سفيرة النوايا الحسنة
الإنسانيةُ فوق الأديان جميعاً..كلماتٌ رائعة قالها عميد المنبر الحُسيني العلامة د. احمد الوائلي (رحمة الله عليه) في إحدى محاضراته الدينية القيمة..
وربما هذا الذي دعا الممثلة الأمريكية ونجمة هوليود الشهيرة (انجلينا جولي) غير المسلمة إلى زيارة العراق وتحديدا لعدد من مخيمات النازحين قسرا في بغداد وإقليم كردستان للاطلاع على أوضاعهم المأساوية وهم في عراء الصحاري تحت رياح وموج البرد والأمطار والثلوج التي تَسَاقطُ عليهم بين الحين والأخر وليس النازحون في الجنوب أفضل حالاً من أولئك الذين في بغداد أو الشمال !!
انجلينا جولي التي أصبحت سفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة لأسباب مكنتها من ذلك أهمها إنسانية روحها العالية جاءت العراق لتقدم ما تستطيع تقديمه للنازحين مُفترشةُ الأرض مع النساء الأرامل ولاعبةً مع الأطفال اليتامى ومتحدثةً إلى كبار السن والمرضى والمعوقين بفعل ما ارتكبته العصابات الإجرامية لـ(داعش) من وحشيةً وهمجيةً وبطشٍ ضدهم . لتقول أمامهم ووسط مخيماتهم : سأعمل على جمع التبرعات من كل الدول التي سأزورها قريبا لأجلكم ولأتي بها لكم سريعاً كونكم الأحوج لها في العالم بل وسأنقل معاناتكم ووضعكم المتردي إلى كل الشعوب والمجتمع الدولي ليقف إلى جانبكم ويساندكم في محنتكم الصعبة هذه , وسأدعو السياسيين العراقيين إلى ترك مشاكلهم وخلافاتهم الشخصية والحزبية من أجل أطفالكم وحقوقهم الإنسانية لينعم العراق بالاستقرار والسلام وتعـــودون إلى دياركم بأمان.
وللأسف المستمر في بلادنا .. لم يقم أي مسؤول سياسي (إسلامي) رفيع الدرجة والمستوى بما قامت به جولي (غير المسلمة) ليكلف نفسه ويزور النازحين في مخيماتهم البائسة الحال مُخففا عن معاناتهم وآلامهم في هذا الشتاء الشديد لا بل لم يرافقها في جولتها أيٌ من المعنيين بذلك حتى المتصدي والمسؤول الأول عن ملفهم ..
ربما خشيةً وخجلاً من أن تسأله (أنجلينا جولي) التي لا تُجيد ممارسة الفساد المالي والإداري لتقول له : أين ذهبت المليارات التي خُصصت لهؤلاء ؟ فلم يجد أو تكون هناك إجابة شافية لها في صدره فَتُذل العرب وبالتالي يُذل الإسلام أمام (جولي) غير المسلمة !! . التي ستبدأ بجمع التبرعات نيابةً عنه وعن لجنته الوزارية وعن المسؤولين في العراق وعن العرب و الإسلام من دول العالم لتأتي بها إلى النازحين بحسب ما وعدتهم به فهي لا تخلف الوعد أبدا..
حسين محمد الفيحان- كربلاء























