زعيم حزب مغربي بصدد خارطة طريق والتعديل الحكومي يختفي من الأفق

الرباط -عبدالحق بن رحمون
دعا العاهل المغربي المغربي إلى اعتماد طرق مبتكرة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن برامج التدريب العسكري في بلاده. وقال «إن العالم اليوم، يعرف توترات مقلقة وتحولات سريعة غير مسبوقة، تتجسد في التقاطبات واختلاف التحالفات وتزايد احتمالات الحرب في مناطق مختلفة عبر العالم.»
وأبرز في هذا الصدد، أن هذه الظروف فرضت «حتمية إعادة التفكير في مفاهيم الأمن والدفاع، وضرورة تًكْييف البرامج والاستراتيجيات مع تعاظم التهديدات والتحديات، مِمَّا يستوجب مسايرة هذه الوضعية والتأقلم معها.»وبمناسبة الذكرى 68 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، أكد الثلاثاء، العاهل المغربي بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، «حرصه بصفة مستمرة على تطوير قدرات القوات المسلحة الملكية بمختلف مكوناتها وتمكينها من كل الوسائل التقنية الحديثة والتجهيزات الضرورية.»
وتابع في «الأمر اليومي» الذي وجهه للقوات المسلحة الملكية أن ذلك يتجلى من خلال «برامج التكوين والتأهيل للعنصر البشري مع وضع خطط مندمجة تكفل الجاهزية العملياتية الدائمة وتعزيز قدراتها الدفاعية في كل الظروف.»وشدد العاهل المغربي حرصه على «بعث دينامية جديدة في نظم ووسائط التعليم، وملاءمتها مع التحولات الجديدة مع ما يقتضي ذلك من تبني فكر متجدد واعتماد طرق مبتكرة في الميادين العلمية والتكنولوجية والذكاء الإصطناعي.» وسجل في كلمته أنه لتطوير منظومة التكوين العسكري العالي، أمر بإنشاء مقر جديد للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، كقطب جامعي مندمج، يحتضن كل مدارس التكوين العسكري العالي لضباط القوات البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، «ويضمن تعليما متكاملا طبقا للمناهج والتقنيات الحديثة المتطورة ومنفتحا على الفضاء القاري والدولي.»
من جهة أخرى، يشارك المغرب في القمة العربية في دورتها العادية الثالثة والثلاثين بالمنامة بالبحرين الخميس، وشارك الثلاثاء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالمنامة، في اجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية . وصادقت الهيئة على تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية المعروض عليها والذي تضمن إشارة إلى الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس وكذلك العملية الانسانية التي أمر بها جلالته بتاريخ 12 آذار (مارس) 2024 لفائدة الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس الشريف، والتي تقدر بأزيد من 40 طنا من المواد الغذائية بميزانية اجمالية بلغت 1 ميلون دولار.على صعيد آخر، يترأس مسؤول مغربي، بمدينة براغا بالبرتغال ، الأربعاء، أشغال الجمعية العامة الـ18 لبرلمان البحر الأبيض المتوسط. وتهدف هذه الدورة التي يترأسها رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، بصفته رئيسا لهذه المنظمة البرلمانية الإقليمية، مواصلة ترسيخ المكانة التي يوليها المغرب لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وكذا تعزيز الحوار والتفاهم بين بلدان المتوسط ومد جسور التعاون مع دول منطقة الخليج، بما يخدم السلام والاستقرار والتعايش والتنمية والازدهار لشعوب المنطقتين.
وتنعقد هذه الدورة، في سياق إقليمي مطبوع برهانات وتحديات متعددة الأبعاد، ستتناول مواضيع وقضايا ذات راهنية، من خلال التوصيات والقرارات المعدة في إطار اللجن الدائمة المتخصصة ببرلمان البحر الأبيض المتوسط، لاسيما بشأن قضايا الهجرة والأمن والإرهاب والاتجار بالبشر، والتحول الاقتصادي والصناعي والطاقي، والتغيرات المناخية، والرقمنة والذكاء الاصطناعي. على صعيد اخر أجمعت مصادر سياسية عالية المستوى في الرباط اليوم ان التعديل الحكومي الذي روجت له وسائل الإعلام ووضعت لوائح الوزراء الذين سيغادرون، أو الذين سيتم تعيينهم، كان مجرد دعاية إعلامية أو شائعات سياسية. وقالت المصادر لمراسل -الزمان- انه لا وجود لهذا التعديل الحكومي في المرحلة المقبلة، ولا يزال رئيس الحكومة عزيز أخنوش في موقع قوي عبر دعم أحزاب الأغلبية الحكومية.
