مأساة أطفال أبو دشير تكشف عن عنف أسري متزايد بتأثير المخدرات

بغداد – الزمان
أعلنت مديرية حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري في وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، الإطاحة بمتعاطي مخدرات عنف أطفاله بطريقة وحشية جنوبي بغداد.

والعنف الأسري وتعاطي المخدرات هما مشكلتان اجتماعيتان خطيرتان في العراق، وتتفاقمان في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة التي يمر بها البلد.

ويتداخل هذان العاملان بشكل وثيق، حيث يؤدي تعاطي المخدرات في كثير من الأحيان إلى زيادة مستويات العنف، خاصة داخل الأسرة، مما يعمق الأزمات الاجتماعية والإنسانية.

وذكرت المديرية انه “بعد وردود مناشدة عبر الخط الساخن لمديرية حماية الأسرة والطفل تفيد بوجود أطفال معنفين من قبل والدهم
في منطقة (أبو دشير) وبعد استحصال الموافقات القضائية تم تشكيل مفرزة من قسم حماية الكرخ”.

وأشارت الى انه “على الفور جرى التوجه إلى منطقة أبو دشير وحين الوصول إلى الدار تم الاعتداء على أفراد المفرزة من قبل المتهم وتم القبض عليه والتفتيش في دار المتهم وتحرير الأطفال ولوحظ عليهم آثار تعذيب”.

واضافت ان “الأطفال تم نقلهم إلى المستشفى لغرض تلقي العلاج واستحصال تقرير طبي، وضبطت المفرزة (مواد مخدرة سائلة مع ميزان وامبولات تعاط)”.

وتعاطي المخدرات يساهم بشكل كبير في تفاقم حالات العنف الأسري، وذلك بسبب التأثيرات النفسية والعصبية التي تتركها المخدرات على المتعاطي.

وتفيد ابحاث انه تحت تأثير المخدرات، يفقد الشخص القدرة على التحكم في سلوكه وتقدير عواقب أفعاله، مما قد يؤدي إلى تصرفات عنيفة وغير مبررة. الأبحاث النفسية والاجتماعية تشير إلى أن المخدرات تؤثر على مراكز التحكم في الدماغ المتعلقة بالغضب والعنف، ما يجعل المتعاطين أكثر عرضة للاعتداء الجسدي واللفظي على أفراد عائلاتهالحادثة في بغداد

وحادثة الاعتداء على الأطفال جنوبي بغداد تُعد مثالًا صارخًا على هذا التداخل.  وفي هذه الحالة، كان الأب المتعاطي للمخدرات قد استخدم العنف الجسدي الشديد ضد أطفاله.

وحين تدخلت السلطات، وجدت دلائل واضحة على التعاطي داخل المنزل، بما في ذلك مواد مخدرة سائلة وميزان وأمبولات، مما يشير إلى أن الشخص كان منخرطًا في تعاطي ممنهج ومستمر للمخدرات.

هذا الحادث يُبرز مدى الخطورة التي يتعرض لها الأطفال والأسرة ككل عندما يكون أحد أفرادها متعاطيًا للمخدرات. في هذه الحالات، يصبح الأطفال هم الضحايا الرئيسيون نتيجة فقدان الأب السيطرة على تصرفاته، ما يجعلهم عرضة للتعذيب الجسدي والنفسي.