لندن تستدعي السفير الصيني في إطار اتهامات بالتدخل

لندن- الزمان
قال وزير الصحة البريطاني الثلاثاء إن المعاهدة المقترحة من منظمة الصحة العالمية بشأن الجهوزية لمواجهة أوبئة مستقبلية «غير مقبولة» حاليا لدى بريطانيا.
ومنذ عامين تسعى الدول الأعضاء في منظمة الصحة البالغ عددها 194 دولة، إلى التوصل لاتفاق عالمي تاريخي بشأن الوقاية من الأوبئة والجهوزية والاستجابة في أعقاب الآثار المدمرة لجائحة كوفيد-19.
ورغم إبداء الرغبة في الالتزام بالإجراءات التي تهدف إلى منع كارثة اخرى على غرار كوفيد، فقد ظهرت خلافات كبيرة بين الدول حول كيفية تحقيقها.
وقررت الدول مواصلة التفاوض لأسبوعين اضافيين بعد انقضاء المهلة المحددة الجمعة دون اتفاق.
وقال الوزير المحافظ أندرو ستيفنسون أمام البرلمان ان «النص الحالي غير مقبول بالنسبة لنا، بالتالي ما لم يتم تعديله وتنقيحه لن نوقعه».
وأضاف أن بريطانيا لن تقبل الاتفاق إلا «إذا كان يصب في مصلحة المملكة المتحدة الوطنية» و»يحترم سيادتنا الوطنية».
وأضاف «لن نسمح لمنظمة الصحة العالمية تحت أي ظرف من الظروف بأن تتمتع بسلطة لفرض أوامر العزل هذا مرفوض ولم يتم اقتراحه مطلقا».
وأوضح أن «حماية سيادتنا خط أحمر بريطاني». ورغم التوصل إلى اتفاق عام بشأن بعض المواد الـ 37 – دون التوقيع عليها رسميا – إلا أن الجوانب الأساسية ما زالت في طريق مسدود. وتتعلق بالوصول إلى مسببات الأمراض المكتشفة في البلدان والحصول على منتجات لمكافحة الأوبئة مثل اللقاحات المنتجة من تلك المعرفة، والتوزيع العادل للفحوص والعلاجات واللقاحات المضادة للوباء إلى جانب وسائل إنتاجها. وقال ستيفنسون إنه «ببساطة غير صحيح» أن بريطانيا ستقدم خمس لقاحاتها في حالة حدوث جائحة مستقبلا بموجب أي اتفاق.
وأضاف «بالطبع نحن بلد كريم. يمكن للشركات أن تتخذ خياراتها للتبرع باللقاحات، لكن هذا سيكون قرارها بالكامل ويجب أن يكون كذلك». فيما استدعت لندن السفير الصيني الثلاثاء بعد يوم من مثول ثلاثة رجال أمام المحكمة بتهمة مساعدة أجهزة المخابرات في هونغ كونغ والتدخل الأجنبي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن الوزارة «أوضحت بشكل لا لبس فيه» أن سلوك الصين الأخير «غير مقبول»، مشيراً إلى الهجمات الإلكترونية وعمليات التجسس والوعود بتقديم مكافآت في سياق مطاردة ناشطين مؤيدين للديموقراطية في هونغ كونغ. من جانبها، أشارت السفارة الصينية في بريطانيا في بيان إلى أنّ سفيرها «كان واضحاً بشكل لا لبس فيه بقوله إنّ المملكة المتحدة يجب أن توقف مناوراتها السياسية المناهضة للصين وألا تنخرض أكثر في المسار الخطير المتمثّل في تعريض العلاقات الصينية البريطانية للخطر».
أُلقي القبض على المشتبه بهم في أوائل شهر أيار/مايو، وهم تشي ليونغ واي (38 عاما) وماثيو تريكيت (37 عاما) وتشونغ بيو يوين (63 عاما)، ثم أُطلق سراحهم تحت إشراف قضائي بعد مثولهم أمام محكمة وستمنستر في وسط لندن. وتشونغ بيو يوين هو رئيس وكالة هونغ كونغ الاقتصادية والتجارية (ETO) في لندن، وفقًا لحكومة هونغ كونغ.
والثلاثة متّهمون خصوصا بجمع معلومات وبالضلوع في عمليات مراقبة «من المحتمل أن تنطوي على توفير دعم ملموس لجهاز استخبارات أجنبي في إجراءاته المتّصلة بالمملكة المتحدة» وذلك بين 20 كانون الأول/ديسمبر 2023 والثاني من أيار/مايو 2024.























