شخصية قيادية بمقومات أربع – فـــلاح المرســـومي

214

قلم المدير العام

شخصية قيادية بمقومات أربع – فـــلاح المرســـومي

جاء في كتاب ” قلــــم المــديـــر العــــام ” لمؤلفــــه بهـــاء زكــــي محمـــــد ، أن وزارات الدولة العراقية في ملاكها  719 وكيـــل وزارة وأكثر من 4500 مدير عام في مختلف الاختصاصات ومنهم طبعاً ” وهذه مداخلة من عندي ” من غير اختصاصات شاغلي عناوين ودرجات لأغراض الراتب فقط ” فضلاً عن الآف من المستشارين والخبراء والدرجات الخاصة المتقدمة في السلم الوظيفي بادارة الدولة لو كانت هذه الأعداد ” الخرافية ” على اقتدار حقاً في ادارة مفاصل العمـــل كل من موقعه واختصاصه وعلى وفق اسس علمية لما وصلت اليه مؤسسات الدولة وزارات ودوائر الى الدرك الأسفل في عطائها لما يحقق ابسط أهدافها وبرامجها ولأصبحت الدولة العراقية من أفضل دول العالم في كافة المجالات ، إلا أن الفســاد الذي عمّ وطغى على كل مواقع الأداء والمسؤولية هو الذي تسيّد الموقف وبات الاصلاح والمصلحين خارج خط الشروع حيث لا منطلق الى الأمام وانما ” الى الوراء در” وهذا ما صنفه التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية حول الفساد في العالم لعام 2015 حيث احتل العراق المرتبة 161 من أصل 167 دولة وهذا يعني نحن قد تخطينا مرحلة التآكل باتجاه الانهيار وبخطى حثيثة وما يساعد على ذلك الأزمة المالية الخانقة والظروف غير المستقرة لمورد الدولة الرئيس والأوحد وهو النفط كي يلبي حاجة الموازنة السنوية العامة للدولة وليجعلها تعاني باستمار من العجز المالي سنة بعد أخرى.

تدهور نمو

 لقد توقع صندوق النقد الدولي أن يحصل في العراق إنكماش اقتصادي بواقع 5 بالمئة  وتدهور النمو في القطاع غير النفطي ، وانخفاض ثقة مجتمع الأعمال ، وتعطيل التجارة وزيادة العجز في الموازنة مشيراً أي الصندوق الى ما حصل ويحصل في اقتصادنا الى الجهل اقتصادياً وسياسياً والذي جاء نتيجة قيادات الحكومات العراقية المتعاقبة وان استمرت على هذا الحال فانها حتما ستتجه بالعراق الى هاوية الكارثة الاقتصادية والاجتماعية وقد تصل بالعراق الى اعلان إفلاســه لسوء إدارة موارد الخزينة والتبذير والفســاد وســوء التخطيط والارتجالية في اتخاذ القرارات وبعدم التحســـب للمتغيرات الاقتصادية العالمية والتي بدأت تظهر في العالم ، واذا ما أردنا أن نمنّي النفس بتجاوز ذلك لنحو أفضل فهذا يتطلب خروج العراق من وصاية اسعار النفط العالمية وهذا يأتي مع ما إذا توافرت إدارة رشـــيدة لموارد البلاد الأخرى ، ولكن نعود لنقول إن استمرار الفساد الاداري والمالي يحول دون تحقيق ذلك والصعوبة أيضاً باتت على خطين مهلكين واجهها العراق ولا زال يواجهها في خوضه الحرب المزدوجة الفســاد والإرهاب ، لقد تضمن الكتاب الذي صدر عن دار أمجد للنشر والتوزيع في صفحاته ال  407 على مقدمة وأربعة أبواب ذات فصول متعددة كان الباب الأول قد حمل عنوان ، المدير والقائد وجهان لعملة مختلفة وباربعة فصول وتناول الباب الثاني موضوعة ، كيف تكون قائداً لمنظمتك ، وبخمسة فصول ، أما الباب الثالث فقد جاء على ، كيف تغّير من ممارسات منظمتك لتحقيق النجاح ، وبخمسة فصول أيضاً .

قدرات قيادية

 وقد خص الباب الرابع والأخير القدرات القيادية الأربع ، من خلال رجوعه الى التحليل الحديث لأنماط الشخصية التي تمثل بواقع الأمر العناصر الأربعة ، الطاقة الهوائية وترمز الى روح المبادرة أي القدرات العقلية وقوة الخيال والرؤية الباطنية والمرونة ، والماء ويرمز الى الاستمرارية والتكييف وتعني قدرات المشاركة والاندماج والملكات الشعورية والعاطفية ، والطاقة النارية  فترمز الى السيطرة ممثلة بقوة الإرادة ومشاعر الحماسة وسرعة الخاطرة والبديهية ، كما تسجد قوة التراب الى روح الضمير الفاعلة لدى الإنسان أي في قدراته التنظيمية والتخطيطية والأمانة ، هذه أذا ما اجتمعت بالقيادي فانها ستقوده الى النجاح حتماً.

مشاركة