حكومة (الشرايج) الوطنية

حكومة (الشرايج) الوطنية

الشرايج في لهجتنا العراقية تعني إشتراك عدد من النساء (مثنى أو ثلاث أو رباع) في إستهلاك رجل واحد ، والمرأة في طبيعتها تمتلك نزعة التفرد في التملك لذا من الصعب أن تتفق مجموعة من النساء في إمتلاك رجل واحد وتقسيم (ملكيته الخاصة ؟؟؟) فيما بينهن ، وكان الله في عون من تستهلك ملكيته الخاصة مجموعة من النساء . هذه المقدمة البسيطة تنطبق تماماً على ما يمر به البلد اليوم والذي تتنازع على امتلاك وإستهلاك ملكيته مجموعة غير متجانسه من طلاب السلطة والجاه الذين أصبحوا (كالشرايج) كلُ يحاول التفرد بالبلد وإمتلاكه لصالحه ، وبخضم هذا التنازع والصراع المحموم وبعد مرور احدى عشرة سنة (عجفاء) من حكم الشركاء الاعداء التي عانى فيها المواطن ما عانى والذي كان يأمل أن تتغير حياته فيشعر أنه مواطن من الدرجة الاولى كما في بلدان العالم الديمقراطي الصحيح التي تعتبر الانسان قيمة عليا وهو من اولويات إهتماماتها بعد أن عاش عهد الدكتاتورية البغيض وصولاً الى عهد الديمقراطية المزيف التي فصلته على مقاسنا راعية الديمقراطية في العالم (USA) فلم يحصل إلا على (سوف وأخواتها) التي لا تغني ولا تسمن من جوع في ظل أزمات لم يشهدها حتى في أيام الدكتاتورية . فقد اثبت بعضُ من ساستنا أنهم جاءوا من حواري دول الجوار ومن أزقة أوربا الباردة لينفضوا عنهم غبار البؤس الذي عاشوه هناك ، حتى أنهم لم يستطيعوا أن يتفقوا فيما بينهم على (سرقة الوطن) سراً بل أخذوا يتصارعون علناً وعلى عينك يا تاجر لتطبيق قانون (داروين) الذي نص على أن البقاء للأقوى والاصلح (كما في شريعة الغاب) مع أن الكثير منهم لايعرف أصلاً من هو داروين وما هو قانونه لأن اغلب شهاداتهم الدراسية (منفيست) ،لذا ليس أمام المواطن المبتلى بهكذا سياسيين إلا أن يتوجه إلى الله القدير ليدعا لهم كما دعت تلك المرأة من آل برمك على الخليفة هارون الرشيد وفي مجلسه وبين أعوانه بعد أن قتل أهلها(البرامكة) ونكل بهم وصادر ممتلكاتهم فقالت له (اقر الله عينيك ، وفرحك بما آتاك ، وأتم سعدك ، لقد حكمت فقسطت) وخرجت من مجلسه مسرعة حتى بدون أن تستأذن من الخليفة وجلسائه للخروج،، فالتفت الرشيد إلى من في مجلسه من الحضور ليسألهم عن رأيهم بقول المرأة البرمكية ودعائها ، فقالوا ما نراها قالت إلا خيراً فأجابهم بأنهم لم يفهموا مقصدها من الدعاء وإنها إنما دعت عليه ولم تدعو له فقولها (اقر الله عينيك) فإنها تعني(أقر) أي أسكن و(اقر الله عينيك) تعني أسكنهما عن الحركة والعين إذا سكنت عن الحركة عميت، وقولها (وفرحك بما آتاك) فإنها تقصد قول الله تعالى (حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتةً) فهي دعت عليّ بالأخذ أي الموت، وأما قولها(وأتم سعدك) فإنها تمثلت قول الشاعر (إذا تم أمرُ بدا نقصه – ترقب زوالاً إذا قيل تم) وتريد به زوال ملكي، وأما قولها (لقد حكمت فقَسطت) فإنها تقصد به قول الله تعالى (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا)، (إلى الشركاء الفرقاء(الشرايج) في حكم هذا البلد المبتلى بأبناء عاربة ومستعربة نقول  اعتبروا بمن مضى وإياكم ودعوة المواطن المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب ، فكيف إذا دعا عليكم الشعب كله، أعتقد إن الدعاء سيصل إلى الله القوي القدير أسرع من الضوء ولكنه (يمهل ولا يهمل).

حامد كامل الموسوي