(الزمان) تفتح ملف التدهور الأمني ومقومات تحسينه
رئيس النزاهة الأسبق يكشف عن 14 ألف شبح في الصحوات وملايين الدولارات تحوّل شهرياً إلى سويسرا
خبراء: ضباط برتب رفيعة لا يجيدون القراءة والميليشيات تنخر المؤسسة العسكرية
بغداد – محمد الصالحي
كشف رئيس هيئة النزاهة الاسبق رحيم العكيلي عن وجود 14 الف اسم وهمي في قوات الصحوات يتقاضى رواتبهم قادة في المؤسسة العسكرية اضافة الى صرف مليار دينار شهريا كرواتب لعناصر غير موجودة في وزارة الداخلية فضلا على تحويل 800 مليون دولار شهريا الى البنوك السويسرية من جهات متنفذة في العراق.وتفتح (الزمان) ملف تردي الوضع الامني ومحاولة الوقوف على اهم مسبباته وما هي طرق العلاج الكفيلة بتحسين الاوضاع وفقا لاراء خبراء ومختصين في الشان الامني والعسكري.
وجاء تصريح العكيلي لـ (الزمان) امس في اطار الكشف عن ملفات فساد في المنظومة الامنية حيث اكد ان (القوات الامنية من اكثر المؤسسات التي فيها فساد لانها تمتلك القوة والنفوذ والحماية وبالتالي من الصعوبة محاسبة قادتها والمسؤولين فيها فهناك التهم الكيدية التي تلقى على الناس الابرياء واخذ اموال من اهالي المعتقلين لاطلاق سراح اولادهم او ممارسة الضغط عليهم وايصالهم الى حبل المشنقة وهم ابرياء وحصلت الكثير من تلك الامور بسبب مساوماتهم).واوضح ان (المناصب العليا في الاجهزة العسكرية والامنية تباع بحسب المواقع ولاسيما مراكز الشرطة بحسب المورد المادي وابتزاز المواطنين بشكل اكبر فقد تزيد اسعار بيع مناصب مدراء الشرطة في منطقة الكرادة الشرقية اضعافا على مدراء المناطق الاخرى مثل اطراف بغداد).موضحا ان (السبب يعود لوجود التجار واخذ الاتاوات وابتزازهم ووجود قضايا كبيرة مثل البغاء وغيرها).على حد قوله.واشار العكيلي الى (وجود فساد كبير في ملف الصحوات ووزارة الداخلية والدفاع وهناك صلاحية لدى وزير الدفاع لصرف مكافأة لغير العاملين فيها وقد صرفت مئات الملايين من الدنانير من اجل تقريب اشخاص لكتلة معينة في الانتخابات السابقة وكذلك وجود نحو 14 الف اسم وهمي تسمى الاشباح في الصحوات يتقاسم رواتبهم كل من قادة الجيش وقادة الصحوات في القواطع وهناك مليار دينار شهريا تصرف كرواتب في وزارة الداخلية هي لاشباح ايضا اي موظفين واسماء على الورق فقط).وتابع بالقول ان (اكبر قضية فساد موجودة لدى القوات الامنية قد اثيرت سابقا هي ملف استيراد اجهزة كشف المتفجرات الفاسدة التي راح ضحيتها الاف المواطنين بسبب اهمال الحكومة والمنظومة الامنية وعدم محاسبة المقصرين رغم الفضيحة والقضايا التي اثيرت في الاعلام والقضاء ضدها واغلقت بسبب تستر القائد العام وبعض الشخصيات الاخرى).على حد قوله.
