شذرات فوق جسر الأحرار – عبد المنعم حمندي

شذرات فوق جسر الأحرار – عبد المنعم حمندي

– 1 –

الغيم وجهٌ أسودٌ والأفق غربانٌ وبوم

حدّقْ ترَ النهر الحزين مخضّباً

بدمائه وترابه

من شدة الغم ومن ثقل الهموم.

– 2 –

روحي تئنُ كلما يبكي الوطن

وفي البكاء  الاغتراب

أبكي على تاريخهِ

  ومصائبٍ يشقى بها

 وينوء من احمالها هذا الزمن

الله ما اقسى التصبَر في المحَن

– 3 –

هي أرضنا لا رجس فيها لا مواتْ

ان الورود تفتّحت..من أجل هذي النّاس،

ثمّةَ موعدٌ للشمسِ

هل تتحقّق الرؤيا ويندحرُ الغزاةْ؟

– 4 –

لم يساوم ، لم يُطأطِئ  للكلاب

شرب الحزن وغاب

وتوارى خلف نايٍ وكتاب

فطريقُ النفي أقسى

من طريق الإغتراب

– 5 –

أهنا أو هناك، وفي أي حين

 كل دربٍ كمينْ

واذا الظلم جاء

 يغيب الأمان فيرغو الأنين

وسكاكينهُ تحت جلدي مع الزائرين

– 6 –

عَقِرتْ  هذي  الأرض

 أم تضمرُ صرختها الحُبلى

 لمساءٍ فيه البدرُ يكتملُ

هل تنتظرُ الفجر

  أم تسقي الجذر

كي يولدَ من صخرٍ جبلُ ؟

 فالأرض هي الأملُ

– 7 –

انبثق  الحب من كبدي

واصطفاني له عاشقاً سرمدي

أأنام على الجمر في الموقدِ

وأنا الذبحُ أصرخُ

 قبل ثغاء  الجدي؟

– 8 –

متى أعيدُ ضحكةَ  ألألوان

في الأشجار والغدير ؟

ياليتني أمشي كما الهيَادِب

 كدودة القزّ على الغصون،

فأنسجُ الحرير

ياليتني الخرير

– 9 –

أمن بياضي يولد الفحم

أم من صراخي يولد الأنين

وترتقي جروحهُ القمم ؟

أسألكم من أي لونٍ انتمُ..

 من أي طين ؟

– 10 –

ما الذي قد تغيّر في وجه هذي البلاد ؟

دَمُها  ، نخلها ، أم  مزاج العباد؟

لم يعد فجرها السومري جميلاً

ولا نورها في البزوغ

ولا ليلها في السواد

ولا حزنها في الحداد