وقال اخنوش الأسبوع الاخير أن الحكومة منسجمة، وأنها حققت أهدافها التي سطرتها، وبحسب المصادر ذاتها فإن حكومة أخنوش قد تكون نجحت في التدبير الاقتصادي وتنظر إليها الجهات العليا بعين الرضى، لذا فلا مجال لتعديل حكومي.
وفي سياق الحياة السياسية بالمغرب، فإن زعيم حزب الاستقلال (حكومي)، الشخصية الكاريزمية المقل في التصريحات الصحفية، انزوى بعد انتهاء المؤتمر الوطني 18 لحزب الاستقلال، في خلوة التأمل لتحضير خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، بعد أن خرج قويا من المؤتمر، وقام بتصفية التركة القديمة للحزب التي خلفها شباط الذي اختار الاستقرار بتركيا. ويتخوف عدد من خصوم نزار بركة أن يبعدهم من قيادة الحزب.
ويرى مراقبون حزبيون التقتهم (الزمان) الدولية أن زعيم حزب الاستقلال خطف امتيازات قانونية من المؤتمر، تسمح له لأول مرة في تاريخ الحزب باختيار أعضاء اللجنة التنفيذية وعرضهم على مصادقة المجلس الوطني، وهو ما يعطيه سلطة في اختيار من يكون معه في قيادة الحزب.
وكشفت مصادر أن نزار بركة الأمين العام، يجري لقاءات مع عدة شخصيات من المخضرمين بالحزب ومع مستشاريه ومعاونيه من أجل تقديم لائحة تضم 30 شخصية لعضوية اللجنة التنفيذية، حيث سطر بركة لائحة من الشروط على رأسها المسار النضالي للمرشح، ونزاهته، وعدم وجوده قيد متابعات قضائية.
وينتظر في الأيام المقبلة أن يعقد اجتماع لاجتياز أوضاع تنظيمية مستحقة وإعلان موعد اجتماع المجلس الوطني للحزب للمصادقة على اللجنة التنفيذية التي سيقترحها.
وخلال المجلس الوطني للحزب نهاية الشهر الماضي بعد اختتام المؤتمر، قرر بركة إبقاء الدورة مفتوحة إلى حين إجرائه مشاورات داخل الحزب حول الأسماء المرشحة.
من جهة أخرى، ومن الحياة السياسية نتوقف عند قطاع الصحة العمومية، حيث أعلنت تنسيقيات نقابية تنفيذ إنزال وطني أمام البرلمان المغربي الخميس 23 آيار (مايو) يحضره كل فئات قطاع الصحة من مختلف جهات ومناطق المغرب، مع إضراب عن العمل ليومين، دعت إليه 8 نقابات عاملة في القطاع الصحي ينطلق من الأربعاء.
وتطلب النقابات من الحكومة، وذلك وفق بلاغ للتنسيق النقابي «التجاوب مع مطالب للشغيلة الصحية بكل فئاتها ومنها الاتفاقات الموقعة بين وزارة الصحة وكل النقابات بالقطاع.»
على صعيد آخر، وفي موضوع حادث التسمم الجماعي الذي شهدته مدينة مراكش مؤخرا، التي سجلت بحي المحاميد ضحيتين إحداها بشيشاوة والثانية بمدينة مراكش، كشفت السلطات المغربية عن حصيلة حملات المراقبة التي شنتها السلطات المحلية على محلات بيع المأكولات السريعة.
وحول مآل تحقيقات حادثة التسمم الغذائي، كشفت سلطات بمراكش أن الأبحاث ما تزال جارية بشأنها من طرف الجهات المختصة من أجل إثبات العلاقة السببية وترتيب الجزاءات، وأصدر فريد شوراق والي جهة مراكش-آسفي عامل عمالة مراكش، تعليمات صارمة لتنظيم عمليات مراقبة مستمرة دائمة ومشددة ستشمل جميع أماكن الإطعام الجماعي من محلات الوجبات السريعة، المطاعم وكذا المقاهي.
وشدد المسؤول الأول في مراكش على إلزامية استمرار هذه العمليات بشكل ملح بغية مراقبة الجودة والسلامة الصحية للمأكولات التي تقدم للمستهلكين والتصدي لمعضلة التسمم الغذائي وذلك بهدف ضمان صحة وسلامة المواطنين والسائحين الوافدين على مدينة مراكش.























