باريس تجمد النظر في طلبات اللجوء من لبنان وإيران

بيروت – باريس – الزمان
اعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال ضابط فيلق القدس في لبنان محمد علي كوراني في ضربة مباغتة في بيروت. كما أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط صاروخ بالستي أُطلق من إيران في العاصمة اللبنانية بيروت الثلاثاء، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط منذ نحو أربعة أسابيع.
وجاء في بيان نشره الجيش عبر منصة إكس «بعد الفحص، وبحسب المعطيات المتوفرة لدى جيش الدفاع الإسرائيلي، وبالتوازي مع عمليات الإطلاق التي نُفذت باتجاه دولة إسرائيل في وقت سابق اليوم، سقط صاروخ بالستي أطلقه نظام الإرهاب الإيراني في بيروت».
ودوّت انفجارات الثلاثاء في مناطق عدّة تقع شمال بيروت، بينها جونية الساحلية التي تعتبر بمنأى عن الحرب الدائرة، وفق ما أفاد سكّان ووسائل إعلام، ورجّح مصدر عسكري أن تكون ناجمة عن اعتراض صاروخ إيراني عنقودي. وأظهرت مشاهد بثّتها قناة «ال بي سي آي» المحلية من بلدة ساحل علما في جونية مبنى اخترقت شظايا أحد جدرانه وتحطم زجاج نوافذه، بينما تصدّع سور صغير في جواره.
وقال سكان في مناطق عدة ذات غالبية مسيحية شمال بيروت إنهم سمعوا دوي انفجارات متلاحقة لم تتضّح طبيعتها، وقد أثارت هلعا بين الناس. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد دخّان من نقاط عدة. ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، وذلك في تصريحات أدلى بها لفرانس برس الثلاثاء، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.
وقال بارو «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد». ورحّب بارو في الأثناء بقرار لبنان طرد السفير الإيراني. وقال «أودّ أن أُحيّي تصريحات وأفعال الحكومة اللبنانية.. التي اتخذت هذا الصباح قرارا شجاعا بطرد السفير الإيراني، إذ إن حزب الله، بقراره الانخراط في الحرب دعما لإيران، جرّ البلاد إلى الحرب بعد أن كانت في طور التعافي ببطء ولكن بثبات من الأزمات السابقة».
ورجّح مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية أن تكون الانفجارات التي أثارت الرعب بين السكان، ناجمة عن «صواريخ اعتراضية لصاروخ إيراني عنقودي، ما أدى الى تساقط قذائف في مناطق عدة»، من دون أن يحدد وجهته أو الجهة التي اعترضته.
وأفادت وسائل إعلام محلية عن سماع أصوات انفجارات في مناطق جبلية متفرقة تقع شمال العاصمة، وهي مناطق ما زالت حتى الآن بمنأى عن الحرب بين حزب الله وإسرائيل التي تشنّ غارات تتركز على جنوب البلاد وشرقها وضاحية بيروت الجنوبية. كما طالت مناطق محيطة ببيروت.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن أحد الصورايخ الاعتراضية سقط في وادي في بلدة فيطرون الجبلية في منطقة كسروان.
وأصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة جراء تطاير شظايا. من جهة متصلة أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، بحسب ما أفادت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا (CNDA) الثلاثاء، موضحة أنّها تنتظر استقرار الوضع الأمني في كلا البلدين. اتخذت المحكمة المسؤولة عن مراجعة قضايا طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم من قبل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية (Ofpra)، هذا القرار «قبل حوالى عشرة أيام» في ضوء الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد رئيسها توماس أندريو في مؤتمر صحافي.
وينص القانون الأوروبي خصوصا على أنّ من الممكن منح الحماية لطالبي اللجوء من المناطق التي تشهد «عنفا عشوائيا». ولذلك، من الضروري ضمان عدم حصول الأفراد الذين طعنوا في رفض طلباتهم من قبل المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFRA)، على اللجوء على هذا الأساس الجديد، بحسب ما أوضح أندريو.