ولاءات حزبية
واوضح ان (القادة الامنيين يعملون وفق الولاءات الحزبية فهناك قرار للحاكم المدني السابق بالعراق بول بريمر يقتضي دمج الميليشيات وتعيينهم ضباطا في الاجهزة الامنية وبعد تلك الحقبة استغلتها الاحزاب الحاكمة من اجل توزيع المناصب بحسب الولاءات فنجد ان ضباطا كبارا بعضهم يحمل رتبة لواء لا يجيدون القراءة والكتابة وقد تم تعيين اولادهم من اجل مطالعة الكتب الرسمية وتهميشها واحدهم كتب لوالده كلمة همشت على بريد دائرته الذي يحتاج الى مطالعات وتواقيع وهذا مشخص وموجود وهناك كتاب من رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم اطلاع اي مؤسسة على صفقات السلاح بحجة الامن الوطني وهذا دليل واضح على تستره على الفساد) بحسب قوله.مبينا ان (القوات الامنية قد تركت حماية الشعب وبدأت بحماية السلطة الاستبدادية والتسلط ودليل كلامي هو قمع التظاهرات بذريعة الامن من قادة الجيش والشرطة من اجل ارضاء الحكام والسياسيين ومن لايلتزم بتلك التعليمات من القادة الامنيين سوف يعاقب او تتم تصفيته بشتى الطرق بدعوة كيدية او التصفية الجسدية والقاء التهم جزافا). واشار الى ( وجود تقرير في البرلمان الاوربي يؤكد تحويل اكثر من 800 مليون دولار شهريا في بنوك سويسرية وهذا دليل على وجود فساد واضح لدى المؤسسات ولاسيما العسكرية المتنفذة منها وهذه الاموال تذهب لتمويل الجماعات المسلحة).من جانبه اتهم النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا (الاجهزة الامنية والقضاء بالتسييس لصالح الحكومة وهناك دمج من الميليشيات ورتب وهمية وهم لا يجيدون القراءة وقد اصبح بعضهم قادة للمؤسسة العسكرية).على حد قوله لـ (الزمان) اذ تابع حديثه بالقول ان (الحل هو ذهاب المواطن الى الانتخابات من اجل تغيير الحكومة التي تعمدت الاخفاق الامني واستبدال القائد العام للقوات المسلحة والقادة الامنيين الفاشلين ).
المنظومة الامنية
من جانبه قال النائب عن ائتلاف دولة القانون سلمان الموسوي لـ(الزمان ) امس ان (هناك خللا في المنظومة الامنية لكن هناك نجاحا وتقدما في مجال مكافحة الارهاب وهذا بشهادة الكثير من الدول وعلينا تحمل المسؤولية لان الامن مسؤولية تضامنية يتحملها رجل الامن والمواطن والسياسي). واضاف ان (علينا ان لا ننسى وجود تحديات كبيرة للقوات ولا سيما بعد احداث سوريا الاخيرة وازدياد حواضن الارهاب في بعض المناطق وزيادة الدعم من تركيا وسوريا والسعودية للمجاميع التكفيرية ودعمهم لوجستيا وماليا وهم مدربون وفق احدث اساليب القتال ولديهم اسلحة تكاد تكون افضل من اسلحة القوات الامنية). واشار الى (وجود مخطط دولي من اجل اثارة الفتن الطائفية وان على الحكومة تبني الصحوات في المناطق الساخنة وجعلها قانونية ويتم تسليحها وضمها الى الاجهزة الامنية لانها الخط الاول ضد الارهاب اضافة الى ضرورة اغلاق الحدود واستخدام الجهد الدبلوماسي من اجل الضغط على الدول الداعمة للارهاب وفتح ابواب للعمل في المناطق الفقيرة بحيث يشعر المواطن بقيمة حياته وبالتالي تؤدي الى تحصينه من الانخراط في تلك المجاميع الارهابية والمسلحة والاتجاه الى الانخراط في البناء وتأهيل المصانع والشركات والبنى التحتية).واوضح الموسوي (وجود بعض قضايا الفساد في المنظومة الامنية لكن بنسب اقل مما يروج له لان هناك تضحية من هذه القوات فهناك ملف هروب السجناء الذي هرب فيه اكثر من 1200 ارهابي من اكبر المجرميين خطورة وهذا ما انعكس على الواقع الامني المتدهور حاليا وهذا دليل على وجود عناصر متعاونة من وزارتي الدفاع والداخلية والعدل بسبب هروب السجناء بالجملة).وتابع ان (على الجهات السياسية الابتعاد عن المزايدات السياسية وانهاء الخلافات بشان الجيش ولا سيما الاكراد الذين يتخوفون دوما من تلك القوة).بحسب رأيه.
