماعي واحد الذي يجب ان يكون تحت خيمة المواطنة وحب الوطن وحينما تثار النعرات الطائفية لا يحصل بين ابناء الوطن سوى تهديم الوطن وتفكيك المواطنة ويكون ابناء الوطن ضحية جراء النعرات الطائفية.

 واذ يتعرض العراق اليوم الى اسوأ حالة من التفتيت الطائفي والتشظي خلقها الاحتلال الانكلوامريكي وفجرتها الاحزاب الطائفية والسياسين من اصحاب المصالح الذاتية الضيقة من الذين نصبهم الاحتلال على العملية السياسية.

فالمسلمون والعرب امام هجمة استعمارية صهيونية تتطلب منهم توحيد الكلمة ووضعها ضمن الاهداف السلوكية الاجرائية واعتبارها فوق اي اختيار فالتأليف بين الطائفتين الكريمتين السنة والشيعة ولاسيما مسلمي العراق والشرق بعد ان وسع الاستعمار والصهيونية واذ نابهما شقة العداء والبغضاء بين الطائفتين على اوسع حدودها واصبحت مادة في خطاب

ان التصدي للتاريخ والعقائد والمذاهب يجب ان يكون وفق الاسلوب العلمي والهادى الرصين الذي يكون فيه رسالة لابناء الامة العربية الاسلامية والمسلمين كافة بضرورة نبذ الخلافات والقطيعة والانتفاح على الاخر والاتجاه نحو اهداف اسمى مع قطع تأثير الخلافات التي حصلت في التاريخ بين الصحابة عن حراك العصر الاعبر استلهام الدروس والعظات والعبر ووضع البرامج الكفيلة بنقل القيم الروحية الصافية للديانات الى الجيل الحديث بامانة من قبل المراجع والعلماء باعتبارهم خيمة يستظل بها ابناء العراق مهما اختلفت مذاهبهم ودياناتهم وطريقة ولائهم للوطن.

اذن لابد من مبادرة تصنع ستراتيجية للتقريب بين المذاهب الاسلامية لكي نتخلص من الفرقة والتمزق والتشتيت بين المسلمبن عامة وليس فقط بين السنة والشيعة لان داخل الطائفة السنية خلاف متبادل بين اتباع المذاهب السنية الاربعة.

وكذلك بالنسبة للطائفة الشيعية لذلك تتزايد الحاجة الى تعزيز ثقافة الحوار والتعايش بين اهل القبلة الواحدة والكتاب الواحد والرسول الواحد .

(فالمجال لازال مفتوحا لاستعادة التلاحم الوطني ونبذ الطائفية المقيتة بكل اشكالها وبناء تجربة نوعية جديدة وخلق جو من التلاحم الوطني وبناء دولة عراقية متحررة من التصادم السياسي والعنصري والنعرات الطائفية والعمل معا لبناء نظام سياسي تسامحي يعبر عن مصالح اطياف الشعب العراقي جميعا).

خالد محسن الروضان