
القاهرة – الزمان – (أ ش أ)
أعلنت إدارة المسرح القومي المصري، التابع للبيت الفني للمسرح، عن عودة واحد من أضخم الإنتاجات المسرحية في العقد الأخير، حيث يستعد الفنان القدير يحيى الفخراني لاعتلاء خشبة المسرح مجدداً من خلال عرض “الملك لير”، وذلك ضمن البرنامج الفني المخطط له لعام 2026.
وأشارت مصادر بالبيت الفني للمسرح لـ (أ ش أ) إلى أن التجهيزات اللوجستية قد بدأت بالفعل داخل أروقة المسرح القومي بالعتبة، حيث شملت أعمال صيانة الديكورات الضخمة وتحديث أنظمة الإضاءة والصوت بما يتناسب مع الرؤية الإخراجية المتجددة للعرض. كما انخرط طاقم العمل في بروفات تنشيطية مكثفة لاستعادة هارمونية الأداء، خاصة وأن العرض يضم نخبة من النجوم الذين حققوا نجاحاً باهراً في المواسم السابقة.
ويأتي هذا القرار استجابة للمطالب الجماهيرية الواسعة، حيث يُعد “الملك لير” أيقونة مسرحية استطاع من خلالها الفخراني تقديم معالجة إنسانية عميقة لنص “شيكسبير” الخالد، ممزوجة برؤية المخرج تامر كرم، وهو العرض الذي سجل أعلى معدلات الإيرادات في تاريخ المسرح القومي عند انطلاقه الأول، متجاوزاً الحواجز التقليدية بين المسرح النخبوي والجماهيري.
وفي سياق متصل بالحراك الفني الذي تشهده الساحة المصرية حالياً، تأتي عودة “لير” بالتزامن مع حالة من التألق الفني لنجوم الدراما والمسرح؛ حيث يتصدر اسم الفنانة ريهام عبد الغفور المشهد الفني بحصولها على أعلى نسب التصويت في الاستفتاءات الفنية الأخيرة (مثل مهرجان همسة)، وهو ما يعكس حالة “الزخم الإبداعي” التي تعيشها مصر حالياً بين كلاسيكيات المسرح العريقة والدراما المعاصرة التي تلامس قضايا المجتمع.
يُذكر أن “الملك لير” تدور أحداثه حول الملك الذي يقرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث، لتنكشف من خلال هذه الحبكة صراعات السلطة، الخيانة، والوفاء، في ملحمة تراجيدية تظل هي الاختبار الأصعب والأجمل لأي فنان يقف على خشبة أبو الفنون.