تدهور الوضع الامني
ويقول مدير عام وكالة الحدث الدولية الخبير العسكري زياد الشيخلي لـ (الزمان ) امس أن(تدهور الوضع الامني وراءه اسباب كثيرة منها السياسية والاقتصادية وكذلك المهنية اذ أن التدخل السياسي في أختيار القادة والامرين وحتى في أختيار المناطق التي يشغلها القادة لها تأثيرات كبيرة على الوضع و كذلك الوضع الاقتصادي للبلد الذي انعكس سلبا على شراء المنظومات المتطورة والاسلحة الحديثة التي من شأنها تحسين الوضع الامني للبلد أما من الناحية المهنية فنجد أن المنظومة العسكرية قد أخترقت بفايروس الدمج الذي أطاح بكل مهنية وحرفية في التعامل العسكري).
واضاف الشيخلي المقيم في لندن ان (الدستور والقانون حظر تواجد أو تشكيل أي قوة تحت أي مسمى لكن مع الاسف السلطة لاتظهر ماهو باطن في سياساتها حيث أن الحكومة من جهة تنفي علمها بوجود مثل هكذا ميليشيات تقاتل تحت مسميات عدة دفاعا عن مراقد دينية ومن جهة أخرى نشاهد جثث بعض قتلى هذه الميليشيات التي قتلت في الخارج وهي تشيع أمام أنظار الحكومة والمسؤولين الامنيين في العراق كذلك نشاهد الحكومة وهي تتوعد بالقضاء على كل المظاهر المسلحة وبأنها قد اصدرت مذكرات أعتقال بحق القائمين على هذه التشكيلات الميليشياوية ومن جهة أخرى نجد بأن نفس هؤلاء الشخوص التي تقود المجاميع المسلحة والخارجين عن القانون يظهرون من على شاشات التلفاز ويتوعدون بمزيد من الاعمال التي من شأنها تأجيج الشارع الطائفي بل وصلت بهم الجرأة بأكثر من ذلك حيث أنهم تجاوزا على سيادة بلدان أخرى مجاورة للعراق).واشار الشيخلي الى ان ( قبل عام 2003 لم نسمع أو نشاهد ملفات تخص الفساد وخاصة داخل المنظومة الامنية والسبب في ذلك وجود مراقبة حقيقية ومتابعة مستمرة من قبل لجان مختصة في هذا الشأن وكان مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب من الاولويات التي دأبت في ديمومة النجاح والقضاء على الفساد أن وجد أما اليوم مع الاسف نجد بأن الفساد ينخر جسد المؤسسة العسكرية من خلال شراء نفايات الدول أبتداء من الدبابات تي 72 الاوكرانية واستمرارا بمدرعات بي تي أر المعادة وحتى الطائرات التي هي من الجيل الثالث وأن من أسباب استمرار الفساد هو محاربة كل شخص يعارض ارادة المفسدين من السياسيين فنجد بأن شماعة البعث والارهاب والانتماء الى جهات معارضة حاضرة لتكسيره وأخراجه من طريقهم ليخلوا لهم الوضع بعد أن يستبدلوا الشخص المهني والشريف بشخص فاسد ومفسد وكذلك نجد بأن المناصب تشترى بمبالغ هائلة وهناك الكثير من الامثلة التي كنت شاهدا عليها وفي مقابل شراء المنصب يجب أن يكون تعويضا للمبالغ التي دفعت من أجل الحصول على المنصب وهذه المبالغ لاتأتي الا من خلال الصفقات الفاسدة والمشبوهة والتي في محصلتها نجد الضعف الواضح في المنظومة الامنية).بحسب قوله.وقال الشيخلي ان (من الاسباب الرئيسة في غياب الجهد الاستخباري هي القرارات المجحفة للحكومة ففي عام 2006 تم صدور قرار من رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري بدمج الميليشيات ضمن القوات الامنية ووضعهم حصرا في مكاتب الاستخبارات والامن وعدم اشغالهم مناصب أخرى وهذا كان بكتاب واضح وصريح في حينها وبالفعل فقد تم دمج هؤلاء وتسنمهم مناصب استخبارية وامنية مما حدا بالمنظومة الاستخبارية والامنية الى الهاوية لعدم وجود رجال مهنيين لقيادة مثل هكذا مناصب والادهى من ذلك بأن رأس هرم الاستخبارات هو رجل بعيد كل البعد عن هذا الصنف فهو شخص قضى حياته العسكرية بنصب الالغام والمعوقات والاسلاك الشائكة في الاراضي الحرام ولكن كونه ينتمي الى احدى الاحزاب المتنفذة فقد ترأس المنظومة مما زاد في تأزيم الوضع الامني وفي نهاية المطاف تم هروبه خارج العراق من دون أي محاسبة أو سؤال).
