المترجم العراقي تزدان بحلتها الورقية

252

المترجم العراقي تزدان بحلتها الورقية

راجي: نطمح لإستعادة الترجمة دورها الريادي

وسام قصي

مرة اخرى تعاود جريدة المترجم العراقي الشهرية الصادرة عن دار المأمون للترجمة والنشر، الصدور وبحلتها الورقية، بعددها الثامن، بعد ان اقتصرت ولمدة أكثر من ثلاث سنوات، على الطبعة الالكترونية التي تروج ضمن وسائل التواصل الاجتماعي والانترنيت، أذ ارتأى المشرف العام على الجريدة الكاتب والصحفي ساطع راجي، والذي يتولى مهام ادارة دار المأمون للترجمة والنشر كإحدى مديريات الوزارة، ان يتم التعديل على كافة اقسام الجريدة، إذا تم تبويب المواضيع حسب الحقول الابداعية، بعد ان كانت في السابق تخضع في ترتيب المواضيع للهيكلية الادارية للدائرة، اي التقسيم بحسب اللغات التي تتولى الدائرة الترجمة منها واليها.

“إعادة الجسور”، هو عنوان المقال الافتتاحي  للعدد الثامن بقلم المدير العام ساطع راجي، إذ دعا الى ضرورة ان تستعيد الترجمة دورها الريادي في التنمية والتطوير الاجتماعي؛ ما دمنا لا نملك حتى الان تجربة ناجحة في التنمية نسوقها ولا حلول راسخة لأزماتنا ننشغل بتنفيذها وننتظر نتائجها. وبرر راجي ان الهدف من العودة الى الطبعة الورقية، ان الصحافة الورقية وفي كثير من البلدان المتقدمة تقنياً تواصل  مسيرتها الى جوار الصحافة الالكترونية، بالتفاعل معها، واذا ما اقتنعنا بتراجع

صحافية ورقية

الصحافة الورقية فلا يعني ذلك نهايتها، كما ان هذا الفهم لا يصح ابدا على الصحافة المتخصصة  وفي مقدمتها الصحافة الثقافية .

في ظل كل الظروف التي حفلت بها البلاد يشير المدير العام  اننا قد لا نمتلك مشروعا ثقافيا ، ولا يوجد  توجه عام في الترجمة ، وهذا ادعى لإبقاء على منافذ البحث والترجمة مفتوحة ومنها المطبوعات  الثقافية الحكومية دائما وبدعم اكبر، عسى ان نجمع شتات  الافكار المعاصرة لانتاج مشروع متماسك او نجد فيما حولنا مشروعا يمكن ان نتبناه كليا او جزئياً.

عامل انقاذ

تلك الرؤية الموضوعية والواقعية للمدير العام تبين ان الجسور التي توفرها الترجمة للحقول الانسانية التي انقطعنا عنها لأسباب شتى ستكون عامل انقاذ؛ لو احسنا ادارة هذا القطاع، الذي يبدو اليوم اعداؤه اكثر من اصدقائه، وللأسف فإن بعض اعدائه بل واخطرهم هم ممن كان يعول عليهم للنهوض بهذا القطاع.

يتصدر الصفحة الاولى من الجريدة عنوان” مهرجان ايام قرطاج السينمائي يحتفل بالعراق”، إذ قررت ادارة المهرجان اختيار العراق ضمن الدول التي ستكرم ضمن الدورة 54  في مطلع شهر تشرين الثاني، فضلا عن مواضيع تتناول بعض النشاطات التي نظمتها مديريات الوزارة.

الصفحة الثانية من الجريدة ضمت بعض نشاطات دار المأمون للترجمة والنشر ومنها :مشاركة الدار على هامش معرض الفن الايراني بمعرض للكتاب يضم اصدارات الدار، اضافة الى موضوع عن تنظيم الدار لدورة في مبادئ اللغة العربية، بهدف تطوير الكوادر الوظيفية، فضلا عن موضوع يتناول دورة نظمتها الدار في مجال تكنلوجيا الاعلام والعلاقات، كما ضمت الصفحة الثانية عروض لكتب صدرت حديثا ومنها كتاب حكايات يونانية “حكاية الحيوان عند العرب وايسوب” للمترجم كاظم سعد الدين، مترجم من الانكليزية الى العربية، وبواقع (192) صفحة، فضلا عن عرض لكتاب ترابط المفردات في ملحق التايمز الادبي ومجلة كلكامش، اعداد وتأليف مدير مركز العراق للتدريب على الترجمة التحريرية والفورية في الدار زينب عبد اللطيف صالح، ويبلغ عدد صفحاته (200)صفحة مترجم الى اللغة الانجليزية.

الصفحة الثالثة من الجريدة  بعنوان كتب ضمت ثلاثة مواضيع منها : اهم عشرة كتب عن اعادة اكتشاف الذات ، تولى ترجمته شعبة اللغة الانجليزية، وموضوع بعنوان(كفاحي) يعود بقوة الى مكتبات المانيا ، اعداد وترجمة ضمياء صبحي ، عن اللغة الالمانية، وموضوع بعنوان (بوكيكو) مشروع فرنسي لدعم الكتاب في مدغشقر، ترجمة واعداد هشام عمار.

متاحف اسبانيا

الصفحة الرابعة بعنوان تشكيل وفيها موضوع بعنوان ( المزادات الفنية المعاصرة تبتعد عن اهتمامات الرجل) ، ترجمة رسل سامي، فضلا عن موضوع بعنوان(متاحف اسبانيا تساهم في مواجهة العنف ضد المرأة)،ترجمة احمد حميد العاني عن اللغة الاسبانية، وموضوع بعنوان ( لندن تحتضن اعمال الفنانين الفرنسيين اللاجئين ، ترجمة هشام الراوي. الصفحة الخامسة بعنوان ايقاعات وفيها موضوع مترجم عن اللغة الاسبانية للمترجم احمد حميد العاني بعنوان( الفلامنكو على انغام الحرب)، وموضوع مترجم عن اللغة الالمانية، اعداد وترجمة  زينب علاء ، بعنوان ملحمة ( بارسيفال)  على مسرح ميونخ، بالإضافة الى زاوية ضمت اخر اصدارات الدار. الصفحة السادسة بعنوان سينما، وفيها حوار اجرته الصحفية نهضة الكرطاني مع الدكتورة عواطف السعدي ، اذ اكدت ان اقسام اللغة تفتقر الى صناعة المترجم، وموضوع بعنوان (افلام سينمائية المانية تحقق نجاحات على المستوى الدولية) ، اعداد ضمياء صبحي عن اللغة الالمانية، وموضوع بعنوان  فيلم (t-34) الذي اثار ضجة سينمائية في روسيا، ترجمة واعداد زياد طارق حسن. بينما تضمنت الصفحة السابعة عدد من المواضع المترجمة من العربية الى الانجليزية لعدد من نشاطات الوزارة ومديرياتها التي تناولتها الجريدة في الصفحتين الاولى والثانية. اما الصفحة الاخيرة فقد تناولت حوارا باللغة الانجليزية مع الشاعر السرياني نمرود قاشا ، يتحدث عن الشعر اجرى الحوار مروان ياسين الدليمي ، وتولى ترجمته فارس قصيرة.

مشاركة