الغاء اجتماع بين عسكريين مصريين واسرائيليين

القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أجرى اتصالا عاجلا مع وزير الخارجية الأمريكي طالبه خلاله بممارسة ضغط على إسرائيل لوقف تنفيذ عملية إسرائيلية واسعة في رفح بعد تزايد الحشود الإسرائيلية على أطراف رفح استعدادا لتنفيذ عملية برية كبيرة النطاق.
وأكد شكري للوزير الأمريكي أن عملية إسرائيلية سوف يكون لها تأثيرها الخطير على العلاقات المصرية الإسرائيلية وعلى الوساطة المصرية في المفاوضات بين حماس وإسرائيل.
واتهم وزير الخارجية المصري سامح شكري الثلاثاء اسرائيل ب «لي الحقائق» و»التنصل من مسؤولية» الأزمة الانسانية في غزة تعقيبا على تصريحات لوزير خارجيتها يسرائيل كاتس اعتبر فيها مصر مسؤولة عن منع دخول المساعدات الى القطاع.
وقال شكري في بيان وزعه مكتبه في القاهرة «تعقيبا على تصريحات وزير خارجية اسرائيل المطالبة باعادة فتح معبر رفح وتحميل مصر مسؤولية وقوع أزمة انسانية في قطاع غزة، تؤكد مصر رفضها القاطع لسياسة لي الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الاسرائيلي».
وأضاف أن «اسرائيل هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الانسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حاليا».
وقال وزير الخارجية المصري إن «السيطرة الاسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح والعمليات العسكرية الاسرائيلية في محيط المعبر، وما تؤدي إليه من تعريض حياة العاملين في مجال الإغاثة وسائقي الشاحنات لمخاطر مُحدقة، هي السبب الرئيسي في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر».
وقال شكري إنه «يستنكر بشدة محاولات الجانب الإسرائيلي اليائسة تحميل مصر المسؤولية عن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها قطاع غزة، والتي هي نتاج مباشر للاعتداءات الإسرائيلية العشوائية ضد الفلسطينيين لأكثر من سبعة أشهر».
وطالب إسرائيل «بالاضطلاع بمسؤوليتها القانونية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، من خلال السماح بدخول المساعدات عبر المنافذ البرية التي تقع تحت سيطرتها».
في تغريدة على منصة اكس قال وزير خارجية إسرائيل إنه «تحدث مع نظيره البريطاني ديفيد كامرون ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك حول الحاجة الى اقناع مصر باعادة فتح معبر رفح للمساح باستمرار ايصال المساعدات الانسانية الدولية الى غزة».
تشهد مدينة رفح في جنوب قطاع غزة اشتباكات وقصفا إسرائيليا دفع 450 ألف شخص الى النزوح منها وفق الأمم المتحدة التي تقول إن «لا مكان آمنا» في غزة.
وأكد المصدر المصري للزمان أن هناك عددا من الخيارات وضعتها مصر لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي منها سحب السفير المصري من تل أبيب. وبحسب مصدر دبلوماسي اخر فإن ذلك اقصى المتاح لدى القاهرة. فيما كشف مصدر أمني للزمان أن مصر ألغت اجتماعا كان مقرر عقده بين عسكريين مصريين واسرائيليين، اذ أكدت مصر للجانب الإسرائيلي وقف التنسيق الأمني بين البلدين وعدم ارسال اي شاحنة مساعدات عبر معبر رفح بعد استيلاء إسرائيل عليه.
وفي السياق ذاته أكد عدد من الخبراء السياسيين والعسكريين في استطلاع للرأي اجريناه معهم أن هناك العديد من الخيارات التي يمكن أن تلجأ إليها مصر في المرحلة المقبلة في مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية إلا أنهم استبعدوا إلغاء مصر اتفاقية كامب ديفيد .
وفي هذا الإطار قال اللواء حمدي بخيت المستشار بالأكاديمية العسكرية العليا أن هناك خيارات عديدة يمكن أن تلجأ إليها مصر لمواجهة الأعمال العدائية من جانب إسرائيل إلا أنها تتعامل مع الآخر بعقلانية حتى تحافظ على وساطتها في المفاوضات بين حماس وإسرائيل لأن إسرائيل تريد جعلها طرفا في المشكلة وليست وسيطا فيها إلا أن لجوء مصر إلى الخيارات العسكرية أمر وارد إذا تعرضت حدودها للخطر.
وقال رخا حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن مصر تركز خلال الفترة الحالية على استخدام القوى الناعمة سياسيا ودبلوماسيا وأكد تمسك مصر باتفاقية السلام باعتبارها خيارا استراتيجيا للمنطقة برمتها فضلا عن وجود وسائل أخرى سياسية ودبلوماسية واستخباراتية مع الدول الأخرى لممارسة أقصى ضغط على الحكومة الإسرائيلية.
واتفق معه في الرأي اللواء يحيي الكدواني عضو الدفاع والأمن القومي بالبرلمان وأضاف أن مصر تعمل منذ السابع من أكتوبر على تفادي التصعيد ووقف الحرب وعما يمكن أن تفعله مصر إيذاء تطور العمليات العسكرية في رفح قال إن لكل حادث حديث والمحدد الأساسي لنا هو عدم المساس بالأمن القومي المصري.
من ناحية أخرى كشف يحيي السراج رئيس مدينة غزة في إتصال هاتفي معه أن الوضع كارثي داخل مدينة غزة حيث تم تدمير 70% من البنية التحتية و40 بئر مياه والتي تشكل 50% من إجمالي آبار المدينة فضلا عن 40 ألف من شبكات المياه كما يتم استهداف القطاع الصحي بشكل ممنهج، وخير مثال على ذلك ما حدث في مستشفى الشفاء اكبر المجمعات الطبية الفلسطينية.























