شعب يحترف السكوت
العراق بلد عرفه الكون كله لكنه لم يعرف نفسه …له الماضي وفيه الحاضر فقط….نعم لننكر المستقبل أرجوكم…بالنسبة للعراقيين أصبح خرافة أو قصة خيالية…لا تسمن ولا تغني من جوع …فماذا يفعل العراقي بمستقبل غامض وهو لا يعرف كيف انتهى الماضي والحاضر …العيش في دوامة كبيرة تخبطنا في إلف اتجاه …والسبب دوما هو الحكومات …الأسياد وأولياء الأمر….القادة الذين يسوقونا للموت والجوع ونقص في الأموال والأنفس وحتى الثمرات…كل يوم نمجد رجل ونلعن الذي قبله…ولا نرى سوى سيارة تنفجر…أو تهجير للبشرية …أو قرود تتحارب على الموز وهم يعلمون أن الشجرة بأيديهم….شعبا يعيش بطريقة الجرذان …يأكل ما يجده…ينتظر فرج حتى الله يأبى أن يرسله ما لم يغيروا ما بأنفسهم….ذكية هذه الحكومة تجعلنا نعيش ألف حكاية في كل يوم …فالسيدة فلانة غضبت ويجب أرضائها …والسيد الفلاني اعترض ويجب إسكاته…وماذا بعد …أصبحوا هم أنفسه السكوت. بالضجر…فنحن شعب نحترف السكوت …نتمنى على الله أن ينزل صاعقة…أو يرسل الرجل الخارق يخلصنا من السارق والمجرمين والمرتشين والفساد…والقتلة…والقائمة تطول جدا ….ويل لنا من أنفسنا ..لا احد يريد أن يصدق بان الله لن يستجيب لهم ….فهم من اختار وعليهم تحمل النتائج….ألا يكفي أن نشعر بالخزي أننا نسمع أخبارهم وفضائحهم كل يوم وفي كل ساعة ….نحرق أعصابنا ودماءنا وحتى أولادنا لكي يتقاضوا رواتب ومخصصات ….بالأمس لفت انتباهي بعض أعضاء البرلمان ….الذين يجلسون أخر الصف …هم حتى لا يسمعون صوت المتحدثين ….شيء يجعلني اضحك ربما هم يتصلون بحيبة أو زوجة يسالون عن طبخة اليوم…فالأمر متروك لرئيس القطيع …ورئيس القطيع يعمل بجد أن يؤمن حياة أبنائه وعائلته …بكم مليار دينار ثم يخرج في التلفاز لكي يذرف الدموع …الكل يقول إنا ابن الله وأنا أحبكم….وهم يعلمون أن الله يكرههم…الخسارة ألان ليست كبيرة…لكن ستكون كارثة إذا استمر الوضع كما هو ألان…فالحرب عملية الهاء للعراقيين حتى لا يعيشوا متعة الحرية ..وأفكار لا أريد التحدث فيها…شعب يخون بعضه بعض …لا نجتمع ألا في مباراة الكرة …وحتى الفوز نحيله لحفلة من دم….وكأننا مصاصو دماء لا نكتفي من مشاهدة الموت يوميا في قنوات التلفاز…السؤال الذي يربك كل عراقي هل سيستمر هذا الأمر طويلا…وهل سيكون لأبنائنا مستقبل في هذه القصة الخرافية…ومن أين نجد مخلص لا نحتاج بان يكون ناصحاً وصالحاً…ولا نريده نبيا أو قديسا…حتى وان كان لصاً قنوعاً سنرضى بهذا على الأقل ربما يكتفي لمستوى معين….الذي نريد يأرب …هو بضع سنوات صالحات…فيوسف الصديق تنبأ بسبع سنوات …لما نحن سبعون عاماً ..أرجوك يأرب فنحن كرهنا الحكومات…لكننا نحبك…فأرجوك أحب طبعا. نظيف…نظيف الذمة طبعا ….تحياتي
بشار جبار العتابي – بغداد