واضاف ان (من سخرية القدر ان يتم اقصاء عنصر الاستخبارات او المخابرات السابقة وتهميشه وابعاده عن المشاركة في المنظومة الجديدة تحت مسميات عدة منها الاجهزة القمعية ومنها البعث والولاء المطلق لحكومة النظام السابق اذ تمت مطاردته من الحكومات اللاحقة وكذلك من بعض الميليشيات المتنفذة ومحاربته في لقمة العيش وبالتالي فمن المؤكد أن يصبح هذا العنصر لقمة سائغة بيد المجاميع المسلحة التي تنطوي تحت مسميات عدة حتى أن بعض هؤلاء العناصر قد أنطوى تحت مايسمى بالصحوات التي كانت في بادئ الامر تحت سيطرة القوات الامريكية ومالبثت أن غادرت هذه القوات الاراضي العراقية نشاهد الاستهداف الواضح لعناصر الصحوة وبالتالي فقد أصبحوا هدفا واضحا فما كان منهم الا ان يتركوا العمل في الصحوات).
رسالة الى باقي الدول
وخلص الشيخلي بالقول ان (الهدف من تلك الحوادث هو أبقاء العراق ضعيفا للانتقام منه وكذلك ليكون رسالة الى باقي الدول العربية التي كانت تشد الحزام بالعراق بعد ان كان حامي البوابة الشرقية للوطن العربي وأصبح الان من أضعف دول المنطقة ومقسم ومجزء الى دويلات صغيرة داخلية تتنافس على الحصول على أكبر قطعة من الكيكة).بحسب رأيه.
وقال الخبير العسكري عماد علو لـ(الزمان) امس ان (هناك فشلا مستمرا في التخطيط العسكري وتداخل واضح بين الصلاحيات بحيث وصل الحد في بعض الاحيان الى التصادم والتنافر ما انعكس سلبا على الواقع الامني وعدم التنسيق في المنظومة الامنية ولا سيما في تبادل المعلومات والتعامل معها وعلى سبيل المثال احداث الهجوم على سجني ابو غريب والتاجي اذ كانت هنالك تفاصيل كثيرة للهجوم لدى جهاز المخابرات ولكن لم تتعامل معها القوات الماسكة للارض).
العملية السياسية
واوضح ان (هناك ترابطا واضحا بين العملية السياسية وانعكاسها على الواقع الامني فقد تدخلت الكتل في بداية تشكيل القوات الامنية ودمجت عناصرها وفق المحسوبيات وقد اعطتهم الكثير من الرتب الوهمية حتى وصل الحال الى تنسيب ضباط ليس في استطاعتهم القراءة والكتابة مما زاد من نفوذ الاحزاب الطائفية على حساب المعايير الخبراتية وهذا واضح فالضباط الكبار وبعض الاجهزة يعملون وفق اجندات سياسية بالرغم من انتمائها الى المنظومة الامنية وبالتالي يجب ان تلتزم بالسياقات والاوامر العسكرية لاحزابها فهناك فرق كاملة شكلت على اسس قومية وطائفية بحسب المناطق).واشار علو الى ( وجود بعض الدول تنفق الكثير من الاموال من اجل بقاء الجيش والشرطة على هذا الحال وانتشار عناصر مخابراتها لتنفيذ اجندة خاصة بها مثل دول الجوار وكردستان فالاقليم يسعى بكل جهده من اجل منع العراق من استيراد الاجهزة والمعدات المتطورة وعدم استقرار المركز لما فيه مصلحة له بضعف المنظومة الامنية وبالتالي سوف تنعكس على الاقليم بالمنفعة الاقتصادية والسياسية وهذا ما نلاحظه فكل زيارة للمسؤولين من اجل استيراد الاسلحة يذهب مسؤولون من الاقليم من اجل انهاء الصفقة وبالاخص مع الولايات المتحدة الامريكية). واضاف ان( دول الجوار تسعى لابقاء العراق بهذا الحال بالاخص دولة ايران ذات النفوذ القوي على السياسة العراقية وهي لا تريد وجود منظومة امنية قوية لانها ستعكس تحسن وضع العراق وعدم الاعتماد على اي دولة وتقليل النفوذ الاجنبي في البلد وكذلك الكويت والسعودية). واوضح ان (القادة الامنيين تنقصهم الكثير من الخبرات ولا سيما في التقديرات ووضع الخطط الستراتيجة واستيراد الاجهزة الضرورية لايقاف النزيف الحاصل في الشارع فاستيراد الدبابات والطائرات لم يجد اي نفع).