الدفاع المقدس عن الحرية

الدفاع المقدس عن الحرية

موقف جميل ورصين و مسؤول ذلك الذي إتخذه نقيب الصحافة العراقية الأخ الأستاذ مؤيد اللامي الذي طرح رؤيته المستقبلية ورسم خارطة طريقه للإعلام والصحافة العراقية حاضرا ومستقبلا، فقد إستبسل السيد النقيب أبدع إستبسال بالدفاع عن حرية الرأي المطلق، ودافع دفاعا مستميتا عن حرية التعبير التي لايمكن أن تقف أمامها أي حواجز أو محاذير إلا بنسب قليلة، ففي مؤتمر إعلامي عقد مؤخرا في بغداد كانت لتقيب الصحافة العراقية رؤيته الحضارية المتقدمة التي لو تم تطبيقها فعلا فإنها تنقل الإعلام و الصحافة العراقية لواقع متقدم على الواقع السياسي المضطرب الذي يعيشه العراق وهو يئن تحت معاناة أزمة وطنية عاصفة وحروب متنقلة ذات أبعاد وملامح وشعارات طائفية لايمكن وصفها إلا بالحرب الأهلية! ، نقيب الصحافة كان أمينا لموقعه القيادي في العمل النقابي وأنحاز للحرية في مواجهة الطغيان وقطع تماما العلاقة مع الماضي الإستبدادي وأكد من أن النهضة العراقية الحقيقية تبدأ اساسا من الساحة الإعلامية التي ترسم توجهات وفكر الأجيال ، وإن رسم معالم الحياة الحرة والمتقدمة وصناعة الإنسان المواطن لايمكن أن تتم بدون إشاعة أجواء الحرية والمشاركة العقلية وإطلاق طاقات الجماهير وخصوصا الشباب ، وفتح الحدود أمام حرية التعبير وهدم كل المعوقات وحماية الجسم الإعلامي والصحفي من هجمات القوى العدوانية والمتطرفة من مختلف الملل والنحل والمشارب رافضا وبشدة لأية عمليات تكميم وحجر على الآراء والأفكار، فالعملة الجيدة تطرد في نهاية الأمر العملة الرديئة، والحرية ممارسة فكرية وسلوكية ينبغي تعميمها ميدانيا و لإطاحة بكل ما يعيقها ويمنعها من الإنتشار، لو أردت مجتمعا نظيفا فعليك ببناء إعلام نظيف وفاعل ومسؤول وحر مرتبط بقضايا وهموم الجماهير الآنية والمستقبلية كذلك ، وإصدار القوانين المعرقلة للحريات لن يؤدي في نهاية المطاف إلا لتعزيز التطرف و الإنغلاق و إنطلاق الوحشية وهي جميعها ظواهر يعانيها العراق وفشلت حكوماته في مواجهتها عبر الطريقة التقليدية وهي المواجهة العسكرية، فالتحدي يخلق إستجابة ، والعنف لايواجه إلا بمزيد من العنف! والخروج من تلك الدائرة المغلقة لن يكون إلا بتعزيز الحريات وإطلاقها و لإحترام الكامل لحرية التعبير وهو ما أكد عليه السيد النقيب وهو يتحرك لولبيا لرسم خارطة صحفية ما أحوج الإعلام العراقي إليها ، أنا لا أشك بأن الإنطلاقة الحضارية الحقيقية للعراق تبدا من الساحة الإعلامية ، وإن الجهود الميدانية والوطنية المخلصة التي يرسمها الأستاذ مؤيد اللامي بأخلاقه الطيبة وروحه المتسامحة هي من العوامل المباشرة التي تعزز دور النقابة في تلك الإنطلاقة التي تتطلب تعزيز كل الجهود والمبادرات الشعبية، فالممارسة النقابية قد تفوقت تماما على الإدارة الحكومية العاجزة المشلولة المكبلة بأمراض الحزبية والمناطقية والطائفية، وقد أثبت مؤيد اللامي بأنه أكبر من الطائفية الرثة التي تجاوزها بمنطلقاته الفكرية والنظرية التي رسمت حدودا رائعة لحرية التعبير وللحرية بشكل عام وهو ما يجعل الصحافة العراقية بمثابة عمود النور الذي تنجذب إليه وتسعى خلفه كل الفعاليات النقابية والشعبية وهي تقتفي أثره من أجل عراق حر وديمقراطي وقوي البنيان، وإعلام وصحافة حرة ومتقدمة ستكون ذات ريادة وتأثير فاعل في المنطقة الشرق أو سطية التي تراجعت للأسف مساحات الحرية فيها بشكل كبير بعد فرض تابوهات سياسية معرقلة لحرية الإبداع والتعبير!.

ورغم الظروف السلبية السياسية والأمنية السائدة حاليا في العراق إلا أن لجبهة الإعلاميين والمثقفين وصناع الرأي إنجازات كبرى تفوقوا فيها على السياسي ورسموا حدودا وآفاق واعدة للإعلام والصحافة الحرة ستكون نموذجا يحتذى به في رسم مسيرة التقدم والعطاء وفي نقل العراق لحالة متقدمة من الحرية المسؤولة البعيدة عن الفوضوية والإنفلات.. نحيي جهود نقيب الصحافة الأستاذ مؤيد اللامي في تحديث الحالة الإعلامية وفي الإصرار على الدفاع المقدس عن حرية التعبير وهو إنجاز يحسب له ولرفاقه وهم يشعلون شموع الهداية في ليل العراق الكالح ، بهمم الرجال وإخلاصهم و تضحياتهم يرسم طريق الحرية والمستقبل وترسخ قيم الجمال والخير والسلام.

داود البصري