
بيروت- الزمان
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية الثلاثاء إبلاغها السفير الإيراني المعيّن حديثا لدى بيروت سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع اسرائيل.
وطالب حزب الله وحركة أمل السفير الايراني برفض قرار الخارجية والبقاء في بيروت.
وأوردت الخارجية اللبنانية في بيان أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وأبلغته «قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمّد رضا شيباني، وإعلانه شخصا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل».
وأوضحت الخارجية أنها استدعت سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور «على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.
ودعا حزب الله السلطات اللبنانية الثلاثاء الى «التراجع الفوري» عن قرار اعتبار السفير الإيراني المعيّن حديثا لدى بيروت «شخصا غير مرغوب به» ومنحه مهلة للمغادرة حتى الأحد، معلنا رفضه القرار الذي وصفه بأنه «خطيئة وطنية».
وفي إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها السلطات اللبنانية منذ انخراط حزب الله المدعوم من طهران في حرب جديدة مدمرة مع اسرائيل، أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء إبلاغها السفير الإيراني محمّد رضا شيباني الذي باشر مهامه أواخر شباط/فبراير «سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل»، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع اسرائيل. وردا على هذا القرار، أورد حزب الله في بيان «يدعو حزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية (…) بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة».
وأكد رفضه «بشكل قاطع» القرار الذي وصفه بأنه «خطيئة وطنية» و»خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية». وقال مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس إن «قرار وزير الخارجية مخالف لأبسط الأعراف الدبلوماسية وإهانة للطائفة الشيعية في لبنان».
وأضاف المصدر «على وزير الخارجية التراجع عنه وسنطلب من السفير الايراني البقاء في بيروت واعتبار القرار وكأنه لم يكن».
.ورحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء بقرار لبنان طرد السفير الإيراني معتبرا أن الخطوة «مبررة وضرورية»، وحضّ بيروت على التحرّك ضد حزب الله. وقال ساعر في منشور على «إكس» «ندعو الحكومة اللبنانية لاتّخاذ إجراءات عملية وذات مغزى ضد حزب الله الذي ما زال ممثلوه يشغلون مناصب وزارية فيها». ويُعد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين ووزير العمل محمد حيدر، من الشخصيات المرتبطة بحزب الله.