بحسب رأيه.الى ذلك قال العميد الركن المتقاعد وليد البياتي لـ (الزمان) امس انه (وفقا للسياق العسكري والامني من المفترض ان تكون نسبة الخطأ في الخطط الامنية معدومة وان تكون القيادات على مستوى عال من الانضباط والالتزام بتنفيذ المهام والواجبات الملقاة على عاتقهم ولديهم تكتيكات وتقنيات من اجل محاربة الجماعات المسلحة ولاسيما انها تعتمد حرب الاستنزاف للقوات او ما يعرف بحرب الشوارع).
واشار الى انه ( يجب ان لا ننسى ان المجاميع الارهابية مدربة وفق احدث الاساليب وهي اصلا لديها اختراقات كبيرة للقوات الامنية التي لا تستطيع توفير الجهد المخابراتي واللوجستي واختراق هذه الجماعات مثلما كان معمولا في المدة السابقة قبل 2003 اذ كان هناك ضباط لديهم الخبرة والتدريب الكافي من اجل التنكر في الازياء وتقمص دور هذه الجماعات وبالتالي احداث خرق كبير لديهم وكشف الكثير من امورهم السرية واسماء قياداتهم وتحركاتهم والعمليات التي سينفذونها وبالتالي اجراء عمليات استباقية وانقاذ المواطن البسيط من سيلان الدم).واضاف ان (الجماعات المسلحة على الاغلب لديها البعد الديني والايدلوجي لذلك يجب مجابهتها من خلال تفعيل الخطاب الديني العقلاني الذي يصب في تثقيف الناس ليكون وفق حجم التحديات التي تواجههم والمستقبل المظلم الذي ينتظر ابناءهم في حالة عدم الوقوف جديا بوجه حملات الابادة الجماعية التي تستهدفهم و العمل على ربط الخطاب الديني من جميع الطوائف بالمؤسسة الامنية للاطلاع على خطب الجمع وما يلقى على المنابر من سموم وفتن ومن اجندات وشعارات معلبة جاءت من وراء الحدود).على حد قوله. واكد خبير عسكري فضل عدم الكشف عن اسمه لـ(الزمان) امس ان (هناك سياسة امنية عمياء تريد جر البلد الى ان يخضع الى الارهاب عبر استيراد المعدات والاسلحة الثقيلة واهمال استيراد الاجهزة الفعالة لكشف المتفجرات ونصب كاميرات مراقبة من اجل رصد تحركات الخارجين عن القانون وكشف هوياتهم واماكنهم).وتابع ان (على القوات الامنية ابعاد العناصر الفاسدة وغير الكفوءة من القيادة واحالتها الى التقاعد وابعاد القيادات المرتبطة والمتعاطفة مع التنظيمات الارهابية عن المؤسسة الامنية كما ان على الحكومة ان تقيل كل من كانت لديه صلة بالنظام السابق وعناصر المخابرات الاجنبية ومحاسبتهم والتخلص من الفساد الاداري والمالي والرشا والمحسوبية التي اساءت الى سمعة الاجهزة الامنية كثيرا ولاسيما فضيحة الفساد في استيراد اجهزة كشف المتفجرات).واشار الى (ضرورة ان تكون السلطة الامنية بعيدة عن التدخلات والمهاترات الحزبية والانتخابات والمجاملات والصفقات السياسية التي تعمل عليها الحكومة في تسويغ عدم ملاحقة المتورطين في العمليات الارهابية وتفعيل قانون مكافحة الارهاب الذي صمم خصيصا لاستئصال الارهاب والارهابيين اضافة الى ان على الحكومة ان تعمل على توسيع ادارة الدولة لكي تستوعب جميع المكونات والطوائف والقوميات وسحب الذرائع بالتهميش والاقصاء سواء من المكونات ام من الفرقاء السياسين).واوضح ان (على الحكومة الالتفات والاسراع في عمليات اعادة الاعمار في المناطق التي تشهد استقرارا امنيا وتشجيع الاستثمار فيها والتركيز الاعلامي عليها لكي يرى العالم الواقع الحقيقي لعمليات التغيير في العراق ويغير الصورة السلبية التي رسمها الارهاب الدموي وبالتالي سيساعد ذلك على عدم الانخراط في الجماعات المسلحة التي تنفق الكثير من الاموال لتطوع الشباب العاطل عن العمل وكسبه بحجة المظلومية لدى الحكومة والانتقام منها).مبينا (ضرورة مفاتحة الدول التي تدعم الارهاب وتموله عبر القنوات الدبلوماسية وتحسين دور العلاقات الخارجية واستغلال العلاقة بيننا وبين الولايات المتحدة بهذا الشأن ورفع دعوة قضائية ان لزم الامر لدى المحاكم الدولية لانها جرائم ضد الانسانية).واكد ان (مضاعفة الجهد الاستخباري من خلال تشكيلات مختصة ومدربة في مجال مكافحة الارهاب والتعامل مع الاهالي والحصول على المعلومة و تفعيل انظمة المرور وتسجيل العجلات من خلال برنامج الكتروني يسهل متابعة ملكية العجلة المستخدمة في التفجيرات وكذلك فرض هيبة القانون على الجميع بدون استثناء يسهم في تحسين الواقع الامني كما ان على الحكومة ان تترك سياسة الصمت ضد الجماعات المسلحة والميليشيات من كل الاطراف وعدم السماح لبعضها بالتحرك وعدم التغاضي عنها فضلا عن ضرورة وقف تطويع الشباب بحجة الدفاع المقدس وارسالهم خارج البلد واشراك العراق في الحروب الطائفية والاقليمية لان المواطن البسيط دفع الثمن غاليا من هذه التحركات).ويضيف العقيد المتقاعد امجد المالكي لـ (الزمان) امس بالقول (اعتقد ان الاخفاق الامني خلال السنوات الماضية يمكن تشبيهه بمرض السرطان عندما ينتشر بالجسد وبالحقيقة وجود القوات الامنية بالشوارع من خلال نقاط التفتيش وباعداد ليست بالقليله يقابله خروقات امنيه بشكل يومي او متواصل ان صح التعبير هو الدليل على فشل القوات الامنية في حفظ الوطن فالخطط الامنية الموضوعة وتطبيقها بشكل فعلي لا يسمن ولا يغني من جوع).حسب تعبيره.واشار الى ان (جعل الشوارع مقطوعة و الازدحامات المرورية واحاطة المناطق بحواجز كونكريتية اشبه بالسجن الكبير و كل هذه الاجراءات الاحترازية تقابله مفخخات وعبوات واغتيالات بالجملة والضحية طبعا هم المواطنون العزل اضافة الى استهداف القوات الامنية التي شكلت من المواطنين ايضا وهذا دليل على عدم معرفة القوات الامنية فهناك اجهزة كشف متفجيرات فاسدة وان الجندي البسيط لايمكن ان يعالج هذا الخلل الكبير واغلب القادة الامنيين لديهم حمايات كبيرة وعوائلهم خارج العراق ولا ينزل ميدانيا للشارع لكي يشخص الخلل بنفسه مما يزيد من صعوبة الموضوع).موضحا ان (موضوع الميليشيات ودمجها بالقوات الامنيه هو سلاح ذو حدين فهو اسهم بتقليص نسبة البطاله من خلال زج عناصر الميليشيات بالجيش او الشرطة واصبحوا يمثلون امن دولة ولكن هنالك مؤشرا وهو سبب رئيس وفعال في اخفاق القوات الامنية في عملها وهو ان معظم المنتسبين يكون ولاؤهم للجماعة او الحزب الذي عينهم وليس للبلد).مستدركا بالقول (طبعا لابد من وجود اشخاص يعملون بوطنية واخلاص ولكن نسبتهم قليلة). واشار الى ان (امراء تنظيم القاعدة اصبحوا من الاغنياء ولديهم شركات وتمويل دولي وهذا ما يزيد من صعوبة الوضع ولاسيما ان اغلب المتطوعين من الشباب في تلك المجاميع تكون من اجل المال والسلطة التي توفرها هذه المجاميع من خلال اعلان دولة في داخل العراق وانشاء ولاية جديدة بحسب تصورهم وهذا ما يزيد من نفوذهم وسطوتهم على الارض).من جانبه اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حسن جهاد ان (هناك تقصيرا في المنظومة الامنية ولاسيما بوضع الستراتيجيات والخطط وكذلك حاجة المرحلة لاننا بحاجة الى استيراد اجهزة كشف المتفجرات والكلاب البوليسية والسونار وكل ما هو ضروري من اجل التخلص من الارهاب وليس استيراد طائرات ودبابات والمدافع لانها لم تجد نفعا).واوضح جهاد لـ (الزمان) امس ان (القادة الامنيين محصنون ضد اي محاسبة لانهم محميون من مكتب القائد العام للقوات المسلحة منذ نحو ثلاث سنوات ولا يمكن محاسبة او استدعاء اي شخص من دون موافقته).واشار الى ان (مهمة قادة العمليات وضع الخطط المناسبة من اجل وضع نهاية للعنف ومراعاة حقوق الانسان وان اللجنة وضعت بعض التوصيات بصفتها جهة رقابية وليست تنفيذية).
البيشمركة جزء من المنظومة
اما النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب فقد نفت الاتهامات الموجهة للكرد مؤكدة وجود تنسيق عال بين المنظومة الامنية الكردية والمركزية من اجل الاستقرار الامني. وقالت نجيب لـ (الزمان) امس ان (قوات البيشمركة هي جزء من المنظومة الامنية الوطنية وتسليحها وعتادها من وزارة الدفاع الاتحادية وهي منظومة متكاملة وتشكلت وفق السياقات الدستورية التي تنص على حق الاقليم بأنشاء حرس تابع للاقليم).واشارت الى (عدم صحة الكلام الموجه للاكراد بخصوص ممانعة التسليح لانها من صلاحيات رئيس الوزراء حصرا لكن هناك تخوفاً من بعض الاطراف من استخدامها ضد قمع الشعب لا لحماية الوطن).مؤكدة (وجود تعاون بين الاقليم والمركز ولاسيما بارسال بعض القطاعات من البيشمركة الى بغداد عام 2006 وفي صولة الفرسان وغيرها واعلان رئيس الاقليم مسعود البارزاني مؤخرا عن استعداده لارسال حرس الاقليم لحماية المناطق والمشاركة في الاستقرار الامني لاننا جزء من العراق).من جانبها اكدت قيادة العمليات المشتركة ان (القوات الامنية ماسكة للارض ولديها الخطط الكافية من اجل التطوير والتسليح وتغيير الستراتيجيات العسكرية وفق المتغيرات الموجودة).
وقال المتحدث باسم العمليات العميد سعد معن لـ (الزمان) امس ان (هناك بعض الاخفاقات في عمل القوات الامنية لكن هناك نجاحا كبيرا والدليل هو نجاح المنظومة الامنية بقتل عدد كبير من الارهابين قبل ان يفجروا انفسهم ومنعهم من الوصول الى اهدافهم واعتقال عدد اكبر خلال العام الجاري).واضاف ان (الخطط الامنية تعتمد على ستراتيجية متقدمة في التدريب والتسليح وتنوع مصادر السلاح لاكثر من دولة ولاسيما المعدات التي تخص مكافحة الارهاب والطائرات من دون طيار وحماية الحدود). واشار معن الى (وجود تعاون كبير من المواطن للتخلص من الارهاب وهذا ما انعكس على الواقع الامني بشكل ايجابي ونطمح لزيادة اعداد القوات وتخصصها لما تتطلبه مقتضيات المرحلة من تحديات).
























